جبهة النصرة تسيطر على قاعدة عسكرية في إدلب

الاثنين 2015/04/27
مقاتلو جبهة النصرة يحاولون طرد الجيش من المناطق المتبقية

دمشق- قال ائتلاف من المقاتلين الإسلاميين انه سيطر على قاعدة عسكرية سورية في محافظة إدلب شمال غرب البلاد فجر الاثنين بعد أن قاد انتحاري من جبهة النصرة شاحنة محملة بالمتفجرات إلى داخل القاعدة ثم فجرها.

وذكرت وسائل إعلام سورية رسمية أن الجيش كبد المقاتلين خسائر فادحة في المنطقة ونفذ ضربات جوية لكنها لم تقل إن القاعدة سقطت.

وإذا تأكد سقوط معسكر القرميد فسيكون ذلك أحدث انتكاسة للجيش في المنطقة. وسيتيح للمقاتلين إحكام حصارهم حول معسكر المسطومة الكبير الذي شهد معارك عنيفة في الأسابيع الأخيرة.

وقال الشيخ حسام أبوبكر وهو قيادي للمقاتلين من حركة أحرار الشام عبر سكايب "دخلت سيارة مفخخة محملة بطنين من المتفجرات احدى مداخل المعسكر مما مكن فيما بعد المجاهدين من السيطرة على المعسكر."

ويحاول المقاتلون طرد الجيش من المناطق القليلة المتبقية التي لا تزال تسيطر عليها الحكومة في المحافظة مما يقربهم من اللاذقية مسقط رأس الرئيس بشار الأسد.

وسيطر متشددون إسلاميون سنة على مدينة إدلب عاصمة المحافظة الشهر الماضي بعد أن شكلوا تحالفا يعرف باسم جيش الفتح يضم جبهة النصرة وحركة أحرار الشام وحركة جند الأقصى لكن التحالف لا يشمل تنظيم الدولة الإسلامية المنافس الذي يسيطر على مناطق واسعة من العراق وسوريا.

كما سيطرت جبهة النصرة وكتائب اسلامية مقاتلة بشكل كامل السبت على مدينة جسر الشغور الاستراتيجية في شمال غرب سوريا، في ضربة موجعة للنظام قد تكون مقدمة لتهديد معاقل اخرى اساسية له.

وتعرضت المدينة لقصف جوي من طائرات تابعة لقوات النظام، ما تسبب بمقتل عشرة اشخاص بينهم مدنيون، في حين افاد المرصد ان قوات النظام "اعدمت" 23 معتقلا كانوا محتجزين في مقر جهاز الامن العسكري قبل انسحابها من المدينة.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن "سيطرت جبهة النصرة وكتائب اسلامية اليوم على مدينة جسر الشغور بشكل كامل بعد معارك عنيفة مع قوات النظام استمرت منذ الخميس".

وذكر المرصد ان هناك "ما لا يقل عن ستين جثة لعناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها بينهم ضباط في شوارع المدينة، وقد قتلوا خلال المعارك التي ادت الى السيطرة على المدينة". وتعرضت المدينة بعد انسحاب قوات النظام لغارات جوية كثيفة "تسببت بمقتل عشرة اشخاص بين مدنيين ومقاتلين، بحسب المرصد.

من جهة اخرى، قال المرصد ان "عناصر قسم المخابرات العسكرية في مدينة جسر الشغور في محافظة إدلب أعدموا 23 معتقلاً قبل انسحابهم". ونشرت جبهة النصرة، ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، على احد حساباتها الرسمية على موقع تويتر صورة لجثث داخل غرفة بدا معظم اصحابها في سن الشباب، وعليها آثار دماء، كما يمكن مشاهدة دماء على الجدران، متحدثة عن "مجزرة ارتكبها الجيش النصيري قرب المشفى الوطني".

وكان 15 شاباً ورجلاً أعدموا في معتقل تابع للمخابرات العسكرية في مدينة ادلب في 28 مارس قبل انسحاب قوات النظام من المدينة التي سيطرت عليها القوى نفسها التي دخلت السبت جسر الشغور والمنضوية تحت مسمى "جيش الفتح".

وتحولت جسر الشغور عمليا الى مركز اداري للنظام السوري بعد انسحاب قواته في 28 مارس من مدينة ادلب، مركز المحافظة، اثر هجوم لـ"جيش الفتح" الذي اعلن تاسيسه قبل "غزوة ادلب" كما اسماها.

ورأى عبدالرحمن ان جسر الشغور "اكثر اهمية من مدينة ادلب لانها تقع على تخوم محافظة اللاذقية ومناطق في ريف حماة الشمالي الشرقي خاضعة لسيطرة النظام".

وبات وجود النظام في محافظة ادلب يقتصر على مدينة اريحا (على بعد حوالي 25 كيلومترا من جسر الشغور) ومعسكر المسطومة القريب منها، بينما مجمل المحافظة بين ايدي مقاتلي المعارضة ولا سيما جبهة النصرة.

1