جبهتان لدعم بوتفليقة تؤكدان الخلافات بين رجاله

الخميس 2015/08/27
تأجج الخلافات بين سعداني وأويحيى الذي تمكّن من إثبات نفوذه في مؤسسة الرئاسة

الجزائر- يعتزم عمار سعداني الأمين العام لجبهة التحرير الوطني الجزائرية (الحزب الحاكم) الإعلان عن اقتراح جديد يتضمن تشكيل جبهة وطنية لدعم برنامج الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة الإصلاحي على جميع المستويات.

ومن المنتظر أن يعرض سعداني هذا المقترح أمام اللجنة المركزية للحزب في دورته المقبلة التي ستعقد يومي 18 و19 سبتمبر المقبل لمناقشته والفصل فيه.

ويأتي هذا المقترح، حسب مصادر إعلامية، كبديل للمقترح الذي تقدم به أحمد أويحيى مدير الديوان الرئاسي وأمين عام التجمع الوطني الديمقراطي والمتعلق بتشكيل تحالف يضم أحزاب الموالاة لدعم بوتفليقة بعد تصاعد موجة الانتقادات التي طالته بسبب وضعه الصحي وأدائه الرئاسي.

وأكدت تقارير إخبارية أن المبادرة التي اقترحها سعداني موجهة لكل الأحزاب والجمعيات والتنظيمات المساندة والداعمة لبرنامج الرئيس، يكون هدفها توحيد الجزائريين حول قضايا بلدهم والدفاع عن أمنه وحدوده.

ويبدو من خلال هذا المقترح الموازي لمقترح المسؤول الأول لحزب التجمع الوطني الديمقراطي أن الخلافات تأججت بين سعداني وأويحيى الذي تمكّن من إثبات نفوذه في مؤسسة الرئاسة وتأكيد قربه من الرئيس بعد توسيع صلاحياته بمرسوم رسمي منذ أكثر من أسبوع.

يشار إلى أنه صدر في الجريدة الرسمية مرسوم يحمل رقم 15-203 ألحق بموجبه أربع مديريات بديوان رئاسة الجمهورية كتعديل للمادة 13 من المرسوم الرئاسي عدد 01-197.

وأصبحت المديرية العامة للتشريفيات، ومديرية الصحافة والاتصال، ومديرية العرائض والعلاقات مع المواطنين بالإضافة إلى مديرية الترجمة الفورية وفن الخط، بموجب هذا التعديل الجديد تحت وصاية أحمد أويحيى.

الجدير بالذكر أن هذه المديريات كانت تحت إشراف حبة العقبي المسؤول عن الشؤون التنظيمية وشؤون الموظفين في الرئاسة، والذي يعد أحد قادة جبهة التحرير الوطني ممّا يحيل على تمكّن الحزب المنافس للجبهة والذي يقوده أويحيى على تعزيز نفوذه داخل قصر المرادية.

ويرجح مراقبون أن تتصاعد الخلافات بين الحزبين المتنافسين خاصة مع تواتر القراءات السياسية التي تفيد بأن بوتفليقة كشف عن انحيازه الواضح لمدير ديوانه الرئاسي بعد توسيع صلاحياته بقراره الأخير، إلى جانب قرب موعد التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة وهو ما يضع الحزبين على صفيح ساخن.

2