جحا يزور ملتقى الراوي بالشارقة

الثلاثاء 2016/08/23
جحا شخصية راوية من الطراز الرفيع

الشارقة- اختار معهد الشارقة للتراث، شخصية جحا، لتكون شعار النسخة السادسة عشرة من ملتقى الراوي الذي ينظمه المعهد سنويا، بمشاركة رواة من مختلف البلدان العربية والأجنبية، وجحا شخصية راوية من الطراز الرفيع والمميز تاريخيا، وهي حاضرة بصيغة أو بأخرى في مختلف حضارات وثقافات الشعوب.

فغالبية الجماعات الاجتماعية في مختلف بلدان العالم، تمتلك في رصيدها السردي والفكاهي شخصية جحا، وصممت تلك الشخصية، بما يتـلاءم مع طبيعة تلك الأمة وظروف الحياة الاجتماعية والثقافية فيها، وقد تختلف الأسماء أحيانا كثيرة، لكنها في الجوهر والمضمون واحدة تقريبا.

وتشارك في النسخة السادسة عشرة لملتقى الشارقة الدولي للراوي، عدة دول عربية وأجنبية، وستكون شخصية جحا شعار نسخة هذا العام، التي تتضمن فعاليات وبرامج وأنشطة متنوعة، كلها تؤكد على أهمية الإسهام في رعاية الرواة، وإعادة الاعتبار لهم، وعلى مدى الإيمان بقدراتهم وإمكاناتهم، كما تعبر عن التقدير والوفاء لما قدموه للوطن وللأجيال الجديدة.

وتشهد دورة هذا العام، التي تقام خلال أيام 26 و27 و28 سبتمبر القادم، توسعة وتنوعا أكثر في الفعاليات، خصوصا فعاليات شارع الحكايات، وسوف يتم نقلها إلى مواقع عديدة، تشمل قلب الشارقة، وقناة القصباء، ومجالس الضواحي.

ويشير عبدالعزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث، إلى سعي المعهد المستمر لتطوير هذه الفعالية التراثية في مختلف المجالات، خصوصا أنها مثل غيرها من الأنشطة والبرامج والفعاليات الثقافية والتراثية، تحظى بدعم لا محدود من قبل القائمين على الشأن الثقافي في الإمارات.

لافتا إلى أن جحا عبر التاريخ، يتمظهر ويتجلى في مختلف بلدان وجنسيات العالم، فجميعنا يعرف جحا العربي، وجحا التركي، والإيراني، وهو هناك في بلغاريا أيضا غابروفو المحبوب، وأرتين أرمينيا، صاحب اللسان السليط، وآرو يوغسلافيا المغفل، وغيرهم.

ولكن بغض النظر، هل جحا شخصية حقيقية هنا أو هناك، أم هو اختراع لشخصية، لا ينفي كونه راويا من الطراز اللافت والمحبب، الذي يلقى تقديرا من قبل مختلف الشعوب والثقافات فهو الذي أضحك ويضحك الملايين من البشر، بنوادره الطريفة التي تحمل الدهشة والنكتة والسخرية والقصة والسرد اللافت والجاذب.

ويختم عبدالعزيز المسلم “نحن في سبتمبر من كل عام، نكون على موعد مع الرواة، كي ندق معا ناقوس الخطر من فقدان ذاكرة الوطن وعاداته وتقاليده، وكي نتذكر حملة هذه الكنوز والخبرات من الأوائل”.

14