جدة عراقية ترعى 22 حفيدا بعد قتل آبائهم

الجدة سناء إبراهيم الطائي تطعم وتلبس أحفادها الـ22 بعد أن قتل تنظيم الدولة الإسلامية آباءهم وتأمل في أن تعطي السلطات رواتب ومأوى لأولئك الأيتام.
الجمعة 2018/08/24
مأساة جدة عراقية

الموصل (العراق) - تبدو الجدة العراقية سناء إبراهيم الطائي كأنها تعمل بدوام كامل وهي تطعم وتلبس أحفادها الـ22 بعد أن قتل تنظيم الدولة الإسلامية آباءهم، وهو أمر شاق بالنظر إلى تكدسهم في شقة صغيرة وعدم تلقيهم مساعدات من الدولة.

وتعيش الجدة وزوجها الذي يعاني من مرض الزهايمر في الشقة المؤلفة من أربع غرف مع أحفادهما الذين تتراوح أعمارهم بين الثانية والسادسة عشرة بالإضافة إلى ابنتهما وأرملتي اثنين من أبنائهما.

وتعتمد الأسرة لدفع الإيجار وشراء الملابس ومستلزمات الدراسة على تبرعات ومعونات خيرية.

وتنتظر الجدة التي تعيش في شرق الموصل لتعرف إن كانت الحكومة ستصرف معاشا شهريا قيمته 500 ألف دينار عراقي (420 دولارا) لأبنائها الذين عملوا في الجيش والشرطة.

وقالت المرأة البالغة من العمر 60 عاما وتعاني من شلل في حبالها الصوتية إنها تأمل في أن تعطي السلطات رواتب ومأوى لأولئك الأيتام. وأضافت أنها مريضة جدا وأنها في هذه السنة معهم وفي السنة القادمة قد لا تكون معهم.

واستخرجت الجدة شهادات وفاة لثلاثة من أبنائها الخمسة بينما قالت إن ابنيها الآخرين دفنا في مقبرة جماعية مجهولة ولم تستطع العثور على جثتيهما. ويعني هذا أنهما مصنفان مفقودين لذلك لا تملك شهادتي وفاة لهما وليس بوسعها التقدم بطلب للحصول على معاش باسميهما.

وهذه مشكلة شائعة بين الأسر في شمال وغرب العراق حيث سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات واسعة من الأراضي في 2014.

وطردت القوات العراقية بدعم أميركي المتشددين في ديسمبر لكن الحكومة قالت إنها تحتاج إلى مئة مليار دولار لإعادة بناء المدن بعد أن تحولت مساجد الموصل وكنائسها وأسواقها وغيرها من المعالم إلى أنقاض.

وقالت الجدة “داعش دمرنا والله.. بهدل أحوالنا.. قتل أولادنا”. وكانت الأرملتان اللتان تعيشان معها تعملان مع منظمات مدنية محلية لكنهما تركتا العمل بعد عدم تقاضي رواتبهما. وتبحث المرأتان الآن عن العمل كخادمتين في المنازل.

21