جدل: الإخوان والفكر الإنقلابي

الاثنين 2014/04/14
وزير الخارجية الإماراتي يحذر من الفكر الإنقلابي الذي يتبناه الإخوان

●عبداللّطيف المناوي:

"حصار الإخوان في الخليج"


تنامت دعايات الإخوان في الخليج مع بداية ما سُمي بموسم الربيع العربي منذ ديسمبر 2010، واستغلال جماعات الإخوان في تونس ومصر وليبيا واليمن لحالة الفوضى الأمنية والسياسية للصعود إلى الحكم، ثم فشلها في الاستمرار في استثمار هذا الوضع في مصر، من خلال ثورة الشّعب عليها.

وقد تنامت الدعاية الإخوانية في الخليج في محاولة لنقل المشهد السياسي المصري والتونسي واليمني المضطرب، ومن ثمّ الاستفادة من هذه الفوضى سياسياً، إلى دول الخليج، معتمدين على ما يقال إنه رهان أميركي “أوبامي” على جماعات الإسلام السياسي، وكذلك على دعم تركي.

والحقيقة أن “جماعة الإخوان المسلمين” الخليجية لم تعد تلك التي تجمع التبرعات والصدقات في الشوارع العامة والجوامع والمساجد، ولكن اليوم أصبحت ذراعاً سياسية واقتصادية للجماعة الأم في مصر، والأخطر أنها تبنت الفكر الانقلابي في دول مجلس التعاون، كما صرح وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة، وهذه الحقيقة لا يمكن إخفاؤها.

●مصطفى الفقي:

"الإخوان المسلمون والخليج العربي"


المؤكد أن الإمكانات المادية لجماعة الإخوان أمر يتجاوز ما عداها من أحزاب سياسية أو مؤسسات دينية في العالمين العربي والإسلامي.

ويبدو أن الفتوى الشهيرة بجواز تحويل أموال الزكاة إلى مصارف الخير، وفي مقدمها “الدعوة الإسلامية”، قد أعطت جماعة الإخوان طريقاً مباشراً نحو الحصول على الأموال بطرق مشروعة من دون إخفاء أو مواربة، ويهمنا هنا أن نؤكد أن الحديث عن شرعية الجماعة من عدمه، إنما يصدر من خلال وجودها في الشارع.

ويتعزّز تفكيرنا هذا من خلال تلك الظروف التي مرت بها مصر مع بدايات الثورة، والتي كان رد فعلها واضحا تجاه ما حدث بعد ذلك، والذي تترجم في تنامي الإحساس بأن مصر تستحق أفضل بكثير مما هي عليه. ونحن نراقب حالياً عن كثب ردود الفعل العربيّة على ما يجري في مصر، حيث يبدو التعاطف العربي مع الشقيقة الكبرى واضحاً، ويبدو الاهتمام بشؤونها ملموساً، خاصّة من قبل دول الخليج العربي.


● غسان المفلح

الإخوان المسلمون والإرهاب السياسي


ككل الظواهر في المنطقة الشرق أوسطية، ومنذ أكثر من قرنين تقريبًا، كانت ظاهرة الدين السياسي عبارة عن نتاج لاجتياح الغرب بكل حمولته للمنطقة، والتي لم تظهر نتائجها إلا مع بدايات القرن العشرين واضمحلال الامبراطورية العثمانية ودخول الاستعمار الأوروبي إلى المنطقة.

وللرد عن الظواهر التي أنتجها الاستعمار باعتباره جسما غريبا عن المنطقة، بدأت تتشكل الظواهر السياسية في المنطقة منذ أن أصبح هنالك مقرات للبعثات التبشيرية في المدن الرئيسية، في القاهرة ودمشق وبيروت وحلب. حيث عرفت تحت اسم جمعيات، ومنها من أخذ حيزه في سياق النضال من أجل الاستقلال العربي. ما يهمنا هنا هو تسييس الظاهرة الدينية إسلاميًا.

ونحن نزعم أن هذه الظاهرة بدأت تحت أعين الاستعمار الإنكليزي في مصر، وفي سياق ما ذكرناه سلفا، حتّى أنتجت ما يعرف حتى اليوم بالتنظيم العالمي للإخوان المسلمين.

بدايات التنظيم الخاص


●عبدالعظيم رمضان:

"الإخوان المسلمون والتنظيم السري"


أطلق البنا على المجاهدين اسم “رجال الكتائب”، ومن هنا جاء عنوان رسالته “رسالة التعاليم إلى إخوان الكتائب”. ونجد في شهادة عبدالمجيد حسن قاتل النقراشي باشا، تفسيرا لهذا الاسم.

فقد أورد أن البنا كان يعقد لهم اجتماعات ليلية للدراسات الروحية، يبيتون فيها معه في المركز العام أو في إحدى الشعب إلى بزوغ الصباح.

وكان يطلق على هذه الاجتماعات اسم “الكتائب”، وكان هناك كتائب للطلبة والموظفين والعمال.

وفي الحقيقة أن هذه الأسر كانت هي المدخل الحقيقي للتنظيم الخاص (أو السري)، باعتباره المجال العملي لما يسمّيه الإخوان بـ”الجهاد”. فقد تمّت مراعاة أن ينتقل العضو إلى التنظيم الخاص انتقالا تدريجيا وطبيعيا وفيه الكثيرمن المغالطة.

وقد أكد عبدالمجيد حسن هذا الكلام، عندما قال في المحاكمة إنّه “دخل إلى نظام اسمه الأسرة فوجد نفسه حاملا للسّلاح”.

●مكرم محمد أحمد:

"الإخوان أصل العنف في مصر"


الأمر حُسم تماما يوم 30 يونيو بخروج 35 مليون مصري، في طوفان بشري وتعبير كامل عن إرادة المصريّين.

وكالات الأنباء الغربية تقول إنه خروج لم يكن له مثيل، والادعاء بأنّ ما حدث “انقلاب عسكري” لم يعد يصدّقه أحد في العالم، والأميركان غيّروا موقفهم، والآن هم يقولون لا نستطيع أن نقول إنّ “مرسي” كان يحكم باعتماد الديمقراطية، لأنّه ارتكب أخطاء بشعة ونجح في خلق حالة من عدم الرضا نتيجة إخفاق سياساته، وهم يقولون إنّهم لن يمنعوا المعونات الاقتصادية عن مصر، لأنّ ذلك يمثل إضراراً بالمصالح الأميركية قبل المصالح المصرية، والتزموا بتوريد 4 طائرات “إف 16” بالفعل، مع التعهد بإرسال بقية الصفقة (20 طائرة إف 16) قبل نهاية العام، ما يعني أن الموقف الأميركي الآن لا يمثّل عقبة، وهو ما كان يعول عليه الإخوان كثيراً.

13