جدل: إرهاب عابر للجنسيات

الاثنين 2014/11/17
تنظيمات إرهابية تحمل جنسيات مختلفة

● حميد المنصوري


جدلية الإرهاب وبيئته في الشرق الأوسط


مرت تحولات الإرهاب الدولي عبر ثلاثة أجيال متعاقبة ومختلفة، فالجيل الأول كان خارجا من الطابع القومي المتطرف الذي اجتاح أوروبا منذ أواخر القرن التاسع عشر وحتى عقد الثلاثينات من القرن العشرين، وكان أغلب القياديين من الوطنيين المتطرفين. أما الجيل الثاني فهو عبارة عن الموجات ذات الطابع الأيديولوجي أثناء الحرب الباردة. يتسم الجيل الثالث (الحالي) بخصائص مميزة ومختلفة من حيث التنظيم والتسلح والأهداف، فهو من حيث التنظيم عبارة عن جماعات عابرة للجنسيات (حيث الأفراد ينتمون إلى جنسيات مختلفة) ولا تجمعها قضايا قومية ولكن تجمعها أيديولوجية دينية أو سياسية محددة.


● عبدالكريم عليان



الإرهاب في الشرق الأوسط صناعة إسرائيلية


من يأتيني بنص قرآني واحد أو حتى قريبا من النص أو حديثا صحيحا عن رسولنا الكريم يدعو فيه إلى القتل والتدمير والخراب للأرواح والممتلكات سواء للأمة الإسلامية العربية أو حتى غير الإسلامية؟

من يقول لي في أي وقت من التاريخ ارتكب المسلمون جرائم وتدميرات أرعبت الناس ودفعتهم لعدم ممارسة حياتهم الطبيعية، ومنعتهم من الذهاب للصلاة في المساجد ووصل الأمر ببعضهم للتنكر لهويته وعقيدته الإسلامية والعربية؟ ما حدث من تفجيرات في الجزائر والمغرب وسيناء المصرية وفي الإسكندرية، وما يحدث في العراق أيضا لا يختلف كثيرا عما يحدث في فلسطين. إنها جرائم بشعة ضد الإنسان.

أحمد عبدالملك: فشل معظم الجهود الأوروبية لاحتواء ظاهرة الإرهاب


● أحمد عبدالملك:



"الإرهاب هاجس لمجلس التعاون الخليجي"


لم تفلح الاتفاقيات الدولية والإقليمية (اتفاقية جنيف لعام 1937، الاتفاقية الأوروبية لعام 1977، الاتفاقية العربية لعام 1998) في وقف، أو حتى تحديد ماهية الإرهاب أو التوصل إلى تشريعات محددة من أجل وقف تزايد العمليات الإرهابية. ولقد شهدت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مجموعة من الحوادث دللت على اقتراب الإرهاب من هذه المنطقة التي عرفت الاستقرار والأمن منذ قيام الدولة الحديثة في أوائل الخمسينات، فحصلت التفجيرات المعروفة في المنطقة. وهذا ما دعا مجلس التعاون إلى الالتفات لهذه الظاهرة الغريبة لضربها ومقاومتها بقوة وبالفعل حفاظا على استقرار تلك المنطقة الحساسة من العالم.


● كوسلا إبشن



انتشار الإرهاب الإسلامي في أوروبا


تسامحت الدول الأوروبية العلمانية مع المذاهب الدينية للأقليات المهاجرة والمهجّرة المقيمة في أوروبا ومنها الأقليات الإسلامية. فقد سمحت أوروبا العلمانية للمسلمين ببناء المساجد وتأسيس مراكز ثقافية إسلامية وجمعيات إسلامية تتلقى المساعدة من الدولة والسماح بتدريس الديانة الإسلامية لأطفال المهجّرين المسلمين. وحسب قوانين الدول الأوروبية فالمسلمون المجنّسون يعتبرون مواطنين كاملي المواطنة يحق لهم ما يحق لسائر الأوروبيين الأصليين والمقيمين الرسميين، يملكون حقوقا تكفلها لهم قوانين دول الإقامة. ويشترك أغلبية المسلمين المقيمين بأوروبا في عدم قدرتهم على الانسجام في المجتمعات الأوروبية وتفضيل العيش منعزلين في الغيتوات بسبب الموروثات السلبية المغروسة في أذهانهم حول الكراهية والعداء للآخر.


