جدل: الإخوان وتدمير العمل السياسي والنقابي

الأربعاء 2014/08/13

أول دروس ترويض وتجميد العقول: أن تسلم بأفكار غيبية كبيرة دون أن ترفضها

● طارق مرزوق


الإخوان المسلمون ودمار مصر


إن محاولات بعض الدول العربية بعينها لعزل مصر عن العالم المعاصر ستأتي بنتائجها بفضل الملايين التي ترسلها للسلفيين والإخوان المسلمين في الخفاء حتى يتم تشويه وجه مصر الحضاري، وبدلا من أن يكون التغيير إلى الأحسن، سيكون التغيير إلى الأسوأ بفضل برلمانيين جهلة اهتماماتهم الأولى هي تحجيب النساء وتغطية المرأة على الشواطئ والشوارع وخفض صوتها لأنها أكبر عورة تؤدي حسب رؤيتهم الشبقية والشهوانية للدين إلى الكوارث التي لا تحمد عقباها، كوارث يلصقونها كذبا وخداعا بالمرأة ويصرخون ليل نهار أن الله هو الذي يقول ذلك. وما في الأمر سوى شعارات عاطفية لتخدير الناس والهدف هو السلطة لا غير.


● سامي لبيب


ديناميكية الهيمنة بالخطاب الديني


الإنسان الديني يحمل على كاهله كمّا من الخرافات والغيبيات لا يستطيع إلا أن يصدقها ويؤمن بها، ولعل الفكر الديني من الذكاء أن يجعل الإيمان بهذه الخرافات من صلب العملية الإيمانية وأن مجرد إثارة السؤال والتوقف أمامها يخرج المؤمن عن إيمانه. ومن هنا تأتي أول دروس ترويض وتجميد العقول: أن تسلم بأفكار غيبية كبيرة دون أن ترفضها أو حتى تتوقف عندها أو حتى تتأملها، فيسهل بعد ذلك تعبئة الرؤوس بما لذ وطاب من الخرافة. الغريب أن هذه العقلية المستسلمة المتقولبة لها من الجرأة أن تتعامل مع غيبيات الآخرين.


● مجدي خليل


الإخوان وتدمير العمل السياسي والنقابي


مع الأحزاب السياسية، ففي عام 1984 تحالفوا مع حزب الوفد وحصدوا مجتمعين 57 مقعدا في مجلس الشعب من مجموع 448 عضوا أي حوالي 15 ٪ من نسبة المقاعد، ولكنهم تركوا حزب الوفد كيانا سياسيا مسخا مشوها خرج منه فرج فودة ورفاقه من الليبراليين الحقيقيين ودخله صلاح أبو إسماعيل ومن على شاكلته. ومن وقت تحالفه مع الإخوان فقد حزب الوفد دوره الليبرالي التاريخي حيث أجبره الإخوان على تغيير برنامجه عام 1984 ليخصص جانبا هاما من برنامجه المعدل لما سماه ” بالشؤون الدينية”.

منصور: جماعة الإخوان المسلمين تتصرف كالـ"جيتو"


● أحمد صبحي منصور


نفاق الإخوان المسلمين


لأن جماعة الإخوان المسلمين تتصرف كالـ”جيتو” الممنوع دخوله لغير عائلاته فإن مؤتمرات واجتماعات الإخوان السياسية والتنظيمية والإدارية هي اجتماعات عائلية سرّية، وربما تقام حفلات الزواج والطهور والعقيقة ستارا للتواصل والترتيبات السياسية والتنظيمية ومناقشة المشاريع الاقتصادية التي تدير اقتصاديات الجماعة من خلال أفرادها، وتستقبل التبرعات بأسمائهم، وكانت تنفق على عائلات مساجينهم من خلالها، وكل ذلك وفق تنظيم عائلي كان ولا يزال من الصعب اختراقه.


● موسى برهومة


الجماعات الدينية والإكراه الإيديولوجي


في غض هذه الجماعات الطرف عن رؤية الحقيقة الدينية، في وسطيتها وتعايشها مع الحداثة والتمدن والمنجز الحضاري، رغبةٌ في إدخال الدين في الزمن الخوارجيّ، إذ يغدو الإسلام، وفق تلك الرغبة، حاثّا على قتل المخالفين وتعقبهم وترصدهم، ومنصة لتفريغ الأحقاد الدينية والطبقية والعنصرية، وأداة للثورة على السائد، بما تضمره هذه الثورة من تصادم مع المعتقدات الشعبية الراسخة في الوجدان، ومن تدمير للمنجز الروحي، ومن اعتداء على الحرية الإنسانية بدعاوى الحرص على الفضيلة.

أبو الفتوح: في السبعينات التيارات القومية والناصرية واليسارية سيطرت على الجامعة


● عبد المنعم أبو الفتوح


شاهد على تاريخ الحركة الإسلامية في مصر


في فترة السبعينات كانت التيارات القومية والناصرية واليسارية هي التي تسيطر على الجامعة واتحادات الطلاب فيها، وكانت أفكار هذه التيارات خاصة اليسارية بمثابة الصدمة لي ولأمثالي من الشباب البسيط المتدين.

وقد كان الدور المطلوب من الجماعات الإسلامية في تلك المرحلة هو التصدي للأفكار اليسارية بكل الوسائل الممكنة والحيلولة دون تغلغلها في المجتمع الطلابي. وقد كان تصادمنا مع اليساريين والشيوعيين في هذه الحوارات ينتهي بهزيمتنا غالبا، نظرا لثقافتنا القليلة السطحية وعدم خبرتنا بالحوار والجدل النظري، فلم تكن لدينا القدرة على الرد أمام القضايا التي كان يثيرها هؤلاء الطلاب المثقفون المدربون جيدا على مثل هذه المناقشات.


● منصور الرفاعي عبيد


منع استخدام المسجد للدعوة السياسية


المسجد في صدر الإسلام كان جامعة يتخرج منها العلماء والفقهاء والقادة والمصلحون، وساحة للتداول في الشؤون العامة مثل ترسيخ مفاهيم الأخوة في الدين والإخلاص في العمل وشروط الحاكم الصالح وأهمية المشاركة في الحياة العامة والتضامن والتعاون لتيسير شؤون المجتمع والمساهمة في حل أزماته ومعالجة مشكلاته. وبذلك فمن المهم الإشارة إلى عدم جواز استغلال دور العبادة لتحصيل مكاسب سياسية لحزب أو لغيره. فالمسجد أوسع من اختزاله في مكاسب سياسية، لأن الترويج للسياسة الحزبية وحث المواطنين على التصويت لاتجاه يخرج المساجد عن رسالتها ويحولها إلى ساحة تنازع وتطاحن.

13