جبهة النصرة تتهم حزب الله باستهداف الجيش اللبناني

الجمعة 2014/11/14
الجيش اللبناني يحارب على عدة واجهات

بيروت - اصيب ثلاثة عسكريين لبنانيين بجروح الجمعة بعدما استهدفت الية كانت تقلهم في محيط بلدة عرسال (شرق) الحدودية مع سوريا بانفجار عبوة ناسفة، قبل ان تتعرض دورية ثانية لإطلاق نار من مسلحين في موقع قريب، بحسب ما اعلن الجيش في بيان.

وجاء في البيان الصادر عن قيادة الجيش "حوالى الساعة 9:00 (7:00 تغ) تعرّضت آلية عسكرية تابعة للجيش اثناء انتقالها في محيط بلدة عرسال لانفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة الى جانب الطريق، ما ادى الى اصابة ثلاثة عسكريين بينهم ضابط، بجروح".

وذكرت "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية الرسمية أن مقدما ورقيبا وجنديا أصيبوا في استهداف دورية لفوج التدخل الخامس في الجيش اللبناني بعبوة ناسفة على طريق الرعيان وادي عطا في عرسال.

واضاف البيان "عند توجه دورية اخرى برفقة الخبير العسكري للكشف على موقع الانفجار، تعرّضت لاطلاق نار من مسلحين في جرود البلدة، فردت عناصرها على مصادر النيران بالمثل، وقامت بملاحقتهم حيث فروا باتجاه التلال والمرتفعات المحيطة" بعرسال.

واتهم تنظيم "جبهة النصرة" حزب الله بزرع العبوة التي انفجرت بدورية للجيش اللبناني الجمعة في محيط بلدة عرسال، وقال التنظيم في تغريدة على حسابه على موقع "تويتر" للتدوينات القصيرة على شبكة الانترنت، إنه "تم رصد" عنصرين من حزب الله وهم يزرعان لغما في منطقة وادي عطا الليلة الماضية و"انفجر اليوم بالجيش اللبناني"، ولم يعلق حزب الله رسميا على تلك الاتهامات.

اتخذت وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة بعد هذين الحادثين "التدابير الميدانية المناسبة، فيما تولّت الشرطة العسكرية التحقيق"، وفقا للبيان. ولعرسال حدودا طويلة مع منطقة القلمون السورية.

وشهدت عرسال معارك عنيفة في مطلع اغسطس بين الجيش اللبناني ومسلحين قدموا من سوريا ومن مخيمات للاجئين السوريين داخل البلدة استمرت خمسة ايام وتسببت بمقتل عشرين جنديا و16 مدنيا وعشرات المسلحين. وانتهت بانسحاب المسلحين من عرسال الى الجرود والى سوريا، الا انهم خطفوا معهم عددا من العسكريين وعناصر قوى الامن الداخلي، ولا يزالون يحتجزون 27 منهم.

ومنذ ذلك الحين، سجلت مواجهات عدة محدودة في مناطق عرسال الجردية بين الجيش الذي انتشر في المدينة ومحيطها، ومجموعات مسلحة. وفي 19 سبتمبر، قتل جنديان في تفجير استهدف دوريتهم في عرسال.

كما نفذ الجيش اللبناني خلال الاشهر الثلاثة الماضية سلسلة مداهمات لتجمعات لاجئين سوريين واوقف العشرات منهم. ووجهت الى البعض منهم تهم المشاركة في "نشاطات ارهابية".

واستعادت القوات السورية مدعومة بعناصر حزب الله اللبناني غالبية مدن وقرى القلمون السورية من سيطرة مقاتلي المعارضة في ابريل الماضي. الا ان آلاف المقاتلين يتحصنون في المناطق الجردية والمغاور الحدودية مع لبنان، ويتخذونها نقطة انطلاق لهجمات ضد مواقع النظام وحزب الله داخل سوريا. كما يتسللون منها ذهابا وايابا عبر الحدود اللبنانية.

1