جدار عازل إسرائيلي قرب الأردن يثير توجس عمان

الخميس 2015/09/10
الجدار العازل الإسرائيلي مع الأردن يمتد على مساحة ثلاثين كلم

عمان- بدأت إسرائيل فعليا في بناء جدار عازل لها مع الأردن يمتد على مساحة ثلاثين كلم في المرحلة الأولى انطلاقا من إيلات.

وتثير هذه الخطوة توجسا أردنيا رغم إعلان الموقف الرسمي في عمان أن “هذا شأن داخلي إسرائيلي”. ويعزو المسؤولون الإسرائيليون وفي مقدمتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بناء هذا الجدار إلى الخشية من تسلل إرهابيين ولاجئين سوريين وعراقيين.

ولكن مسؤولين سابقين في الأردن يرون بأن اتخاذ مثل هذه الخطوة مبالغ فيه خاصة وأن الوضع في بلادهم مستقر، كما أن الجيش يؤمن جيدا الحدود مع كل من سوريا والعراق وبالتالي الحديث عن تسلل لإسرائيل غير حقيقي، ولايخفي هؤلاء توجسهم من نوايا مبيتة للحكومة الإسرائيلية في هذا الشأن.

بالمقابل يذهب محللون سياسيون في تفسير خطوة الجدار العازل إلى وجود مخاوف إسرائيلية حقيقية من انفلات الأمور في المنطقة ووصول شظاياها إلى الأردن. فالوضع المتفجر في العراق وسوريا وتمدد التنظيمات الإرهابية يجعلان المملكة الأردنية في وضع أمني مخيف، رغم التطمينات المقدمة من هنا وهناك. وسياسة إسرائيل كما الغرب عامة لا تقوم على ترك المجال للصدفة بل تقوم على رؤية استباقية للأحداث والتطورات.

وجدير بالذكر أن تل أبيب قامت بتشييد جدار عازل آخر من جهة مصر في 2013 ويبلغ طوله أكثر من 230 كلم، وقد صرح المسؤولون الإسرائيليون بأن الأمر مرتبط بـ”حماية أمن إسرائيل من الإرهاب القادم من سيناء”.

خطوة الحكومة الإسرائيلية تجاه الأردن، يراها محللون أيضا مرتبطة بتحركات السلطة الفلسطينية لدى المجتمع الدولي لمطالبة إسرائيل بالسماح للاجئين الفلسطينيين الفارين من النزاع السوري بالعودة إلى الضفة الغربية.

وكان الرئيس محمد عباس قد طلب مؤخرا من مندوب بلاده الدائم لدى الأمم المتحدة، سرعة العمل مع الأمين العام لاتخاذ الإجراءات المناسبة والضرورية لاستيعاب اللاجئين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية.

وتجري الرئاسة الفلسطينية اتصالاتها مع الأمم المتحدة والجهات الأوروبية والأطراف المعنية، من أجل مساعدتها في الضغط على الحكومة الإسرائيلية لاستيعاب اللاجئين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية.

4