#جدة_تغرق.. الفساد في قفص الاتهام

غضب عمّ تويتر في السعودية بسبب الأمطار الأخيرة التي أغرقت مدينة جدة، ويؤكد مستخدمو الموقع الاجتماعي أن “الفساد سبب الخراب”.
الأربعاء 2017/11/22
الأمطار في صور

جدة (السعودية) - أغرقت #أمطار_جدة الأخيرة موقع تويتر بتغريدات مندّدة بالفساد.

ودشن مستخدمو تويتر هاشتاغات عديدة على غرار، جدة_الآن و#أمطار_جدة و#جدة_تغرق، نشروا من خلالها المئات من مقاطع الفيديو التي تعكس "الخراب" الذي حل بالمدينة والممتلكات العامة والخاصة.

وتعرضت محافظة جدة في السعودية إلى سيول وفيضانات إثر هطول أمطار غزيرة، تركزت على الأجزاء الشمالية والغربية منها.

وبدأت الأمطار بالهطول مع الساعات الأولى للثلاثاء، فيما تواصلت بغزارة على المحافظة والقرى والمراكز التابعة لها. وتوقعت الأرصاد الجوية أن تتواصل إلى حدود صباح الأربعاء.

وقالت مصادر رسمية إن 5 سعوديين لقوا مصرعهم، نتيجة الأمطار الغزيرة، التي تشهدها البلاد، كما تعطلت كل مرافق الخدمات العامة.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي من مواطني وسكان جدة مقاطع فيديو توثق حالة الطقس والسيول التي اجتاحت المدينة، وسط قلق بالغ من تكرار سيناريو كوارث السيول.

وتعيد سيول هذا العام إلى الأذهان قضية سيول جدة عام 2009 التي أعادت القرارات الملكية الأخيرة التحقيق فيها.

ويعتبر مغردون أن جدة لم تغرق بالأمطار وإنما تغرق بالفساد.

وشرح مغرد “بين اليوم وكارثة جدة التاريخية منذ 8 سنوات وإلى الآن جدة تعاني من الفساد ونهب أموال المشاريع دون رقابة ودون حساب مدينة مثل جدة تغرق بهذه السهولة من المسؤول؟”.

مستخدمو تويتر نشروا المئات من مقاطع الفيديو التي تفضح الفساد في جدة

ويعود أصل القضية إلى نوفمبر 2009، عندما استيقظت مدينة جدة على سيول عارمة، جرفت الآلاف من المنازل وتسببت في مقتل 116 شخصا، وفي حينه اعتبِر 350 في عِداد المفقودين، وبحسب التقديرات الرسمية فإن نحو 3 آلاف سيارة تضررت من تلك السيول، علاوة على خسائر في البنية التحتية السعودية، قدرت بالملايين من الريالات، في واحدة من أكبر الكوارث الطبيعية التي ضربت السعودية.

وما زاد طين الكارثة “بلّة” أنها تزامنت مع موسم الحج، حيث جاءت الفيضانات قبل يومين من الاحتفال بعيد الأضحى المبارك، ويوم واحد من وقفة عرفات.

وقال مغرد تعليقا على مقطع فيديو “قصة #الفساد تظهر اليوم في محافظة #جدة هذا شارع #فلسطين أحد أكبر شوارع المدينة يغرق بسهولة أين ذهبت الملايين التي قيل إنها صرفت من أجل ألا تغرق المدينة مرة أخرى”.

وجاء في حساب على تويتر “تنبيه إغلاق نفق فلسطين مع الأمير ماجد. إغلاق نفق حراء مع السبعين. إغلاق نفق الستين مع الملك عبدالله. إغلاق نفق السلام. إغلاق طريق المدينة عند مهبط شارع حليمة السعدية. إغلاق نفق طريق الملك عبدالله مع طريق المدينة.. الفساد ثم الفساد ثم الفساد”.

وأكد متفاعل “جدة تغرق للأسف وفِي كل سنة يكشف لنا المطر الفساد ومنذ سنوات لكن سيطالهم العقاب بإذن الله…”.

وانتقد معلق “يا ساتر حتى في إصلاح #الفساد فساد كانت عروس البحر الأحمر قبل عبث سرطان الفساد”.

وأصبحت أصوات المغردين عالية على تويتر رافعين سقف النقد بعد أن وجهوا اتهامات مباشرة لخالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة التي تضم محافظة جدة.

واعتبر أحد المغردين “حان وقت رحيل #خالد_الفيصل ومن معه 8 سنوات على كارثة السيول ولم يتغير شيء! أنت وعدت فلم تف بوعدك..! لا نتحمل سباتا أكثر، نحتاج عملا”.

مغرد: جدة تغرق للأسف وفِي كل سنة يكشف لنا المطر الفساد ومنذ سنوات لكن سيطالهم العقاب بإذن الله

لكن أحد المدافعين أكد “لا أشكك في نزاهة #خالد_الفيصل فجهوده بتطوير منطقة مكة واضحة للجميع ولكنه لم يجد حلا لغرق جدة كل عام كما وعد. عقد مضى وأهالي جدة يعانون من هذه الأزمة وهذا تقصير واضح منه ومن مسؤولي أمانة جدة”.

يذكر أنه لم يعد بإمكان السلطات التغطية على التقصير في الخدمات العامة عن الرأي العام بوجود تويتر الصوت العالي عند السعوديين.

وقال مغرد “لا تلوموا الفاسد لماذا أفسد بل اسألوا الشعب لماذا سكت”.

وتساءل مغرد “من عام 2009 إلى 2017 لا يوجد فرق أمطرنا ساعة والنتيجة #جدة_تغرق والمشكلة مازلنا نبحث عن حلول ونتوعد المتسببين والفاسدين، طيب إلى متى؟!”.

ولم تخلُ تغريدات النشطاء من السخرية مما آل إليه الوضع في جدة، حيث ألقى بعض منهم باللوم على المسؤولين، فيما طالب آخرون، على سبيل المزاح، بالاستعانة بزعيم كوريا الشمالية لمراقبة تنفيذ المشاريع في جدة.

وكتب مغرد تعليقا على صورة كيم جونغ أونغ “نطالب بمثل هذا مراقبا وأمينا للعروس يجمع المهندسين والمنفذين يشربون مياه السيول كلها”.

وأطلق بعضهم على جدة تسمية “البندقية فرع السعودية”. وتهكم آخر “فعلا جدة أهلها مرة يذهبون إلى البحر ومرة البحر يأتيهم”.

وسخر آخر “ومن ضمن مميزات أمانة جدة وقت المطر يجيك السمك إلى الحي الذي أنت ساكن فيه شر البلية ما يضحك”. وأكد معلق “المشكلة ليست مشكلة تصريف سيول أو فساد أو منتفعين المشكلة مشكلة ‘فكر’ يجب على المواطن أن يتعلم السباحة”.

19