جدارية بأنامل شبابية أردنية تدعو إلى التسامح الديني ونبذ العنف

الخميس 2014/11/06
الملك عبدالله الثاني لطالما أكد للبابا فرنسيس التزام الأردن بترسيخ قيم التسامح بين الأديان

عمان - اختتمت، مساء الثلاثاء، في محافظة عجلون الأردنية (70 كم شمال العاصمة عمان) فعاليات “جدارية التعايش الديني”، والتي تدعو إلى الوئام بين المسلمين والمسيحيين في الأردن، بمشاركة 20 شابا وشابة، قاموا على مدار ثلاثة أيام برسم لوحات ترمز إلى التسامح الديني على جدار كنيسة “سيدة الجبل” في المحافظة.

وفي هذا السياق، قال بلال الصمادي رئيس هيئة “شباب كلنا الأردن” (حكومية وتعنى بتنمية قدرات الشباب) إن “الفعالية التي شارك فيها الشباب ضمت رسامين محترفين وآخرين هواة من أبناء المدينة من قطاع الجامعات والمدارس، بالتعاون مع كنيسة سيدة الجبل وشبيبتها في مدينة عنجرة بمحافظة عجلون”.

وأضاف الصمادي أنّ “الرسالة التي أراد الشباب إيصالها في الفعالية التي شهدتها مدينة عنجرة بالمحافظة تنادي بنبذ العنف والدعوة إلى التعايش والتسامح الديني”، مؤكدا أهمية العمل على ترسيخ قيم التعايش التي يشهدها الأردن بين مسلميه ومسيحيّيه.

في ذات السياق، قال راعي الفعالية الأب هيقو فبيان للأناضول إنّ “ما قام به الشبان يحمل معانٍي كبيرة ورسالة للجميع حول التسامح والتعايش الديني والاحترام المتبادل بين أبناء الأديان السماوية السمحة”. يذكر أنّه في ظل الممارسات التي يرتكبها تنظيم “داعش” بحق مسيحيّي العراق، كثيرا ما كان يدعو المسؤولون الأردنيون إلى أهمية العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين ووقف القتل والتعدي عليهم.

وفي هذا الإطار، أكّد الملك عبدالله الثاني في خطاب ألقاه مؤخرا أمام البرلمان “أنّ الأردن سيبقى كما كان على الدوام نموذجا للعيش المشترك والتراحم والتكافل بين جميع أبنائه وبناته مسلمين كانوا أو مسيحيين، وملاذا لمن يطلب العون من أشقائنا، ومدافعا عن الحق، ولا يتردد في مواجهة التطرف والتعصب والإرهاب الأعمى”.

ووفق آخر التقارير الصادرة عن المعهد الملكي للدراسات الدينية في الأردن عام 2012، فإن نسبة المسيحيين بين السكان البالغة آنذاك ستة مليون نسمة وصلت إلى نحو 4 بالمئة، أي ما يشكل قرابة الـ 250 ألف مواطن، وهم يتوزعون في مناطق الكرك ومأدبا جنوبا، وعمان والسلط والفحيص في الوسط، والزرقاء في الشرق، وعجلون واربد شمالا، وهم ممثلون بـ 9 مقاعد في مجلس النواب “البرلمان”، وكذلك كانوا على الدوام، وحتى الآن، ممثلين بمقاعد وزارية في الحكومة ولديهم تمثيل وحضور في مختلف أجهزة الدولة، ولطالما كانت علاقتهم مع المسلمين في الأردن تتسم بالوئام.

ووفق ذات التقرير فإن المسيحيين المقيمين في الأردن يتوزعون على عدة طوائف على النحو التالي؛ 120 ألفا من الروم الأرثوذكس، 33 ألفا من الروم الكاثوليك، 5 آلاف من طائفة اللاتين، 7 آلاف من البروتستانت، 5 آلاف من الأرمن الأرثوذكس، 3300 من السريان الأرثوذكس، 1300 من الأقباط الأرثوذكس و600 من السريان الكاثوليك، ليشكلوا بذلك نحو 175 ألفا، أمّا البقية فيقيمون خارج البلاد للعمل.

12