جبهة الإنقاذ تركب موجة "الانتفاضة" ضد بوتفليقة

التّيار الإسلامي المتشدّد المحظور في الجزائر يصدر أول بيان رسمي له، داعيا إلى "نبذ العنف والإقصاء والتهميش لأي مكون اجتماعي أو تيار سياسي أو ثقافي".
الأربعاء 2019/03/27
انتفاضة شعبية مطالبة بدستور جديد للبلاد

الجزائر - أصدرت، الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر، وهي حزب إسلامي منحل، أول بيان رسمي لها منذ انطلاق الحراك الشعبي في البلاد، ووصفت الجبهة في بيانها الصّادر في ساعة متأخرة من ليل الاثنين/الثلاثاء، الحراك الشعبي في البلاد بـ"الانتفاضة الكبرى العارمة".

وقال البيان إن الحراك في الجزائر هو "ثأر لكرامة الجزائري وإنقاذا لوطنه لا سابق لها منذ الاستقلال 1962 حيث عمت جميع ولايات القطر والجالية الجزائرية في الخارج وشملت جميع شرائح الشعب وسائر نخبه".

وركّز البيان على تسمية الحراك بـ"الانتفاضة "، مشيرا إلى أن "الإقدام الأرعن على ترشيح رئيس في حكم الميت اعتبره الشعب الجزائري مساسا خطيرا بكرامته وشجاعته فكان هذا الترشيح الفتيل الصاعق الذي فجر برميل الغضب الشعبي".

علي بلحاج يدعو بشدة إلى سقوط النظام السياسي في الجزائر
علي بلحاج يدعو بشدة إلى سقوط النظام السياسي في الجزائر

وأشار البيان، الذي نشره الرجل الثاني في الحزب المنحل، علي بن حاج، إلى "إن الجبهة الإسلامية للإنقاذ تفضل في هذه المرحلة المفصلية في تاريخ البلاد العمل في الميدان - كما هي عادتها - بعيدا عن القيل والقال وكثرة السؤال وإضاعة الجهد ".

وأضاف: "مما يُسجَل لهذه الانتفاضة أنها حررت قطاعات بالغة الأهمية في الدولة والمجتمع كما لم تترك للنظام الفاسد القدرة على فرض إرادته في الاستمرارية والاستقرار الزائف فقد أتاهم الله من حيث لم يحتسبوا".

وانخرط علي بلحاج في موجة السخط التي تنتاب الشارع الجزائري جراء إقدام السلطة على ترشيح بوتفليقة لولاية خامسة، تحسبا لأي تحرك شعبي لإجهاض المشروع، وهو ما يبرز رغبة الرجل في عدم تضييع الفرصة وركوب الموجة، أسوة بالسيناريو الذي حدث في انتفاضة الخامس من أكتوبر 1988، حين انفجر الشارع الجزائري ضد السلطة، ثم التحق به الإسلاميون من أجل تأطيره وتوجيهه إلى أجندتهم.

وبدا بلحاج غير مالك لخيوط وتفاصيل دعوته إلى انفجار شعبي ضد الانتخابات الرئاسية، وهو ما جعله يتجاهل الحديث عن آليات وأساليب ما أسماه بـ”إسقاط النظام في يوم الانتخابات”، وسط تساؤلات عما إذا كانت الرسالة موجهة إلى قواعد الحزب المحظور أو عموم الشعب الجزائري، مما يؤكد أن الرجل يترصد التطورات للوقوف على اللحظة المناسبة.

ووجّهت الجبهة ما وصفته بـ النّصح للجزائريين، مشيرة "إن الجبهة الإسلامية للإنقاذ بحكم معرفتها بمكائد النظام وتقلباته والتي خبرته لسنين طويلة تنصح الشعب بعدم الانخداع بمناورات النظام ومكره وحيله التي مرد عليها منذ الاستقلال ".

ودعت الجبهة إلى "نبذ العنف والإقصاء والتهميش لأي مكون اجتماعي أو تيار سياسي أو ثقافي مادام الجميع مجمع على رحيل النظام وتغييره من أساسه فالساحة تسع الجميع".