جدل: الإخوان والغرب وإنتاج فاشية جديدة

الأربعاء 2014/11/19
المرحلة القادمة تشي بعودة قوية للدول العربية إلى العراق

● أحمد جمال الدين


الإخوان المسلمون مع "داعش" ضد العالم

تحرص جماعة الإخوان المسلمين على ألا تبعدها الضغـوط الداخلية والخارجيـة التي تتعرض لها عن المشهد الإقليمي والدولي، لذلك تحاول اتخاذ مواقف من الأحداث المحيطة بمصر، وإن كانت تعليقاتهــا قليلة في هذا الإطار، لكنها اليوم عـادت بعد إنشـاء تحالف دولي لمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” لتعلن أن موقفها هو رفض الاستهداف الـدولي للتنظيم علـى أنه محاولة جديدة لتقسيم المنطقة، وفق بيانها.

وهذا ما يؤكد التمسك المتطرف الذي لدى جماعة الإخوان بالمرجعية الإسلامية المغلقة التي تحتفظ بها، وهذا تحالف خفي بين كافة الإسلاميين.


● وسام كمال محمود


الإخوان وفقر الابداع


ينبغي أن تشير في سياق القراءة الإعلامية للإسلاميين إلى أن نشطاء الإنترنت من التيارات الإسلامية يفتقرون إلى الإبداع النقدي، كأقرانهم من الليبراليين واليساريين، ربما لأنهم أكثر تحفظًا.

وهذا يمتد إلى ساحات التمثيل والغناء والموسيقى والفنون والإعلام بصفة عامة، وأحيانًا يلجؤون إلى تعويض هذا الفقر الإبداعي بمحاكاة التجارب الناجحة، فعلى سبيل المثال كان متدينون يقومون بكتابة أغانٍ محافظة على ألحان الأغاني الرائجة لعمرو دياب وإيهاب توفيق، وفي الإنترنت يلجؤون أحيانا إلى مواجهة الصفحات الناجحـة على الشبكات الاجتماعية بمحاكاتها. وهذا ما يشير إلى افتقار في الخيال والإبداع القادم من تطرف أيديولوجي وتكبيل للعقل على التفكير.


● سنية البهات


الإخوان والغرب وإنتاج فاشية جديدة


حاولت جماعة الإخوان المسلمين في مصر أن تثبت لصناع القرار السياسي في واشنطن، أنها وحدها، باعتبارها تيارا إسلاميا معتدلا، القادرة على التعامل في عالم السياسة ببراغماتية وفاعلية، وأنها أيضاَ القادرة على توحيد صفوف التيارات الإسلامية اليمينية تحت لوائها، بل حثها على تنفيذ الأجندة الإخوانية نفسها من دون عناء يذكر، مُذكّرة بذلك واشنطن بالنموذج الإيراني، وأنها علاوة على ذلك قادرة على حشد الملايين من المؤيدين، وأنه لن تعكر صفو عملية تبديل الكراسي مع النظام السابق أي صراعات على مستوى الشارع المصري، لخدمة مشروع الشرق الأوسط الجديد.

العتيبي: إيران لم تخسر كل رهاناتها بعد في العراق وسوريا


● عبدالله بن بجاد العتيبي


"التحالف" و"داعش" و"التدخل الخارجي"


مع التردد الأميركي في بناء التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” في العراق وسوريا تجاه مشاركة الجمهورية الإسلامية في إيران من عدمها والذي أبانت عنه التصريحات المتناقضة من عدد من كبار المسؤولين الأميركيين، فإن إيران لم تخسر كل رهاناتها بعد في العراق وسوريا، وإنْ كانت المرحلة القادمة تشي بعودة قوية للدول العربية إلى العراق وبخاصة المملكة العربية السعودية ومصر ودول الخليج تلك التي تدعم استقرار الدولة العراقية واستقلالها الكامل عن أي تدخلات خارجية، والتي تحارب الإرهاب بيد من حديد لحماية الأمن العربي بشكل عام.


