جدران بروكسل معرض بسماء مفتوحة لأبطال الكرتون

بروكسل توفر لزوارها خارطة كاملة لكل المسار الذي توجد به رسوم متحركة عملاقة على جدران المباني.
الخميس 2019/08/29
بروكسل تحب القصص المصورة

لا تفوت العاصمة بروكسل مناسبة للاحتفال بفن الرسوم المتحركة الذي تعتبر بلجيكا مهده، حيث تعتبر بلاد أبرز أفلام الرسوم المتحركة مثل مغامرات تان تان والسنافر ولاكي لوك وغيرها، واختارت العاصمة البلجيكية أن تحتفي بأبطال الكرتون على طريقتها إذ جعلت من جدران المباني لوحات عملاقة لأعمال الفن التاسع.

 بروكسل – تزين رسوم أبطال أفلام الكارتون المظهر الخارجي للعديد من المباني في العاصمة البلجيكية بروكسل، في إشارة واضحة إلى اعتزاز البلاد بكونها مهد الفن التاسع.

وتتضمن هذه الرسوم العملاقة صور تان تان، البطل الأكثر شهرة في عالم الكرتون البلجيكي، إذ يوجد عمل فني في شارع “دو ليتوف” يبرز الصحافي الصغير أثناء قضية عباد الشمس.

وترجمت سلسلة تان تان إلى حوالي 77 لغة. وكان إيرجيه ينشر مغامرات “تان تان في بلاد السوفيات” منذ يناير 1929 أسبوعيا في مجلة “لو بوتي فينتييم” وهو ملحق للأطفال تنشره أيام الخميس صحيفة “لو فينتييم سييكل” البلجيكية.

وبفضل نجاح القصص المصورة هذه، انتقل تان تان من ثماني صفحات إلى 16 صفحة وتربع على غلاف الملحق في 13 فبراير 1930.

وصدر ألبوم “تان تان في بلاد السوفيات” -وهو الأول في تاريخ هذه الشخصية الشهيرة- بعد أشهر قليلة في سبتمبر 1930.

كما يضم هذا المعرض، ذو السماء المفتوحة، صورا للكرتون الفرنسي البلجيكي “أستريكس أوبليكس” -أثناء إحدى مغامراتهم في قريتهم في بلاد الغال التي تقاوم الاحتلال الروماني- في شارع “لا بواندوري” في بروكسل. وكان النجاح حليف هذه السلسلة التي ظهرت عام 1959 في مجلة “بيلوت” بريشة الفنان الفرنسي ألبرت أوديرزو والكاتب رينيه غوسيني.

بلجيكا

ومن بين الأعمال الفنية المرسومة على جدران المباني في بروكسل أيضا لوحة جدارية لـ”الذئب الكبير الذي يحمل الخراف” للرسام البلجيكي دومينيك غوبليت والمستوحى من كتابه “لي زوم لو” (الرجال الذئاب). ويقع هذا الرسم الكرتوني في شارع سان جان نيبوموسين (حي الحمراء).

ويؤكد موقع “فيزيت بروسيل” على مدى تعلق سكان العاصمة البلجيكية بالفن التاسع حيث ذكر في أحد مقالاته “تحب بروكسل القصص المصورة إلى درجة أنها دعت أبطالها إلى الاستيلاء على جدرانها”.

وتوفر المدينة للزوار خارطة كاملة لكل المسار الذي توجد به رسوم متحركة عملاقة على جدران المباني. ويمكن تحميل نسخة رقمية من هذه الخارطة.

كما يمكن لمحبي الفن التاسع الحصول على كتيب “بروكسل: عاصمة الرسوم المتحركة” لمساعدتهم في جولاتهم داخل المدينة.

وتضم المدينة متحفا للكاريكاتير، افتتح منذ 1989، ويعد مصدر جذب رئيسي في بروكسل.

وفي كل عام، يستقبل المتحف أكثر من 200 ألف زائر، منفردين أو مع مرشدين، لاكتشاف معارض دائمة أو مؤقتة تتتالى في بيئة استثنائية للمتاجر القديمة، روائع الفن والحرف اليدوية؛ الفن الحديث، الذي صممه فيكتور هورتا.

كما تضم بلجيكا أكثر من 700 رسام كاريكاتيري، وتعتبر أيضا بلاد أبرز أفلام الرسوم المتحركة، مثل مغامرات تان تان والسنافر ولاكي لوك وغيرها.

ويستمتع السياح وزوار مدينة بروكسل بالنظر إلى الرسوم المتحركة التي تزين جدران المباني، حيث يشعرون وكأنهم يسيرون بين ثنايا مغامرات تلك الأفلام المتحركة.

وفي شهر سبتمبر من كل سنة، تقدم الحديقة الملكية عالم الصور المتحركة بمناسبة المهرجان السنوي المخصص لهذا الفن والذي ينظم من 13 إلى 15 سبتمبر.

وككل عام، يستقبل متحف الصور المتحركة جمهور هذا الفن والهواة والسياح وغيرهم من الزوار الذين يرغبون في الاستمتاع بالأجواء الودية لمهرجان بروكسل للاستمتاع بالفن التاسع.

وتم اختيار المركز البلجيكي للصور المتحركة ليكون المكان الدائم لانعقاد متحف الصور المتحركة. وقد أنشئ هذا المركز في واحدة من أقدم المناطق في بروكسل، بالقرب من أبرز المعالم السياحية في المدينة. ويقع المركز البلجيكي للصور المتحركة في التحفة الفنية المعمارية الذي شيده في عام 1906 فيكتور هورتا، وهو واحد من أبرز المهندسين والمصممين في بلجيكا ومن أهم رواد النمط المعماري “الفن الحديث”.

وتشرف على متحف الصور المتحركة، الذي أصبح أحد أكثر أماكن الجذب الرئيسية في بروكسل، جمعية “المركز البلجيكي للصور المتحركة”.

وتأسست هذه الجمعية غير الربحية في عام 1984. وتتكون هذه المنظمة من أعضاء يتحدثون الفرنسية والهولندية. نصف أعضائها ينتمون إلى مجال الصور المتحركة والجمعيات المهنية لممارسي هذا الفن. ويهدف نشاط هذه الجمعية إلى الحفاظ على فن الصور المتحركة والترويج له والمحافظة على التحف المعمارية التي تستقبله.

وتعتبر بلجيكا البلد الذي يتمتع بأعلى كثافة من رسامي الكاريكاتير لكل كيلومتر مربع، حيث أصبح هذا النمط الشعبي من التعبير فنا حقيقيا. وتشكل القصص المصورة جزءا من واقع السكان وخيالهم.

بلجيكا

 

24