جدل: "الإخوان" بين الحل وتبني العنف

الجمعة 2013/09/06
محمود عزت عين مرشدا عاما بدل بديع

محمود عزت عين مرشدا عاما بدل بديع

مختار شعيب

«الإخوان» بين الحل وتبني العنف

ما مستقبل جماعة الإخوان بعد اعتقال مرشدها العام محمد بديع وتعيين محمود عزت، أشرس قياداتها من التيار القطبي مرشداً عاماً؟ إلى أين ستتجه في ضوء احتمالات حلها، هل ستتفكك ثم تزول من الساحة المصرية، أم ينجح عزت في لمّ شملها، وعندئذ هل ستتبنى استراتيجية العنف الشامل، أم تعود إلى العمل الدعوي والاجتماعي؟

في ما يتعلق بالسؤال الأول هناك احتمالان: يتوقع مراقبون أن الجماعة ستتفكك، ثم تنهار إذا تم حلها وحظرها وحل حزب «الحرية والعدالة»، فهناك عوامل عدة ستؤدي إلى هذه النتيجة، منها أن الرأي العام حالياً مناهض لوجود الإخوان، وخاصة بعد ممارساتهم السلبية في حكم مصر. والمؤشر الثاني هو بدء تفكك الإخوان، خاصة في ضوء انشقاق قيادات مؤثرة في الجماعة، منهم محمد حبيب وثروت الخرباوي ومختار نوح وكمال الهلباوي وعبد المنعم أبو الفتوح وأنصارهم، بالإضافة إلى انشقاق مجموعة كبيرة من الشباب عقب ثورة 25 يناير، مشكلين ما يسمى «التيار الرئيسي»، فضلاً عن انشقاق مجموعة أخرى تسمى «إخوان بلا عنف»، وهؤلاء يتبنون الدعوة لإعادة النظر في الجماعة.

● عبدالإله بلقزيز

المسألة السياسية في صدر الإسلام

الصدام السياسي الكبير بين أوروبا الاستعمارية والدولة العثمانية أعاد بناء

الصلة بين الديني والثقافي وبين السياسي في وعي المستشرقين، ثم أتى صعود «الصحوة الإسلامية»، منذ الحرب العالمية الثانية، في مصر ثم في الهند، وفي سياقها قيام دولة باكستان على الفكرة الدينية؛ لكي يكرس تلك الصلة ومعها يرفع من درجة الانتباه إلى مركزية المسألة السياسية في الإسلام. على أن هذه الصلة ترددت أصداء الوعي الإسلامي المعاصر بها في كتابات محمد رشيد رضا المتأخرة، وخاصة في كتابات حسن البنا، وأبي الأعلى المودودي، وأبي الحسن الندوي، وسيد قطب، وتقي الدين النبهاني، بحيث بات مألوفا أن يتردد تعريف الإسلام بحسبانه دينا ودولة. وكان ذلك إيذاناً بميلاد ما دعي باسم الصحوة الإسلامية ومؤسساتها الحزبية المنتظمة تحت عنوان الإسلامية السياسية للمغالاة في التفكير والتطرف في الممارسة السياسية، فنشأت جماعات «الجهادية الإسلامية»، فقد بات مألوفاً التعبير عن مقولة الإسلام دين ودولة بمفردات أكثر حدة من قبيل: الإسلام مصحف وسيف.

● محمد عابد الجابري

«الاعتزال».. وهوية الدولة في المغرب

معلوم أن نظريات ابن خلدون التي عرضها في مقدمته تتركز على أسباب قيام الدول وسقوطها وما يحدث فيها من العمران؛ ومعلوم أن آراءه في هذا الموضوع قد استخلصها من استنطاق تجربته السياسية في أقطار المغرب العربي، ومن تجارب الأمم، والتجربة الحضارية العربية الإسلامية بالتحديد. أما المحور التي تدور حوله نظرياته فهو العصبية والدولة في علاقتهما بالدعوة الدينية. وهذه العلاقة تتحدد عنده كما يلي:

1 - العصبية تكون من الالتحام بالنسب أو ما في معناه، وفي مقدمة «ما في معناه» المصاهرة.

