جدل: الإخوان بلا عهد و لا ميثاق

الأربعاء 2014/11/12
الجماعة لم تف بوعودها التي قطعتها

● جمال سند السويدي


انقلابات الحركات الإسلامية وتلونها


رغم القناعة التي كانت سائدة لدى العديد من المحللين بأن حركات الإسلام السياسي عموما والإخوان المسلمين بشكل خاص في وضع متميز يؤهلها للإسهام في لم الشمل الوطني، واحتواء الشباب، وقيادة الدول المتحولة نحو إرساء نظم ديمقراطية تعددية، فإن أداء هذه الحركات كان مخيباً للآمال، إذ سرعان ما تحولت من حركات معارضة ومحظورة إلى سلطة حاكمة مهيمنة، تعمل على إقصاء معارضيها، وتضرب عرض الحائط بمفاهيم أساسية مثل المواطنة والمساواة، كما نكثت بوعودها ولجأت إلى التشهير بخصومها والتآمر عليهم، بل وتحويل شعارات الثورة الاجتماعية إلى شعارات دينية مختزلة فيها.


● ناهض حتر



أفول مرحلة الإسلام السياسي


تبين أن ما سمي ببرنامج “النهضة” لم يكن سوى دعاية بلا مضمون، فليس لدى “الإخوان” أي نهج تنموي وطني.

فالتنمية، هي خطة معادية للرأسمالية وللمؤسسات المالية الامبريالية ولاقتصاد السوق المعولَم الذي ترعاه الولايات المتحـدة.

وتقوم التنمية على ثلاث ركائز هي أولوية دور الدولة الاقتصادي الاجتماعي، بما في ذلك السيطرة الوطنية على الموارد والاستثمارات وحركة رأس المال وعلى السوق وثانيا أولوية التمويل المحلي من خلال السيطرة على المصارف وسياسات الإقراض وأسعار الفائدة، وثالثا الديمقراطية الاجتماعية بمـا في ذلك الضريبة التصاعدية في القطاعات غيـر الإنتاجية وتوجيه الموارد للخدمات العامة. ومن الواضح أن هذه الاتجاهات ليست في وارد الفكر الاقتصادي للإخوان.


● آيان جونسون:



"العلاقة بين الإخوان وأميركا"


إدارة بوش وضعت استراتيجية في التعامل مع الجماعات القريبة أيديولوجيا من الإخوان ولكن وزارة الخارجية الأميركية لم تتنبه لبروز الإخوان كقوة سياسية إلا منذ عام 2005 في مصر وفي دول أخرى وشرعت في بذل جهودها لخطب ودهم، ولعل أبرز مثال لهذا التعاون أو لخطب الود كان في عام 2006 حين نظمت الخارجية الأميركية مؤتمرا في بروكسيل بين الإخوان المسلمين في أوروبا والمسلمين في أميركا الشمالية، وتمت مثل هذه الأشياء اعتمادا على تحليلات للمخابرات الأميركية السي آي إيه التي وصف أحد أعضائها إعجابه بالإخوان المسلمين في الديناميكية الداخلية بين منتسبيها، والتنظيم، وإعلامهم الذكي.

عزالدين سنيقرة: خنوع الإخوان لواشنطن


● عز الدين سنيقرة:



"العلاقات القديمة المتجددة للإخوان"


على الرغم من الكم الهائل من الوثائق الأميركية المفرج عنها من السرية لا تزال واشنطن تنفي وجود أية علاقة بالإخوان. قد يكون هذا صحيحا بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، لكن تواجد الإخوان في الداخل الأميركي بعلم أميركي وموافقة من السلطات الأمنية لا يمكن نفيه بأي حال من الأحوال.

ويذكر ستيفين ميرلي الباحث في معهد هدسون بواشنطن في دراسة مطولة عن الإخوان المسلمين في الولايات المتحدة أن الإدارة الأميركية سمحت لهم بمزاولة نشاطاتهم التنظيمية داخل الولايات المتحدة.

