جبهة النصرة تتبنى اعتداء الهرمل

الأحد 2014/02/23
الجيش اللبناني يدفع فاتورة تدخل حزب الله في سوريا

بعلبك (لبنان)- تبنت جبهة النصرة التفجير الانتحاري بسيارة مفخخة الذي استهدف حاجزا للجيش اللبناني شرق لبنان بمنطقة الهرمل، والذي أسفر عن مقتل جنديان ومدني.

وتعد هذه العملية هي الأولى من نوعها التي تستهدف فيها جبهة النصرة الجيش اللبناني، نظرا لأن جل عملياتها الانتحارية كانت تستهدف بالأساس حزب الله اللبناني على خلفية تدخله في الصراع السوري ودعمه للأسد.

يأتي ذلك فيما أكد الجيش اللبناني الأحد أنه يدفع "ثمن مكافحته الإرهاب من دم" أفراده غداة تفجير انتحاري في منطقة الهرمل شرق لبنان قتل فيه جنديان ومدني.

وقال الجيش في بيان نشر بعد ساعات على التفجير الذي وقع في منطقة يتمتع حزب الله بوجود قوي فيها "مرة جديدة يدفع الجيش اللبناني من دم ضباطه وجنوده ثمن مكافحته الإرهاب وسعيه إلى فرض السلم الأهلي".

وأضاف البيان أن هذا الاعتداء "يهدف إلى تخويفه (الجيش) وتعميم الفوضى"، مؤكدا أن "ما حصل اليوم (امس السبت) من استهداف واضح للجيش يفترض أن يدفع بالجميع إلى التمسك بالمؤسسة العسكرية والالتفاف حولها".

من جهته، أكد حزب الله في بيان أن "النهج الإرهابي التكفيري استهدف مرة أخرى لبنان كله"، مشيرا إلى أن "هذه الجريمة الجديدة هي دليل على أن هذا الخط الإرهابي لا يبحث عن ذرائع وأسباب لارتكاب جرائمه، وإنما يقوم على القتل والذبح والاقصاء والتدمير".

وتابع أن "هذا النهج هو عدو لكل لبناني أيا كان مذهبه أو منطقته وهو خطر على كل اللبنانيين، وحتى على أولئك الذين يحاولون كل مرة تبرير جرائمه والادعاء أنها ردود فعل على أفعال أخرى مهما كانت".

وقتل عسكريان ومدني في الهجوم الانتحاري بسيارة مفخخة الذي استهدف حاجزا للجيش اللبناني في الهرمل شرق لبنان وتبنته "جبهة النصرة في لبنان" المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن "حصيلة التفجير الإرهابي (...) بلغت 3 شهداء و18 جريحا، والشهداء هم ضابط في الجيش وعسكري، ومدني".

وتبنت جبهة النصرة في لبنان في حسابها على تويتر مسؤوليتها عن العملية الانتحارية.

وقالت في بيانها "تم استهداف منطقة الهرمل بعملية استشهادية مباركة، وذلك في يوم السبت 22 ربيع الثاني 1435ه، الموافق 22/ 2/ 2014، فالى اهلنا أهل السنة في الشام لن ينقص الدين وأبناؤكم أهل الجهاد أحياء".

ولبنان غارق في حلقة من أعمال العنف على علاقة بالنزاع السوري الذي فاقم التوترات بين مسلمين سنة يدعمون مسلحي المعارضة السورية وشيعة بقيادة حزب الله.

ومنذ اعلان حزب الله مشاركته في المعارك في سوريا إلى جانب نظام الرئيس السوري بشار الأسد في يوليو استهدفت المناطق ذات الأكثرية الشيعية في شرق لبنان وفي الضاحية الجنوبية لبيروت بنحو عشرة تفجيرات.

1