2 - الغاية التي تجري إليها العصبية هي الملك

3- الدعوة الدينية من غير عصبية لا تتم

4 – أن الدعوة الدينية تزيد الدولة في أصلها قوة على قوة العصبية التي كانت لها من عددها

إذا نظرنا إلى هذه التحديدات فإنه بالإمكان الربط بين سؤال ابن خلدون: «كيف تتكون الدول؟ وبين سؤالنا: كيف تتشكل الهويات، باعتبار أن «الدولة الوطنية» و»الهوية الوطنية» هما بمثابة سفحي جبل واحد. ومن هنا يمكن النظر إلى ما دعاه ابن خلدون بـ»الدعوة الدينية»، وما أطلق عليه اسم العصبية، يمكن النظر إلى هذين العنصرين بوصفهما يشكلان في ترابطهما ليس فقط «البنية الكلية» لـ»الدولة» بل أيضا لـ»الهوية الوطنية».

● مهدي خلّجي

إيران تخسر رهانها في مصر

فشل حكومة الإخوان في مصر يمثل ضربة كبيرة لطهران. فقد قام الزعماء الإيرانيون بقطع العلاقات الدبلوماسية مع القاهرة في وقت سابق بعد توقيع الأخيرة معاهدة سلام مع إسرائيل عام 1979، وغالباً ما تعارضت السياسات المصرية اللاحقة مع مخططات طهران. على سبيل المثال، إن دعم الجمهورية الإسلامية العسكري والمالي لحماس منح النظام الإيراني نفوذاً في الأراضي الفلسطينية وما وراءها، لكن معارضة حكومة مبارك للحركة هدد هذا النفوذ. وتبعاً لذلك، حاولت طهران تحسين علاقاتها مع جماعة الإخوان وإيجاد أرضية مشتركة مع الجماعات الإسلامية داخل مصر وخارجها. غير أن جماعة الإخوان المسلمين فشلت في تلبية توقعات إيران، باعتراضها على موقف طهران من سوريا، ومن ثم فشلت في إحكام قبضتها على المستوى المحلي.

والآن بما أن خصوم الجماعة قاموا بحشد الجماهير وعزل مرسي، فقد أصبحت إيران في وضع لا تحسد عليه: فمن غير المحتمل أن تجد طهران أي حلفاء بين اللاعبين السياسيين في مصر في المستقبل.

● عبد الإله إصباح

في العلاقة بين العلمانيّة ومفاهيم أخرى

إذا كانت العلمانيّة تعني الفصل بين المجال السياسي والمجال الديني باعتبار أن المجال الأول مجال عام، والمجال الثاني مجال خاص يتعلق بما هو شخصي ولا يدخل ضمن مراقبة أي سلطة، فإن العلاقة بين المجالين لم تحقق الفصل المنشود في الغرب إلا بعد توترات دامية، ميزت العلاقة بين سلطة الكنيسة وسلطة الدولة اللتين امتزجتا في فترات تاريخيّة معينة، وهو امتزاج كان يعكس في كل مرة ميزانا للقوى بين السلطتين، الذي يكون أحيانا في صالح الكنيسة وأحيانا في صالح الدولة.

وعلاقة الفصل المميزة حاليا لكلا السلطتين لم تكن الدولة هي التي تسعى لها دوما، بل إن الكنيسة أيضا كانت تسعى إلى ذلك الفصل، عندما ترى أن كيانها الخاص يصبح مهددا بالذوبان في علاقة امتزاج بين السلطتين لا تكون هي المهيمنة فيها. فالفصل لم يكن دوما مطلب الدولة، بل كان أحيانا مطلب الكنيسة حسب الظروف التاريخيّة المؤطرة للعلاقة بين الاثنين في كل مجال جغرافي خاص ضمن المجال الأوروبي.

13