جدل: أوباما وقع في "وهم" القاعدة

الجمعة 2014/05/23
القاعدة تنتقي الإرهابيين والعقول المهندسة

صبحي غندور:


حرب إسرائيل على الإسلام وتشويه صورته


تعمل إسرائيل منذ 11 سبتمبر الماضي على استغلال الحادث الإرهابي الذي وقع ضد أميركا، من أجل خدمة عدة غاياتٍ تحاول تحقيقها منذ مطلع التسعينات، فقد سعت إسرائيل و”جماعاتها” المتعدّدة في الأوساط الغربية، إلى إقناع الرأي العام الغربي، أن عدوه الجديد هو العالم الإسلامي، وبأن هذا “العدو” يحمل مخاطر أمنية وسياسية وثقافية، تماماً كما كان الحال مع العدو السابق، الشيوعية.

وقد نجحت إسرائيل في السنوات العشر الماضية في تشويه صورة الإسلام في العديد من وسائل الإعلام الغربية، وفي إعطاء “نماذج” بشعة عن المجتمعات الإسلامية من أجل بناء ملامح صورة “العدو الجديد” للغرب.

علاء الفزاع:


فروع تنظيم القاعدة تخرج عن السيطرة


إن الخطر يكمن في تبني هذه التنظيمات تدريجياً لفكرة السيطرة على الأرض. في البداية كان تنظيم القاعدة بحاجة إلى موطئ قدم لتنظيم عملياته، فكان يجد ضالته في النظام السوداني، وحركة طالبان، وفي العشائر التي تقطن داخل بعض الدول ذات السيطرة الضعيفة.

اليوم تميل معظم هذه التنظيمات إلى تبني استراتيجيات الجيوش النظامية بالسيطرة على الأرض مباشرة أو من خلال حرب عصابات، عوضاً عن الأسلوب التقليدي الذي يعتمد على العمليات النوعية. صراع جبهة النصرة وداعش يأتي في هذا السياق، ولا يمكن فصله عن المكاسب التي ترافق تلك السيطرة. وينطبق نفس القياس تقريباً على تنظيمات تحمل فكر القاعدة في أفريقيا واليمن.

محمود العلايلي:
العلايلي: المصريون يرفضون التنظيم الإرهابي

الدولة المصرية قادرة على محاربة الإرهاب

إن مصر تعمل الآن فى إطار مؤسساتها، التي تمثل استمرارا لتاريخ البلاد، ولن يرضى المصريّون بأية حال من الأحوال أن يكون هناك تنظيم سري أو إرهابي في مواجهة الدولة، وسيتم التعامل معه بمنطق النديّة. وفي الحقيقة إن تصنيف الحكومة لجماعة الإخوان المسلمين كـ”جماعة إرهابية”، مسألة متعلقة بشرعية الدولة المصرية.
فالمواطنون المصريون سوف يجبرون قيادات العالم على تغيير التعامل معهم، خاصة أننا نتحدث عن وضع استثنائي لمواجهة الإرهاب، والكل في مصر يستنكر تصريحات الخارجية الأميركية لأنها دائمة الصلة بقيادات جماعة الإخوان الإرهابية.


مازن الشريف:


انتقاء القاعدة للإرهابيين


النسبة الكبرى من المنتمين إلى الإرهاب “مهندسون” وذلك لطبيعة العقل الهندسي العملي المنتظم، مع عدم وجود قوة تحليلية وجدلية كبيرة مثل المختصين في الآداب، كما أن أكثر ضحايا هذا الفكر ينتمون لتخصصات علمية.

وقد سعت تلك التنظيمات إلى تجنيد المختصين في الهندسة الإعلامية والافتراضية، وفي مجال المتفجرات، مما يبرر تفوقهم الكبير في مجال الانترنت وتقنية الصورة والتفخيخ. وأشارت الدارسة ذاتها إلى أن الأمر نفسه ينطبق على بقية التنظيمات التي تنتمي إلى القاعدة أو تشترك معها في المرجعية والغاية. وقد تم تجنيد مجموعة من التونسيين في تخصصات دقيقة، ذلك لأن فيروس التكفير يمكنه ضرب أي عقل غير محصن.


بول تود:


صناعة الأكاذيب والجواسيس


علاقات الاستخبارات والحركات الإسلامية يمكن تسميتها بعلاقة مودة ومؤازرة سرية في بعض الأحيان. إذ يمكن تأكيد الارتباط بين المرحلة الأخيرة من الحرب الباردة في سبعينات وثمانينات القرن العشرين، وبين نمو الاتجاهات الإسلامية متعددة الجنسيات في نفس الفترة.

وكمثال على ذلك؛ توجد تفاصيل عن تعاون سري بين الولايات المتحدة الأميركية والشيخ السوداني حسن الترابي تقضي بمرور السلاح عبر الخرطوم إلى البوسنة، على الرغم من وضع السودان ضمن قائمة وزارة الخارجية الأميركية للدول الراعية للإرهاب. كما آوت لندن عددا من الإسلاميين تحوّلُوا فيما بعد للجهاد ضد أوروبا وأميركا.

محمود سلطان:
سلطان: الاستخدام المفرط للقاعدة بات مضللا

القاعدة في مصر لمصلحة من؟

أبدى عدد من الباحثين بالولايات المتحدة قلقهم ممّا وصفوه بالإسراف في الكلام عن تنظيم القاعدة، بل إن بعضهم أكد، بأن الرئيس الأميركي نفسه، وقع في “وهم ” القاعدة. إذ يعتقد الباحثون بأن هذا الاستخدام المفرط للقاعدة، بات مضللا، لا ينقل صورة صحيحة عن حقيقة الصراعات الإقليمية والدولية والمحلية.

ويعتقد بشكل لافت بأن القاعدة فُككت بالكامل تقريبا بعد الحملة العسكرية الأميركية عليها إثر هجمات سبتمبر الدامية.. وهذا الاعتقاد، فتح أفاقا جديدة، للتساؤل بشأن تلك التنظيمات الجديدة التي ظهرت في العراق وسوريا ومصر واليمن والصومال والمغرب العربي، وغرب أفريقيا، وما إذا كانت “قاعدة”، أم لا؟


فوزي بن يونس بن حديد:


أميركا تمارس الإرهاب الخفي


ليس غريبا على الولايات المتحدة الأميركية في عهد أوباما أن تمارس سياسة الازدواجية في التعامل مع القضايا العالمية، وبدا ذلك واضحا من خلال تعاملها مع الملف السوري اليوم، فبينما تحارب الإرهاب على أرضها بكل ضرواة، نجدها تتعامل مع الملف السوري بازدواجية غريبة، إذ لا نفقه أحيانا ماذا تريد من مواقفها تلك، فمرة تعلن أنها توافق على الحل السياسي محاولة بذلك إرضاء كلّ من روسيا والصين وربما حتى إرضاء إيران، ومرة أخرى تقول إن كل الحلول ممكنة ومطروحة على الطاولة وتلوّح اليوم بإقامة منطقة حظر جوي.

13