جبهة الإنقاذ والتقدم التونسية تعلن وجودها رسميا

جاء الإعلان رسميا عن ميلاد جبهة الإنقاذ والتقدم، الائتلاف السياسي الجديد في تونس، والهيئة العليا للانتخابات تستعد للإعلان عن المواعيد النهائية لتنظيم الانتخابات البلدية الأولى في البلاد منذ الإطاحة بنظام الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي. وتقدم هذه الجبهة نفسها كبديل سياسي قادر على خلق توازن سياسي في البلاد، بعد تحالف نداء تونس مع حركة النهضة الإسلامية، إضافة إلى تعهدها بمحاربة ظاهرة الفساد المستشرية في تونس.
الاثنين 2017/04/03
مولود سياسي جديد

تونس - أعلن رسميا الأحد عن تكوين التحالف السياسي الجديد “جبهة الإنقاذ والتقدم”، والتي ينضوي تحتها أكثر من 11 حزبا من بينهم حركة مشروع تونس، والاتحاد الوطني الحر، والهيئة التسييرية لحركة نداء تونس، والحزب الاشتراكي وحزب العمل الوطني الديمقراطي، وحزب الثوابت، وحزب الوحدة الشعبية، وحزب تونس الخضراء، وعدد من الشخصيات السياسية والوطنية المستقلة.

وأكدت هذه الجبهة في بيانها التأسيسي أن الأحزاب المكونة لها “اتفقت على تكوين هذه الجبهة بسبب تفشي الفساد السياسي في الحكم واستشراء المحسوبية والولاء الحزبي والعائلي”.

وتعهدت مكونات جبهة الإنقاذ والتقدم بضرورة “تأمين الانتقال الديمقراطي واستكماله والتمسك بقيم الجمهورية والعمل على إعادة التوازن السياسي وبناء القطب الديمقراطي التقدمي وضمان ديمومته مع التأكيد على عدم التحالف مع حركة النهضة وتفرعاتها وشركائها”.

ويقدم هذا الائتلاف السياسي الجديد نفسه كبديل سياسي معارض معني بالمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية القادمة، منذ أن بدأ العمل على تحديد المحاور الكبرى لبرنامج عمله.

وقال حسونة الناصفي القيادي في حركة مشروع تونس إن هناك إمكانية لدخول الجبهة الاستحقاق الانتخابي المحلي القادم بقائمات موحدة في البعض من الدوائر البلدية.

حسونة الناصفي: الأرضية السياسية للجبهة ترتكز أساسا على خلق التوازن السياسي

وأشار إلى أنّ الوثيقة السياسية للجبهة لم تتضمن هذا المبدأ وذلك لأن الأحزاب المعنية بهذا التحالف ستترشح للانتخابات البلدية بقائماتها الخاصة بصفة مبدئية.

وكان سليم الرياحي رئيس حزب الاتحاد الوطني الحر في الرابع عشر من مارس الماضي، وإثر اجتماع مكونات جبهة الإنقاذ، قد أكد أنه تم الاتفاق على تكوين لجنة صلب الجبهة لتقديم التصورات والآليات لكيفية المشاركة في الانتخابات البلدية القادمة عبر قائمة موحدة أو قائمتين.

وجمع لقاء بقصر الرئاسة بقرطاج الجمعة رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بشفيق صرصار رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات. وقدم صرصار خلال هذا اللقاء مقترح الهيئة الذي يحدد مواعيد تنظيم الانتخابات البلدية القادمة.

وأعدت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وثيقة مواعيد الانتخابات المحلية القادمة بعد مشاوراتها مع الأطراف المتدخلة في تنظيم هذا الاستحقاق، ومنها رئاسة الحكومة ورئاسة مجلس النواب.

وقال صرصار إن رئيس الجمهورية أكد ضرورة الالتزام بالتاريخ الذي سيقع إقراره لهذا الاستحقاق، وأهمية الحرص على توفير أحسن الظروف لتنظيم الانتخابات البلدية.

وستعلن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الاثنين خلال ندوة صحافية التاريخ النهائي لتنظيم الانتخابات البلدية وأهم التفاصيل المتعلقة بمواعيد إجرائها.

وصرح الناصفي لإذاعة محلية خاصة بأنّ الأرضية السياسية لجبهة الإنقاذ والتقدم ترتكز أساسا على خلق التوازن السياسي على مستوى الدولة والأحزاب السياسية وبناء مواقف موحدة من القضايا الوطنية التي تهدد مسار الانتقال الديمقراطي.

محسن مرزوق: جبهة الإنقاذ والتقدم تهدف إلى تجميع أكبر عدد من القوى السياسية

وأكد أن البعض من القيادات داخل حركة مشروع تونس رفضت انضمام الحزب إلى هذه الجبهة.

وكان علي الحسناوي عضو المكتب المركزي لحركة مشروع تونس قد أكد في تصريح صحافي السبت خبر استقالة 12 عضوا من الحركة بين أعضاء المجلس المركزي ومكتب محلي تابع لجهة تونس 2.

وأرجع أسباب تقديم هؤلاء الأعضاء لاستقالاتهم إلى “انقلاب” الأمين العام للحركة محسن مرزوق على النظام الداخلي للحزب و”توسع صلاحياته ومشاركته في جبهة دستورية دون الاستشارة”.

ورجح الحسناوي فرضية عودة الأعضاء المستقلين من الحركة وبنسبة تصل إلى 99 بالمئة إلى حركة نداء تونس “في ثوبها الجديد”.

وكانت الجبهة ومنذ انطلاق الحديث عنها من قبل عدد من مكوناتها، وقبل الإعلان عنها بشكل رسمي، قد أكدت أن أهم نقاط الوثيقة التوجيهية لها هي الاتفاق على عدم التحالف مع أي طرف سياسي ينتمي إلى المشروع المقابل وخاصة حركة النهضة.

وقال الناصفي إن جبهة الإنقاذ والتقدم ستتعامل مع حركة النهضة كمنافس سياسي لا كعدو أو خصم. ونفى في المقابل وجود أي اتصالات مع شق حافظ قائد السبسي في حركة نداء تونس.

وصرح محسن مرزوق أمين عام حركة مشروع تونس بأن جبهة الإنقاذ والتقدم تهدف إلى تجميع أكبر عدد ممكن من القوى السياسية. ووجه الدعوة إلى جميع القوى السياسية في تونس للانضمام إلى هذه الجبهة، حيث قال إنه لا يمكن لأي طرف أن يعمل بشكل منفرد.

وأضاف قائلا إن “الحرب ضد الفساد والإرهاب تتطلب قوى سياسية موحدة”، مبينا أن محاربة هاتين الظاهرتين تأتي على قائمة أبرز أهداف جبهة الإنقاذ والتقدم. وأكد مرزوق أن تضمين الجبهة في بيانها التأسيسي مبدأ عدم التحالف مع حركة النهضة وشركائها وتفرعاتها، جاء من منطلق كون هذه الحركة الإسلامية هي المنافس السياسي للجبهة.

واعتبر أن ”التوافق المغشوش بلغ بالبلاد إلى حالة شلل”، مشيرا إلى أن هذا الأمر يعد من أهم الأسباب التي دفعت إلى تكوين جبهة الإنقاذ والتقدم.

4