وفي هذا الإطار، قام الإخوان في أميركا أوائل الستينات بإنشاء منظمات تعمل كواجهة خارجية تغطي على هذا التنظيم السري.


● السيد زهرة



حلف الخيانة والإرهاب بين أميركا والإخوان


معروف إنه بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، كان جوهر الاستراتيجية الأميركية في المنطقة يدور حول محاربة الفكر الشيوعي، ومواجهة النفوذ السوفييتي. ظل هذا هو الهدف المحوري وجوهر الاستراتيجية الأميركية طوال العقود التالية في الحرب الباردة. وعلى خلفية هذا الهدف العام، بدأت علاقات أميركا مع الإخوان المسلمين منذ أواخر الأربعينيات. وطوال تلك الفترة كان ملف العلاقات بين بينهما بيد المخابرات الأميركية، مع العلم أن تلك العلاقة لم تكن معروفة على النطاق العام في ذلك الوقت، وإنما تكشفت أبعادها لاحقا بظهور كثير من الوثائق السرية في أكثر من دولة غربية.


● مارك كيتس



العلاقات السرية بين الإخوان وبريطانيا


أول اتصال بين الإخوان والإنكليز كان في عام 1941، وهو العام الذي ألقي فيه القبض على حسن البنا، مؤسس الجماعة. ولكن مع إطلاق سراحه سعت بريطانيا للاتصال بجماعته، وحسب بعض المصادر فإن بريطانيا عرضت على الإخوان تمويلا ماليا مقابل تأييد لبريطانيا منهم، وقد لوحظ هدوء نسبي في نشاط الإخوان المضاد لبريطانيا بعد العرض بقليل. وبحلول عام 1942 أصبح من المؤكد أن بريطانيا تمول الجماعة، ففي 8 مايو عقد مسؤولو السفارة البريطانية اجتماعا مع رئيس الوزراء المصري في ذلك الوقت أمين عثمان باشا وناقشا العلاقة مع الإخوان واتفقا على عدة نقاط منها تقديم مساعدات مالية لهم.

جهاد عودة: الإخوان يحرضون على العنف


● سامي شرف



الإخوان ورقة المصالح الأجنبية


خرج الإخوان المسلمون من السجون في فترة الستينات بفكر إرهابي مبني على تكفير الحكم، وضعه سيد قطب في كتابه “معالم على الطريق” وأمكن بواسطته أن يجذب إليه العديد من العناصر التي كانت معه في السجن، كما وجدوا في انتظارهم مجموعة موازية على قدر عال من التنظيم ويعملون على نشر فكر الجماعة في مختلف المحافظات، وخاصة في الدقهلية والإسكندرية والبحيرة ودمياط، وكان على رأس هؤلاء علي عشماوي وعبد الفتاح إسماعيل وعوض عبد العال ومحمد عبد الفتاح شريف وغيرهم، وتوفر لهم تمويل خارجي كان الشيخ عشماوي سليمان هو حلقة الاتصال المسؤول عن توصيل هذا التمويل إلى الداخل.


● جهاد عودة:



"الإخوان المسلمون الخاسر الأكبر"


إن أي شخص يقوم بعمل سياسي يسعى إلى استغلال الأوقات التي تخدم مصلحته، فالإخوان يختارون أوقات المناسبات والأعياد لكي يحققوا أهدافهم ولكن وفقا لغبائهم السياسي فلا يستطيعون أن ينقذوا أنفسهم بل بالعكس هم يزيدون من كره الشارع لهم.

فالإخوان يتعاملون بعقلية الجماعة الإرهابية التي اعتادت العنف وسفك الدماء والحرق والتخريب، ولا تعرف أسلوبا غيره، وذلك ما سيجعل جميع مظاهراتهم تفشل ولن تجدي نفعا، بل بالعكس تزيد من نفور المجتمع منهم، خاصة في ظل عدم قدرتهم على الحشد.

وأشير هنا إلى أن الجماعة لا تواجه النظام فحسب ولكنها تواجه شعبا بأكمله لن يسمح لها بإفساد خياراته.

13