جبهة النصرة تنضم لقتال "داعش" وانهيار كبير في صفوف التنظيم

الثلاثاء 2014/01/07
القتال على أشده بين التنظيمات المسلحة المعارضة

الرقة- حاصر مقاتلو عدد من تنظيمات المعارضة السورية، أمس، المقر الرئيسي لـ”الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش) في معقلها بمدينة الرقة في شمال سوريا، في إطار هجوم واسع ضدّ هذا التنظيم المرتبط بالقاعدة.

واللافت للانتباه مشاركة جبهة النصرة المنضوية بدورها تحت راية تنظيم القاعدة في القتال ضدّ تنظيم الإسلام في العراق والشام في عدّة جبهات.

وقال سكان إن اشتباكات عنيفة دارت بين داعش وباقي تنظيمات المعارضة وفي مقدمتها جيش المجاهدين الذي تشكل حديثا لمواجهة تطرف الأول، وعمد خلال الأشهر الأخيرة إلى تشويه الثورة السورية واستهداف المعارضة المسلحة ما دفع بالعديد إلى اتهامه بمناصرة النظام السوري.

وأكد نشطاء معارضون للرئيس بشار الأسد أن عشرات السوريين الأعضاء بجماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام حولوا ولاءهم وانضموا إلى فصائل إسلامية سنية أخرى استفادت من مشاعر الاستياء الشديد بين السكان تجاه الدولة الإسلامية في العراق والشام والجهاديين الأجانب التابعين للقاعدة والذين برزوا بين قيادتها.

وخلفت المعارك في الرقة جثثا لأشخاص يرتدون الزي الأسود المفضل لمقاتلي القاعدة ملقاة في شوارع المدينة عاصمة محافظة الرقة الواقعة على ضفة نهر الفرات في شرق سوريا.

وجاء القتال في أعقاب اشتباكات مماثلة في أماكن أخرى في الأيام القليلة الماضية قتل خلالها أعضاء في جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام التي تخلت أيضا عن بعض مواقعها. وقال ناشط بالمعارضة يدعى عبد الرزاق شلاس في الرقة “انقسمت الدولة الإسلامية في العراق والشام إلى مجموعتين تقريبا.. محليون بدؤوا ينشقون ومقاتلون أجانب مصممون على ما يبدو على مواصلة القتال”.

ويأتي القتال في الوقت الذي استولت فيه جماعات في العراق تعرف نفسها بأنها الدولة الإسلامية في العراق والشام على بلدات سنية على بعد مئات الكيلومترات على نهر الفرات في العراق في تحدّ للحكومة التي يقودها الشيعة في بغداد والتي يعتبرونها حليفة لإيران مثل الأسد.

سياسيا من المنتظر أن يحسم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، اليوم، موقفه النهائي من مشاركته في مؤتمر جنيف-2، في الوقت الذي جدّد فيه المجلس الوطني السوري -أبرز وأكبر كتلة داخل الائتلاف قبل انضمام كتلة الديمقراطيين بقيادة ميشيل كيلو- رفضه المشاركة في مفاوضات السلام مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وتشهد الساحة السورية المعارضة السياسية والعسكرية منها تطورات متسارعة فقد جدّد الائتلاف السوري انتخاب أحمد الجربا رئيسا له وانتخاب ثلاثة نواب جدد من بينهم كردي.

وأعاد الائتلاف، في وقت متأخر من مساء أول أمس في إسطنبول، انتخاب أحمد الجربا رئيسا بعد حصوله على 65 صوتا مقابل 52 صوتا لمنافسه رياض حجاب رئيس الوزراء السوري المنشق ورئيس التجمع الوطني السوري للعاملين.

4