جبهة الإنقاذ المصرية تتجه إلى دعم ترشح السيسي

الأربعاء 2014/02/05
السيسي يحظى بشعبية كبيرة لدى المصريين

القاهرة ـ علمت “العرب” أن جبهة الإنقاذ المصرية، التي كان لها دور كبير في إسقاط حكم الإخوان، تتجه إلى دعم المشير عبدالفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية”.

وقالت مصادر إن غالبية الأحزاب المكونة للجبهة ليست متحمسة لترشح زعيم التيار الشعبي حمدين صباحي.

وكانت “الجبهة” واجهت مصيرا مرتبكا طوال الشهور السبعة التي أعقبت ثورة 30 يونيو، إلى حد مطالبة عدد من أعضائها بحلها بعد أن تحقق هدفها الذي من أجله تشكلت، وهو الإطاحة بالإخوان من الحكم.

وحسمت قيادات الجبهة، في اجتماع عقدته بمقر حزب الوفد، أمرها ووضعت حدا للجدل الدائر حول مستقبلها بخيار الإبقاء عليها، مؤكدة التزامها بالاستمرار في مسؤوليتها لحماية المسار الديمقراطي.

كما قررت إعادة تشكيل جميع مستوياتها التنظيمية من أجل تحسين أدائها.

وبدا واضحا، خلال الاجتماع الأخير أن غالبية قيادات “الإنقاذ” تتجه نحو دعم المشير السيسي للانتخابات الرئاسية لما بات يحظى به من شعبية ومصداقية لدى المصريين حتى أن عددا من القيادات اعتبروا ترشح السيسي “فرصة ذهبية” من شأنها أن تعيد للدولة هيبتها وتحمي المسار الديمقراطي.

وقال مراقبون إن “حظوظ” حمدين صباحي في سباق الانتخابات الرئاسية تبدو “ضئيلة” لكونه لا يحظى بدعم قوي من أهم الأحزاب المصرية، وهي أحزاب ترى أن السيسي هو “الأقدر” على قيادة البلاد في هذه الفترة الحرجة، إضافة إلى أنه يحظى بدعم المؤسسة العسكرية.

وبرز الاستحقاق البرلماني كأحد الملفات الملغمة التي تهدد تماسك الجبهة، ربما أكثر من الانتخابات الرئاسية، باعتبار أن معظم أحزاب الجبهة تتجه إلى دعم السيسي، بينما تعتزم جميعها المنافسة على مقاعد البرلمان.

وقال وحيد عبدالمجيد المتحدث باسم الجبهة إن الاتصالات التي سبقت الاجتماع ساهمت في التوصل إلى اتفاق القادة على استمرار الجبهة.

من جهته أكد سيد عبدالعال رئيس حزب التجمع القيادي بالجبهة لـ”العرب” أن وجود جبهة الإنقاذ كتحالف سياسي خلال المرحلة الحالية هام جدا، ومطلوب حتى لو لم تستطع التحالف انتخابيا، مشيرا إلى أن دور جبهة الإنقاذ قائم، حتى نهاية المرحلة الانتقالية.

وأضاف أن قيادات الإنقاذ أخرجوا ملف الانتخابات، سواء الرئاسية أو البرلمانية من أجندتهم، وليست لديهم مشاكل في الانتخابات الرئاسية تحديدا، وقال “إذا قررت الجبهة دعم أحد مرشحي الرئاسة فلا بأس في ذلك والتجمع سيلتزم بقرار الإنقاذ”.

وفي السياق نفسه قال حسام الخولي سكرتير مساعد حزب الوفد إن المشير عبدالفتاح السيسي يحظى بشعبية كبيرة في صفوف الحزب، كما الحال في الشارع المصري، غير أنه أشار إلى أن الوفد سينتظر حتى يحسم السيسي أمره بالترشح وإعلان برنامجه السياسي ليتخذ قراره.

من جانبه، أشار أحمد فوزي الأمين العام لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي لـ”العرب”، أن الجبهة حريصة على أمرين أولهما أن “الإخوان” يصرون على تقويض خارطة الطريق، وأن الدولة في حرب شرسة ضد الإرهاب، والأمر الثاني أن السلطات تحتاج إلى ظهير سياسي، وهو جبهة الإنقاذ.

1