جبهة النصرة تسيطر على معظم أحياء إدلب

السبت 2015/03/28
سقوط 117 مقاتلا في المعارك منذ بدء "غزوة ادلب"

بيروت - ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان مقاتلي جبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في سوريا وحلفائهم سيطروا على معظم احياء مدينة ادلب (شمال غرب) مع تراجع قوات النظام بسبب قتال شوارع عنيف.

وأفاد مصدر امني سوري لوكالة فرانس برس عن "خروقات قامت بها مجموعات مسلحة في اطراف المدينة" مشيرا الى ان المعارك ما تزال دائرة بين الطرفين.

ويعيش في إدلب مئة ألف شخص وهي قريبة من الطريق السريع الاستراتيجي الرئيسي بين العاصمة دمشق ومدينة حلب كما أنها قريبة من محافظة اللاذقية الساحلية أحد معاقل الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد ومقره بريطانيا إن المقاتلين الإسلاميين دخلوا المدينة من عدة نواح لكن هجومهم الرئيسي كان من ناحيتي الشمال والغرب.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان "جبهة النصرة مدعومة من احرار الشام وعدة فصائل اسلامية سيطرت على معظم احياء ادلب باستثناء المباني الحكومية والامنية".

وأضاف انه منذ دخول هؤلاء المسلحين المدينة مساء الخميس "تتراجع قوات النظام وهي حاليا في ثكناتها". وتحدث عبد الرحمن عن "معارك شوارع عنيفة من الليل حتى صباح اليوم" مشيرا الى ان الهجوم قام به منذ الثلاثاء "عدد كبير من مقاتلي المعارضة".

واوضح المصدر الامني ان "المجموعات المسلحة احدثت خرقا من المدخل الشرقي باتجاه اطراف المدينة الصناعية والمتحف الوطني تم صده كما حيث تسللوا لمسافة 200-300 متر من الاطراف الشمالية باتجاه الابنية السكنية كما احدثوا جيبا من الجهة الشمالية الشرقية تم صده ووقف التقدم".

واضاف المصدر "كما حدثت بعض الاختراقات باطراف المدينة غربا من ناحية مدرسة التمريض وكلية التربية حيث تسلل المسلحون وتمركزوا بالابنية حيث تم بناء خط دفاعي لصد الهجوم".

وغادر عدد من السكان المدينة فيما بقي اخرون، بحسب عبد الرحمن الذي لم يتمكن من تحديد عددهم.

وتابعت الوكالة العربية السورية للأنباء "إن وحدات من الجيش والقوات المسلحة وجهت ضربات مركزة على تجمعات التنظيمات الإرهابية التكفيرية التي تسللت إلى محيط المتحف الوطني وأطراف المنطقة الصناعية عند المدخل الشرقي لمدينة إدلب."

وأضافت أن الجيش قتل مئات المقاتلين.

وتسيطر جبهة النصرة على معظم محافظة ادلب الحدودية مع تركيا، باستثناء مدن ادلب وجسر الشغور واريحا التي لا تزال في ايدي قوات النظام، بالاضافة الى مطار ابو الضهور العسكرية وقواعد عسكرية.

وفي حال سقوطها، ستكون ادلب ثاني مركز محافظة تخسره قوات النظام بعد مدينة الرقة، معقل تنظيم الدولة الاسلامية.

وبدأت مجموعة من الفصائل الاسلامية وجبهة النصرة التي تجمعت في ما اسمته "جيش الفتح" هجوما عنيفا على مدينة ادلب الثلاثاء. وقتل في المعارك منذ بدء "غزوة ادلب"، بحسب تسمية المهاجمين، 117 مقاتلا على الاقل، هم 45 من جهة النظام و72 من جهة المقاتلين، بحسب المرصد.

وبثت الجبهة تسجيل فيديو تحت عنوان "عودة المجاهدين الى منازلهم في مدينة ادلب بعد غياب دام اكثر من ثلاث سنوات" لم تتمكن الوكالة من التحقق من صحته، يظهر فيه مقاتلون ومدنيون يتعانقون معربين عن فرحتهم. كما سجد احدهم على الرصيف وهو يصيح ممجدا الله والنبي محمد.

وقال احد المسلحين امام الكاميرا "الحمد لله الفضل لله والثوار دخلت بيتي (...) من اربع سنوات لم ادخله (...) هذا بيتي، اشهدوا يا عالم هذه حارتنا هذه بلدنا هذه لنا وسنحررها باذن الله وسنضع فيها الاسلام".

في نهاية العام الفائت، تمكنت جبهة النصرة من طرد مجموعات مقاتلة محسوبة على المعارضة المعتدلة من ريف ادلب، وباتت تسيطر مع حلفائها الاسلاميين على مجمل المحافظة.

ويقول خبراء ان الجبهة، وهي ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، تسعى الى اقامة كيان خاص بها مواز لـ"الخلافة" التي اعلنها تنظيم الدولة الاسلامية في مناطق اخرى في شمال وشرق سوريا وشمال وغرب العراق.

1