جبهة حزبية على أنقاض اللقاء المشترك داعمة للشرعية اليمنية

الأربعاء 2016/03/30
الحاجة إلى مظلة سياسية جديدة

صنعاء - علمت “العرب” من مصادر مطلعة في العاصمة السعودية الرياض أن الأطراف السياسية المؤيدة للشرعية اليمنية في طريقها للإعلان خلال الأيام القليلة القادمة عن تشكيل تكتل سياسي جديد يكون بمثابة واجهة سياسية متقدمة للأحزاب والتنظيمات المناهضة للانقلاب الحوثي.

وأكدت المصادر أن التكتل سيكون وريثا للّقاء المشترك الذي شهد تفككا بسبب انضواء عدد من الأحزاب المكوّنة له تحت مظلة الحوثيين، عقب السيطرة على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014.

ووفقا للمصادر سيكون من ضمن مكوّنات التكتل المرتقب جناح الرئيس عبدربه منصور هادي في حزب المؤتمر الشعبي العام وبعض الفصائل في الحزب الاشتراكي اليمني إضافة إلى أحزاب إسلامية وقومية.

وشرحت ذات المصادر أن النقاش جار لتحديد اللوائح والترتيبات المنظمة لعمل هذا التجمع السياسي الذي يعوّل عليه في بناء جبهة موحدة تدعم الحكومة الشرعية في المفاوضات السياسية القادمة وما يمكن أن يترتب عليها من استحقاقات تتطلب وجود تيار سياسي قويّ مؤيد للشرعية في مواجهة الحوثيين وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح اللذين قاما مؤخرا باستعراض لـ”القوة الجماهيرية” من خلال تظاهرتين لهما في العاصمة صنعاء بهدف الإيحاء بأنهما يمتلكان قاعدة شعبية واسعة.

وعن دلالات الإعلان عن هذا التحالف قبيل انعقاد الجولة الجديدة من الحوار السياسي المزمع إجراؤه في الكويت، اعتبر الباحث السياسي ورئيس مركز الجزيرة العربية للدراسات نجيب غلاب في تصريح لـ”العرب” أن الإعلان عن مثل هذا التحالف مهم جدا في هذه المرحلة وإن جاء متأخرا حيث يساهم في خلق إجماع بين القوى المؤيدة للشرعية على مشروع واضح، والأهم من ذلك -وفقا لغلاب- الدعم والإسناد الخليجي لهذا التحالف الجديد من خلال انعقاد مشاوراته في مقر مجلس التعاون في الرياض ما يعد انعكاسا لرغبة خليجية في مواكبة التحولات السياسية في اليمن في مرحلة ما بعد الحرب.

ورأى غلاب أن أبرز مخاطر فشل هذا التحالف تكمن في تحوله إلى مجرد كتلة صورية في حال عدم تطويره وتحسين أدائه، محذرا من نزعة بعض الأحزاب في الاستحواذ عليه.

وكان عدد من الأحزاب اليمنية قد تكتلت في العام 2003 تحت اسم “اللقاء المشترك”، وقادت سلسلة احتجاجات ضد حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح وقد بلغت هذه الاحتجاجات ذروتها في العام 2011 عندما تصدر اللقاء المشترك المطالبات بإسقاط نظام صالح، غير أن التكتل شهد حالة من التفكك عقب إعلان عدد من الأحزاب المنضوية تحته مثل حزب الحق واتحاد القوى الشعبية والبعث تأييد الانقلاب الحوثي في العام 2014.

3