جدل: آفاق الحرب على داعش

الأربعاء 2014/10/01
الغرب ومعضلة داعش في الشرق الأوسط

سامح سيف اليزل:

"أفق الحرب على داعش ميدانيا"


كانت داعش قبل إعلان قيام التحالف الدولي العسكري تتحرك بسهولة، لكن قبل بداية الضربات على سوريا والعراق، أخلى التنظيم المباني التي كانت تُستخدم كمكاتب، وتم نقل الأسلحة الثقيلة في محاولة لتجنُّب المزيد من الخسائر. وأما عن مشاركة الحلفاء العرب في الهجمات، أرى أن انضمام دول عربية إلى التحالف الدولي يعكس مصداقية الحملة التي تقودها أميركا، خاصةً وأن حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، يشككون في مدى التزام واشنطن بوعودها تجاه التنظيمات الإرهابية، فالأمر أصبح بالنسبة إلى العرب معهودا نظرا لفشل أميركا على مدى عقدين في إيجاد نهاية لما تسميه الحرب على الإرهاب.


● التيجاني بوعلوالي

صورة الإسلام في هولندا


صورة الإسلام في هولندا تتراوح بين قطبين جوهريين، أوّلهما “قطب الحريم” الذي يشمل شتى الصور النمطية المنسوجة حول الشرق والإسلام والثقافة العربية، كالجغرافيا البعيدة الغامضة، والجاذبية الشرقية، والألحان الغرائبية، والسحر الأنثوي، والكرم الشرقي، والعلاقات الغرامية، وهذا كله ينطوي تحت عالم ألف ليلة وليلة. في مقابل ذلك، ينتصب القطب الثاني، “قطب الفتنة”، الذي يعني عالم العنف والخطر، الإرهاب والأصولية، لا سيما بعد هجمات 11 سبتمبر 2001.

كما تشير مقالات الكتاب والصحفيين في هولندا إلى صور المسلمين على أنهم هم الذين يزرعون الكراهية والخراب في الغرب.


● مصطفى آيت خروش

الخروج من الدين لا يعني التخلي عنه


يقول مارسيل غوشييه في كتابه الدين في الديمقراطية “إن الخروج من الدين لا يعني التخلي عن المعتقد الديني، وإنما الخروج من عالم يكون الدين فيه بحد ذاته منظمًا بنيويًا، يوجه الشكل السياسي للمجتمعات، ويعين البنية الاقتصادية للرباط الاجتماعي؛ فالخروج من الدين هو بالمحصلة الانتقال إلى عالم يستمر وجود الأديان فيه، ولكن ضمن شكل سياسي وتنظيم جماعي لم تعد تُعنى بتحديدهما”.

ويكتسي هذا الكلام أهمية قصوى لدى طارحي الفكرة العَلمانية من المفكرين والمثقفين، الذين يصارعون أي تضخم للدين في الحياة العامة من دون أن ينفوا أهميته ومكانته بالنسبة إلى الأفراد أولاً وأخيرًا.

كمال طيرشي: الدين الإسلامي يقبل أن يكون دينا كونيا


● كمال عبد اللطيف

التراث وتقدم المجتمعات العربية


إذا كان منتَج التراث المحدد لبنيات الثقافة والمجتمع في عصورنا الوسطى يعكس كيفيات تفاعل أسلافنا مع المعطيات الثقافية السابقة عليهم والمعاصرة لهم، فإن هذا المنتَج لم يعد اليوم عنوانًا وحيدًا لقارة التراث في فكرنا ومجتمعنا.

فقد تبلورت في فكرنا الحديث خلال القرون الثلاثة الأخيرة مرجعيات جديدة في الفكر وفي الحياة، رتبت بدورها طبقات من المعارف والخبرات والدلالات التراثية الجديدة، الكاشفة عن أنماط تفاعلنا مع منظومات الفكر في الأزمنة الحديثة، وعكست صور إعادة بنائنا لتحولات الفكر والمجتمع في عالم جديد.