● مصطفى إمام



سياق نشوء تنظيم القاعدة الإرهابي


تنظيم القاعدة هو منظمة إسلامية أصولية متعدد الجنسيات تم إنشاؤها من بقايا المتطرفين والمجرمين من الإخوان المسلمين إضافة إلى مرتزقة الجماعات الإسلامية الجهادية التي كانت تقبع في سجون مصر والجزائر وبعض دول الخليج.

قصة نشأة هذا التنظيم الإرهابي بدأت عندما اندفع المحافظون الجدد في الإدارة الأميركية (لأسباب خاصة بمصالحهم) إلى مساعدة الأفغان لطرد السوفييت من أراضيهم.

وبأوامر مباشرة من أميركا أطلق شيوخ الفتنة فتاويهم داعين للجهاد في أفغانستان، وعلى الإثر، أخذت أعداد هائلة من الإرهابيين تتدفق على هذا البلد، وكان أبرزهم العضو في جماعة الإخوان المسلمين عبدالله عزام.

سيد بكري أحمد: الإسلام بريء من الجماعات التكفيرية


● سيد بكري أحمد:



"لم يولد الإرهاب من رحم الإسلام"


إن الأزهر لا يعرفُ الإرهاب لأن الإرهابَ لا دينَ له ولم يولد من رحم الإسلام. أي حركة أو جماعة مسلحة تمارس الإرهاب أو تساندهُ باسم الإسلام تخالف رسالة الإسلام من حيث المبدأ والأساس فكل ما يؤذي أو يهدد أمن الناس وأموالهم وحرية عقيدتهم وكرامتهم سواء صدر ذلك من فردٍ أو فريقٍ فهو من التطرفِ والإرهاب ولا يمت للإسلام بصلة، فالوسطيةُ الإسلامية تحارب الإرهاب والتطرف بكافة الأشكال والصور.

إن الأمة الإسلامية في وقتنا الراهن أصبحت في أمسّ الحاجة إلى منهج الوسطية منقذاً لها من الآراء المتباينة والغلو في الأحكام.


● شارمين نروائي



الهلال الأمني لخنق الإرهاب في الشرق الأوسط


إن دحر الجهاديين يعني الوصول لثلاثة أهداف كل منها يتطلب تعاون “دول الهلال الأمني” المتمثلة أساسا في دول الشرق العربي.

الهدف الأول هو اجتثاث المتطرفين من المراكز التي يتحصنون فيها داخل “الهلال الأمني” في لبنان وسوريا والعراق وإيران. هذا يوجب حتماً الحسم العسكري أو استسلام المقاتلين أو قراراً من الدول الداعمة لهم بالتنحي عن هذا الدور.

الهدف الثاني، هو التوصل إلى عقوبات مالية دولية من شأنها إرهاق الشبكات الجهادية.

أما الهدف الثالث، والأخير فيتلخص في إقناع الدول المجاورة، وما أبعد منها بإغلاق حدودها وبسنّ قوانين هجرة صارمة من شأنها أن تعيق تحرك المتطرفين.


● السيد ياسين



العقل الإرهابي والتطرف الأيديولوجي


رغم أهمية المداخل السياسية والاقتصادية، التي طرحت لتفسير ظاهرة الإرهاب إلا أن فهما متكاملا لتلك الظاهرة المعقدة يقتضي إخضاعها لمنهج مهم، كثيرا ما تم إهماله من جانب الباحثين العرب، وهو منهج التحليل الثقافي. إن إخضاع تلك الظاهرة لهذا المنهج يكشف لنا بوضوح أن الرفض الإسلامي للحداثة هو الجذر الأساسي للتطرف الإسلامي، وبمعنى آخر يمكن القول إن التطرف هو الوجه الآخر لرفض الحداثة. فمع أهمية عملية المراجعات التي أجرتها “الجماعة الإسلامية” وجماعة “الجهاد” في مصر، وما تم الانتهاء إليه من إدانة وتخل واضح من جانب هاتين الجماعتين للعنف والقوة إلا أنهما حافظتا في الوقت ذاته على رفضهما للحداثة الغربية.

13