جدل: إيران لعبة الغرب ضد الشرق الأوسط

الجمعة 2014/08/22
الغرب عملق الكيان الشيعي لكنه سعى إلى تحجيم دورها خدمة لمصالحه

● رمضان غنام:


عملقة إيران مصلحة غربية


معادلة شديدة التعقيد والصعوبة تلك التي تسعى إلى إحداثها أميركا وعدد من دول الغرب إلى جانب الكيان الصهيوني. وتتمثل تلك المعادلة في العمل الدائم والمستمر على “عملقة” الكيان الشيعي في المنطقة العربية والمتمثل في الدولة الإيرانية، وصعوبة تلك المعادلة تكمن في رعاية هذه الدول لحالة العملقة والتضخيم للشأن الإيراني مع الحرص الشديد في الوقت ذاته على تأطير هذه “العملقة”، وتحجيم دورها، فهي من جانب تسعى إلى تضخيم الشأن الإيراني، ومن جانب آخر تعمل على الحد منه راسمة له فضاءً بعيدًا عن مصالحها وأطماعها في المنطقة. وإيران بدورها مقتنعة بهذا الدور.


● سعد الشديدي:


دعم إيران للإرهاب والتطرف في العراق


الادعاء بامتلاك أدلة تدين إيران أو غيرها لا تكفي المواطن العراقي الذي انقلبت حياته إلى ما يشبه الجحيم نتيجة الحرب الأميركية ضد الإرهاب على الأرض العراقية. بل إن وضع هذه الأدلة على الطاولة وكشف المستور أصبحا ضرورين خصوصاً وأنه لم يبق بيت من البيوت العراقية لم تحرقه نار الإرهاب سواء كان شيعيا إيرانياً أو سنيا على شاكلة داعش.

ولم يعد يهم العراقي لون وطعم ورائحة هذا الإرهاب ومنشأه الجغرافي واسم العقيدة التي يتخفى وراءها، بل أصبح ما يهمه بالدرجة الأولى الخلاص من الإرهاب وبدء صفحة جديدة من الحياة الهادئة المستقرة.


● أحمد بان:

بان: الجماعة مارست منهج الانفراد المطلق بالسلطة


اغتيال خلافة الإخوان المسلمين


ترجمت جماعة الإخوان هذا الشعار في الإقصاء الكامل لكل الأحزاب السياسية المعارضة عن دائرة صنع القرار، إضافة حتى إلى حليفها وهو “حزب النور” السلفي.

ومارست الجماعة منهج الانفراد المطلق بالسلطة، وذلك بالسيطرة على مجلسي الشعب والشورى، وبعد ذلك الهيمنة الكاملة على اللجنة التأسيسية لوضع الدستور، والإصرار على وضع دستور غير توافقي، وفرض استفتاء مشكوك في شرعيته. وقد بدا الإخوان كقبيلة لا تثق إلا بأعضائها، ولم يفطنوا لأخلاق الحكم فتحولت الرابطة التنظيمية لدى الجماعة إلى شعور بالتمايز والتفوق على الآخرين، فيما تحوّلت الطاقة الدينية، إلى طاقة كراهية وتحريض على المنافسين والخصوم.


● محمد فؤاد:


الإخوان وزواجات المجتمع الانعزالي


بالرجوع إلى الخلفية التاريخية لزواج الإخوان نجد أن أولى حالات الزواج الإخواني كانت بعد تولي حامد أبو النصر منصب المرشد خلفا لعمر التلمساني، إلى درجة أن مصاهرات الإخوان مع بعضهم البعض، شكلت ما يمكن أن نطلق عليه “الجيتو الإخواني” الذي ظل محافظا على نفسه ولم تضربه رياح الزواج من خارج التنظيم بعكس قيادات التنظيم الثاني والثالث داخل جماعة الإخوان المسلمين. في حين انتشرت هذه الظاهرة في الأوساط الاجتماعية الإخوانية، ولم يتم رصد حالات مماثلة لزواج تنظيميين من خارج إطار الجماعة، وربما يكون السبب أنهم الأكثر حفاظاً على تعاليم الجماعة التي تلزمهم بالزواج من داخلها.


● عماد الدين الجبوري:


الإسلام السياسي الإيراني


دأب النظام الحاكم في إيران منذ إنطلاقته في العام 1979 على أن يعطي للعالمين العربي والإسلامي نموذجاً قيادياً للإسلام السياسي، ومع تعاقب السنين وما فيها من وقائع وأحداث داخلية وخارجية، صارت الحقائق واضحة لدى العرب والمسلمين بأن عقلية الطبقة الدينية الحاكمة في إيران هي امتداد للجذور الطائفية والعنصرية في العهد الصفوي (1501-1726)، وأن هذه العقلية الدينية هي من أوصلت البلاد إلى حالة التفسخ الأخلاقي والاجتماعي، بعد التردي السياسي والاقتصادي المقترن بالمشروع الإيراني الطائفي في المنطقة العربية.


● محمد خالد الشاكر:

الشاكر: أميركا ثأرت لنفسها من إيران بسقوط المالكي


مآلات التمكين الإيراني في العراق


لقد شكلت أحداث الموصل، صدمة لعقيدة التمكين الطائفي الإيراني في العراق، حالت دون قدرتها في لململة تداعيات ما يجري، مما دفعها إلى الهروب إلى الأمام، بموافقتها على خلع المالكي، الأمر الذي يعني، اعترافاً منها بالفشل الذريع لسياساتها في العراق، التي ارتكزت على التهميش الطائفي الممنهج للمكون السني، كعقيدة ميزت سنوات حكم المالكي.

وبخلع المالكي أيضاً، تثأر الولايات المتحدة لنفسها من إيران، التي استأثرت بالعراق، وأنفقت مليارات الدولارات، وفقدت أكثر من خمسة آلاف قتيل، وتزعزعت هيبتها في العالم، كراعية للديمقراطية وحقوق الإنسان، لذلك من الصعب أن تتنازل عن مسؤلياتها ومكاسبها.


● محمود نفاذي:


هل تتحول تركيا إلى دكتاتورية


يبدو أن جماعة الإخوان المسلمين تهلل لفوز رجب طيب أردوغان برئاسة الجمهورية التركية، حيث اعتبروه نصرا لهم بعد أن هيمن حزب أردوغان الإخواني على السلطة بكافة تفاصيلها، ورسخ أردوغان نفسه سلطانا جديدا على تركيا لسنوات طويلة، بعد أن قلد التجربة الروسية في تبادل السلطات والانتقال من رئاسة الوزراء ذات السلطات الواسعة إلى رئاسة الجمهورية التي وسعها وأعطاها سلطات جديدة وفصلها على مقاسه، وقد سارعت حركة النهضة الإخوانية في تونس إلى تهنئة رئيس الوزراء التركي أردوغان الفائز بانتخابات الرئاسة بفوزه، كما سارع الإخوان في عدد من الدول إلى المباركة لأردوغان حالمين بأن يحققوا ما حققه.

13