وهي مسائل ليست متعلقة فقط بالدين أو بفهمنا له، ولعل هذا التفكير سوف يقينا التطرف بشكل من الأشكال.


●كمال طيرشي:

"ماذا يعني التنوير في الإسلام؟"


الواجب على كل مسلم في هذا الكون أن يحذق قضية مهمّة، مفادها أنّه ليس مشكل الدين اليوم متعلقاً بمدى إيماننا بما نظنّ أنه مقدّس بالنسبة إلينا وحدنا، بل بمدى قابلية ما نؤمن به لأن يكون مفَكراً فيه بوصفه “يكـون أو لا يكون قابلاً للتواصل على نحو كوني”.

والدين الإسلامي يقبل أن يكون ديناً كونياً، مصداقاً لقوله تعالى “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”، وتتحقق الكونية فيه بقدر ما يقبل أن يعبّر عن نفسه من خلال مفاهيم العقل، أي بقدر ما يستطيع التعبير عن نفسه بوصفه إيماناً حُرّاً مفتوحاً على أيّ كان.


● سامح محمد إسماعيل

محاكم التفتيش بين الأيديولوجيا والدين


لقد عمل الحكام على ترسيخ الربط بين الجوانب الدينية والدنيوية لإضفاء القداسة على مفهوم الخلافة حرصًا على استمرار السلطة التي تستمد وجودها من الدعم الديني الذي كان يقدمه الفقهاء والقضاة؛ فحرصوا على الاتصال بهؤلاء، فأبو جعفر المنصور يقرب العلماء ويصلهم، والمهدي يشتد على الزنادقة وينشئ إدارة للبحث عنهم وتعذيبهم، والرشيد وأبو يوسف القاضي متلازمان، والمأمون يصدر مرسومًا يقول بخلق القرآن، ويقضي شطرًا من خلافته في مناقشة العلماء وتعـذيب من أنكره، ويناقش في نكاح المتعة، ويريد أن يصدر أمرًا في شأنه، وغـير ذلك من الأمور التي امتزج فيها السياسي بالديني، فتأصل النزوع إلى الاستبداد فينا منذ أزمنة طويلة.

إحسان طالب: جماعة الإسلام السياسي وازدواجية الخطاب


● يونس رزين

أولوية الإصلاح الديني


قد يعترض معترض بالقول إن الإصلاح الديني الذي دشنه الغرب الأوروبي لا يعني العالم العربي الإسلامي، لاختلاف مقدمات النظر، أهمها أن الغربي الأوروبي عرف المؤسسة الكنسية التي شكلت الوسيط بين العبد المؤمن وربه، وكلنا يعلم حجم الثروة التي خلقها الحكام في أوروبا بفضل التجارة في صكوك الغفران، في حين أن الدين الإسلامي يخلو من السلطة الكهنوتية التي قد تلعب دور الوساطة بين الله والعباد “لا رهبانية في الإسلام”. والغريب في المسألة أن دعاة هذا القول هم أنفسهم من يقومون بدور الوسيط مع الله، أي إنهم الإسلاميون.


●إحسان طالب:

"الدولة المدنية بين الإسلام السياسي والعلمانية"


الإقرار الانتخابي لمنظومة الإسلام السياسي المتشدد المنتصر انتخابيا في فضاءات الثورات العربية هو إقرار تكتيكي. فالأصل في الفكر الديني السياسي أن الدولة هي دولة دينية لا مدنية لكن الرفض القاطع للدولة الدينية هو ما دفع بالإسلاميين للقبول المرحلي بالمدنية ذلك إلى جانب امتيازها المرحلي، أي اختيار المدنية لمجافاة العسكر الذين حكموا البلاد لقرون طويلة. لذلك لابد من مواجهة عديد التحديات التي تواجه العمل السياسي والوطني أمام القوى الفكرية والسياسية الأخرى من الناحيتين الفكرية والتطبيقية، ويهمنا في هذا السياق معرفة المواقف الحقيقية والرؤية السياسية والقانونية للقوى الإسلامية الفاعلة والمؤثرة في ميادين العمل والصراع.

13