جدل: الأزهر ودوره المحوري في مصر

الأربعاء 2014/05/28
الأزهر متحدث باسم كافة الأديان في مصر

●مجدي خليل:

"مؤسسة الأزهر بعد ثورة 25 يناير 2011"


في ظل حالة السيولة السياسية التي تمر بها مصر بعد الثورة، وسعي القوى السياسية لانتزاع جزء من الكعكة في ترتيبات ما بعد مبارك، وخاصة بعد تصدر جماعة الإخوان المسلمين للمشهد السياسي، قامت مؤسسة الأزهر بنشاط كبير لتأكيد دور هذا الصرح في النظام الجديد من خلال سعيه ليكون هيئة مستقلة عن السلطة التنفيذية وليكون المرجعية الدينية الرئيسية للسلطات الثلاث وللمجتمع في كل ما يتعلق بالإسلام، وتحديده لمفهوم وآليات العلاقة بين الدين والدولة في الإسلام وكذلك لمفهوم المرجعية الإسلامية في الدستور والقوانين، ثم سعيه ليكون المتحدث باسم كافة الأديان في مصر داخليا وخارجيا.


● بلال عبد الله

الدور السياسي للأزهر بعد الثورة


شهد الدور السياسي للأزهر حضوراً بارزاً على الساحة المصرية عقب الثورة مقارنة بما قبلها، وقد ارتبط هذا الدور بتصاعد حضور جماعات الإسلام السياسي في واجهة المشهد السياسي المصري، وقدرتها على تحقيق نتائج متقدمة في كافة المناسبات الاقتراعية التي شهدتها مصر مؤخرا.

كانت مواقف الأزهر تبرز على الضد من توجهات الفصيلين الرئيسين للإسلام السياسي في مصر؛ وهما الإخوان بنزعتهم الأممية، والسلفيون بعدائهم لقيم المدنية والحداثة. وهذا التناقض إنما يظهر أصالة توجه الأزهر الشريف ورؤيته لدور الإسلام في المجتمع، الذي يخلو فعلا من المضمون السياسوي.

خلل الإسلام السياسي


●الحسان شهيد:

"الإسلام والحكم، من الارتجال إلى الاستعجال"


ما أفرزته تداعيات الربيع العربي من متغيرات وأحداث، يعيد النظر في أكثر من سؤال بخصوص العمل السياسي الإسلامي، وما أسفرت عنه تجارب الإسلاميين في سياق مشاركتهم على المستوى العربي خصوصا، ويوحي بوجود خلل ما، إما في المنهج أو في أصحاب المشروع أو في المجتمع أو في هؤلاء جميعا. ولتفكيك السؤال، يُفترض على حاملي المشروع الإسلامي الوقوف لحظة تأمل، مع استصحاب جرأة في النقد بعد مرور زهاء قرن من العمل.

ومن أكثر الأسئلة إثارة، سؤال المشاركة السياسية المباشرة للحركات الإحيائية الإسلامية، ومدى نجاعة ذلك الاختيار المنهجي لديها.


● أنس الطريقي

تفكير مختلف في النزاع العلماني الإسلامي


قد يجد الزعم شرعيّته بأنّ الثورة انحرفت عن مسارها في ما يلحظ عن توجه مختلف للقوى السياسيّة المتولدة عنها نحو مطالب لم يرفعها المتظاهرون من الشباب الذين كانوا وقودها ونارها وحطبها، يدرك ذلك في تجربة الممارسة السياسيّة الأولى لهذه المطالب التي أوكلت للقوّة الإسلاميّة. فبصرف النظر عن إكراهات اللحظة الحرجة التي حكموا فيها، إلا أنّ الإجماع يكاد يكون حاصلاً على كونهم انحرفوا عن المطالب الأصليّة التي أوصلهم أصحابها إلى الحكم من أجل تنفيذها، فبدل أن يقودوا الجدال مع الأطراف السياسيّة لعلاج الأمراض الاجتماعيّة والسياسيّة، صرفوا الجهد وأدوات السلطة في إسراع الخطى نحو تركيز أعمدة مشروعهم.

العلمانية تعني حياد الدولة

●ابراهيم غرايبة:

"تحرير العلمانية بوصفها فهما للدين"


تعني العلمانية حياد الدولة تجاه الدين، وهي الضمانة الأفضل لتطبيق الدين وفهمه فهمًا صحيحًا خالصًا من المنفعة والهوى والتوظيف، والواقع أنه لا يمكن فهم الإسلام، بل الدين عامة، فهمًا صحيحًا، ولا يمكن تطبيقه تطبيقًا صحيحًا، إلا في ظل نظام سياسي واجتماعي وثقافي علماني. وبعبارة أكثر دقة، العلمانية هي أفضل بيئة مساعدة على الاقتراب من الصواب في فهم الدين وتطبيقه، وهي أفضل ضمانة لعلاقة صحيحة بين الإنسان وبين الربّ، فالقرآن والكتب السماوية نزلت من السماء، باعتبارها رسالة من الله إلى الإنسان على نحو فردي، ولا علاقة لها بسلطة أو جماعة.


● نبيل عبد الفتاح

الأزهر الجامع والجامعة


يواجه الأزهر الشريف، الجامع والجامعة، مجموعة تحديات بنائية في المرحلة الانتقالية بعضها يعود إلى العقود العاصفة للنزاع الضاري بين النظام التسلطي وبين الجماعات الإسلامية الراديكالية وجماعة الإخوان المسلمين وهو ما خلف آثارا ضارة أدت إلى تراجع الحوار بين المثقفين النقديين، وبين منظري الإسلام السياسي وكبار مشايخنا في الأزهر الشريف لصالح السجال والعنف اللفظى والاستبعاد.

هذا المنحى أثر سلباً على كافة الأطراف وفاقم من وضعية نكران الآخر ورؤاه وشيوع رؤية براغماتية لدى النظام والجماعات حول الاستخدام الدهري للدين في العمليات السياسية.


● اسماعيل محمود الفقعاوي

عبس مرسي وتولى إذا رأى شيخ الأزهر


الإخوان بتجاهلهم لشيخ الأزهر لا يتجاهلون أحمد الطيب في ذاته، بل ومؤسسة الأزهر الشريف مرسلين رسالة مفادها بأن ما لدى فقهائهم ومفتيهم وما في تراثهم من مؤلفات مثل “معالم في الطريق” لسيد قطب، هي المصدر الصحيح للعقيدة وشريعتها وليس تراث الأزهر المنافح عن الإسلام في كل أرجاء المعمورة والداعي إليه بأدبيات معروف عنها شيوع روح الوسطية الإسلامية في مجال التفسير والفقة والفلسفة وغيرها. وهذا ما يشير إلى روح الانتقام التي تسكن جماعة الإخوان ضد المؤسسات المصرية التاريخية.

13