● جورج مسوح


"محنة الطوائف": الحل في دولة المواطنة


الحلّ المجدي الوحيد، كما يراه أبناء الأقلّيّات الدينيّة والعديد من المسلمين، يكمن في قيام الدولة التي عمادها المواطنة الكاملة القائمة على دستور عادل لا يميّز بين المواطنين على أساس دينيّ أو مذهبيّ. ليس النظام الديكتاتوريّ الذي يحكم بقبضة من حديد ضمانًا للأقلّيّات ووجودها، ولا هو الذي يحميهم، فإنْ قضي عليه قضي عليهم.

وليس النظام الدينيّ الذي يحكم بحقّ إلهيّ مزعوم ضمانًا لهم، إذ ينتقص من مواطنتهم ويعود بهم إلى نظام الرعايا من الدرجة الثانية. النظام القائم على الحرّيّة والمساواة هو الضمان الوحيد لهم ولمستقبل أولادهم.

● أندريه زكي إسطفانوس


الإسلام السياسي والحكم المدني


كان الأفغاني ثوريًّا، يؤمن بقدرة الجماهير على تغيير النظام السياسي الفاسد، وتثبيت النظام النيابي الإسلامي، الذي يقوم على الشورى والخليفة.

أما محمد عبده فكان يدعو إلى تحقيق تغيير تدريجي عبر التعليم وتجديد الفكر الديني وإصلاحه، لأن المصريين لم يكونوا على استعداد للمشاركة في نظام برلماني، لكنه كان يؤمن بأن الشورى فريضة على الأمة، وأن الأمة عليها أن تبحث عن سبل للتشاور مع الحاكم.

كما رفض مزج السلطة السياسية بالدينية، ودعا إلى إقامة حكم مدني.أما حسن البنا فقال: “إن الإسلام لا يعرف فرقًا بين الدين والسياسة، وإن هذا التقسيم ليس في صالح المسلمين. وهذا مخالف لما ذهبت إليه الأغلبية”.

سيف اليزل: انضمام دول عربية إلى التحالف يعكس مصداقية الحملة التي تقودها أميركا


● سامح سيف اليزل


أفق الحرب على "داعش" ميدانيا


كانت “داعش” قبل إعلان قيام التحالف الدولي العسكري تتحرك بسهولة، لكن قبل بداية الضربات على سوريا والعراق، أخلى التنظيم المباني التي كانت تُستخدم كمكاتب، وتم نقل الأسلحة الثقيلة في محاولة لتجنُّب المزيد من الخسائر.

أما عن مشاركة الحلفاء العرب في الهجمات، فأرى أن انضمام دول عربية إلى التحالف الدولي يعكس مصداقية الحملة التي تقودها أميركا، خاصةً وأن حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، يشككون في مدى التزام واشنطن بوعودها تجاه التنظيمات الإرهابية، فالأمر أصبح بالنسبة إلى العرب معهودا نظرا إلى فشل أميركا على مدى عقدين في إيجاد نهاية لما تسميه الحرب على الإرهاب.


● جورج كتن


الإخوان المسلمون يرفضون قتال "داعش"


بعد إعلان الرئيس الأميركي عن دعم المعارضة المعتدلة السورية والسعي لتحالف ضد الدولة الإسلامية (داعش) وعدم تردد أميركا في ضربها في سوريا كما فعلت في العراق، حفلت الساحة السورية بمواقف مختلفة.

هناك من عارض ذلك، كالنظام الاستبدادي الذي اعتبر الضربات الجوية، إن حصلت دون تنسيق معه، عدوانا سافرا، فيما الائتلاف الوطني أعرب عن استعداده لأن يكون شريكا في الحلف الدولي.

ولكن ليس للقضاء على التنظيم فقط، بل أيضا لتخليص الشعب السوري من طغيان نظام الأسد، فبقاء النظام والاقتصار على محاربة التنظيم لن يؤديا إلى القضاء على الإرهاب.

13