جبهة المستقبل خيار ثالث لإنهاء الاستقطاب الثنائي في الجزائر

الثلاثاء 2017/12/05
بديل مطروح بقوة

الجزائر - تطرح جبهة المستقبل الناشئة نفسها كقوة سياسية بديلة للأحزاب الكلاسيكية في الجزائر، وخيارا سياسيا بخطها الوطني المتوازن، الجامع بين الجذور التاريخية وطموحات المستقبل.

ويتجلى ذلك الخيار من خلال ظهورها اللافت في الانتخابات المحلية الأخيرة، بعدما حازت على أكثر من سبعين بلدية، والعشرات من المقاعد التمثيلية في المجالس الولائية.

ووزع رئيس جبهة المستقبل بلعيد عبدالعزيز انتقاداته بالتساوي على الإدارة والحكومة من جهة، وبين الطبقة السياسية من جهة أخرى، في ظل اللغط الذي أثارته الانتخابات المحلية الأخيرة، ونسب إليهما سلوكات التزوير والتلاعب بالنتائج وإرادة الناخبين. واعتبر أن ذهنية التشكي والطعن لن تحمي الديمقراطية والتعددية إذا لم تتغير الكثير من المفاهيم في خطاب الإدارة والطبقة السياسية.

واستطاع عبدالعزيز الذي خاض أول تجربة سياسية له في الانتخابات الرئاسية لعام 2014 أن يحصل على أكثر من أربعة بالمئة من مجموع المصوتين، وأن يحل كقوة سياسية ثالثة في البلاد في الانتخابات البلدية الأخيرة، الأمر الذي أثار استفهامات في الشارع السياسي حول الصعود التدريجي لجبهة المستقبل نحو الواجهة. وبلعيد عبدالعزيز أحد القياديين السابقين في جبهة التحرير وشغل منصب نائب في البرلمان لعهدتين متتاليتين، قبل أن ينشق ويؤسس رفقة العديد من منتسبي حزب الأغلبية، جبهة المستقبل، التي حازت على الترخيص الرسمي العام 2012.

ولا يمانع الرجل دخول الحكومة القادمة وفق ما أسماه بـ”الشروط الموضوعية للحزب وللهيئات القيادية”، ويصر على تصنيف نفسه خارج معسكر الموالاة السياسية، والمعارضة الراديكالية، ليشكل بذلك خطا ثالثا يستقطب التوجه الرافض للانخراط في الاستقطابات الثنائية بين السلطة والمعارضة. ويرفض رئيس جبهة المستقبل نسب حزبه لحزب جبهة التحرير الوطني على اعتبار أنه كان أحد نوابه في البرلمان، وأحد الناشطين البارزين في تنظيم الاتحاد الوطني للطلبة الجزائريين، المنضوي تحت لواء حزب الأغلبية، أو أنه وظف من طرف السلطة لقطع الطريق على المعارض علي بن فليس.

وقال “الكثير من المتابعين تفاجأوا بالنتائج التي حققتها جبهة المستقبل، لكنني أعتبر مثل هذا الكلام في غير محله، لأن حزبنا ومنذ تأسيسه اعتمد أسلوبا منهجيا في بنائه، سواء في الهيكلة على مستوى كل بلدية، أو نوعية الإطارات، فضلا عن البرنامج الذي جاء بعد نقاش موسع وثري”.

4