جدل: الإخوان وعقلية العنف

الجمعة 2014/02/21
العنف لدى الإخوان تحت شعار الغاية تبرر الوسيلة

● هيثم أبو زيد

"شرعنة" الاغتيالات واستباحة التكفير وفقه الاستضعاف في كتب الإخوان


نتوقف أمام فكرة “القوة”، ومدى رسوخها في فكر الإخوان، من خلال المناهج المقررة لتربية أفراد التنظيم، ونحاول الإجابة عن سؤال محوري: هل تعتبر الممارسة العنفية وسيلة أصيلة من وسائل النصر والتمكين عند الإخوان، أم أن الجماعة لا تعرف إلا الدعوة السلمية؟ إن إدراك الموقف الحقيقي للإخوان من استخدام العنف لفرض رأيهم السياسي هو أمر في غاية الأهمية، ليس فقط للإحاطة بحقائق الماضي، ولكن لإدراك سبل التعامل المناسب مع الجماعة مستقبلا.

فمفهوم “المرحلية” عند الإخوان، هو أن يكون للإخوان خطاب ومواقف تخدم تنظيمهم في مرحلة سياسية وزمنية معينة، حتى لو كانت هذه التصرفات مضرة بالصالح العام للمجتمع، وحتى لو كان هذا الخطاب يكذب على المخاطبين.

وكتب الإخوان تعرّف ما يسمى بـ“خطاب الاستضعاف” و“خطاب التمكين”، فالأول يتسم بمودّة مصطنعة وقبول للآخر لا تظهر فيه الجماعة نواياها، والثاني تكشف فيه الجماعة عن أهدافها ووسائلها دون خوف.


●عبد النبي حري:

"في الحاجة إلى نقد مشروع الدولة الإسلامية"


لقد فقد الجدل حول الخلافة الإسلامية أهميته، ولا معنى للاستمرار في الجري وراء سرابه، بحثًا عن تبريرات ملتوية للديمقراطية من المصادر الإسلامية عن طريق الاستشهاد بالشورى والإجماع…، لأنه من البديهي أن الحكم الديمقراطي يتفوق بكثير على الحكم الفردي، وأن القيم التي تدعمها الديمقراطيّة تنسجم تمامًا مع قيم الإسلام، والتي لا تعدو بدورها أن تكون قيمًا إنسانية كالعدل والإنصاف والنزاهة والسلوك العقلاني.

وبذلك فإن إصرار النظرية التقليدية على تفسير أنموذج الخلافة الراشدة، باعتباره الدليل على أن الحكام يجب أن يكونوا أشبه بالقديسين، سوف يؤدّي حتما، إن نظريا أو عمليا، إلى عدم وضع الضوابط والقواعد التي تقيد من سلطتهم وتضع حدًا لاستبدادهم، حتى لو كان عادلاً. انطلاقًا من تجربة الخلفاء الراشدين ذاتها وما عرفته من أطوار ازدهار سياسي وأطوار نكوص وضعف.


● سليم ضيف الله

تسلل الإخوان إلى أوروبا


بعد التعرض إلى شبكات التمويل والدعم التي أنشأها الإخوان على امتداد السنوات الطويلة الماضية، والتي تشكّل الوجه الأول لاستراتجية التمدد الإخواني، نعرض في هذا الجزء، إلى الوجه الثاني من الاستراتيجة والمتمثل في التمدّد والتسلل إلى المجتمعات والتنظيمات المختلفة في الخارج لإحكام الإطباق على العالم العربي، وتمهيداً للخطة الإخوانية الدولية، التي تحتل فيها أوروبا والقارة الأميركية مكانة هامة، لتدعيم الحضور الإخواني على الساحة الدولية.

وسيكون هذا الجزء من التقرير خاصاً بأوروبا، على أن يلحق به الجزء الخاص بالولايات المتحدة وكندا، ثم الجزء الأخير المتعلق بالخطة الاقتصادية للإخوان بين الوهم ومقتضيات الواقع، بعد انهيار تجربتهم في كلّ من مصر وتونس.

ومنذ الظهور الأول للحركة وبروز نجمها على يد المؤسس حسن البنّا، لم يكن للحركة من توجه استراتيجي سوى الاختراق والبحث عن التمويلات في جدلية مباشرة ومثيرة.


●موسى برهوم:

"الجماعة الدينية والإكراه الإيديولوجي"


في غضّ هذه الجماعات الطرف عن رؤية الحقيقة الدينية، في وسطيتها وتعايشها مع الحداثة والتمدن والمنجز الحضاري، رغبةٌ إدخال في الدين الزّمنَ الخوارجيّ، إذ يغدو الإسلام، وفق تلك الرغبة، حاثّاً على قتل المخالفين وتعقبهم وترصدهم، ومنصة لتفريغ الأحقاد الدينية والطبقية والعنصرية، وأداة للثورة على السائد، بما تضمره هذه الثورة من تصادم مع المعتقدات الشعبية الراسخة في الوجدان، ومن تدمير للمنجز الروحي، ومن اعتداء على الحرية الإنسانية بدعاوى الحرص على الفضيلة. هذا الإكراه الذي تمارسه الجماعة الدينية ينزع عنها الشرعية بالمعنى الفقهي والاجتماعي؛ فتغدو بلا رصيد أهلي، ولا عمق وجداني، وتصير شعاراتها ذريعة للتندّر، حتى لو تلفّظت بأكثر العبارات الثورية الحماسية بريقاً وإغواءً، ففي اللحظة التي تختنق فيها الحرية، بمختلف وجوهها وتعبيراتها، لا يكون للشعار أي معنى، حتى لو اكتسى أشدَّ المعاني قداسة.


●حسن حنفي:

"التنظيم الديني والوعي السياسي"


القضاء على الاغتراب الديني هو عود إلى العالم، والالتزام السياسي بقضاياه. السماء اغتراب عن الأرض وهو الدين. والعود من السماء إلى الأرض هو السياسة. فالدين والسياسة واجهتان لعملة واحدة، واجهة إلى السماء وهي الملك وهي الدين.

وواجهة إلى الأرض وهي الكتابة وهي السياسة. الأولى واجهة التعصب. والثانية واجهة العلم. ويحتاج قلب العملة إلى جهد كبير للتحول من الدين إلى العلم، من التعصب إلى العقل، ومن السماء إلى الأرض. وهو ليس مجرد تحول في الرؤية بل هو تحول في المسار التاريخي للمجتمع ينبئ بالتقدم.

ولقد جاهد الغرب في التحول من الدين إلى العلم. ونحن نجاهد للتحول من الدين إلى السياسة، من الاستبداد الديني إلى التحرر الديمقراطي.

13