جدل: الإخوان وفشل مشروع الإسلام السياسي

الاثنين 2014/05/19
بوكو حرام من عناوين الإسلام السياسي

يعقوب بن أفرات:


فشل الإسلام السياسي


“التكفيريون” هو الاسم الذي تحظى به المنظمات الإسلامية المتطرفة التي حوّلت الكفاح المسلح الإسلامي إلى نهج وعقيدة وأخيرا إلى فخ مدمر أوقعت نفسها فيه. وتسمى هذه الحركات “بالتكفيرية” لأنها ترى في كل من لا يسير حسب مفاهيمها العقائدية كفرا، وليس هذا مقتصرا على اليهود والصليبيين والهندوس والبوذيين فقط، بل هو يعني المسلمين أيضا، الّذين قُتل الآلاف منهم على أيدي هذه المجموعات في الجزائر ومصر وباكستان وغيرها، وقد ألحقوا الأذى بالعديد من الدول ومؤسساتها ومواطنيها المدنيين العزل.


حسام تمام:


التنظيم الدولي للإخوان المسلمين


لا يمكن لباحث أن يتعرف علي التطورات والتغيرات التي لحقت بجماعة الإخوان المسلمين على كل المستويات الفكرية والسياسية والحركية من دون الاقتراب من قضية التنظيم الدولي. وتزداد أهمية الاقتراب من هذا التنظيم بعد التغيرات الجذرية التي شهدها العالم إثر أحداث 11 سبتمبر، والتي تركت بصماتها على الحالة الإسلامية عموما والحركات الإسلامية-ومن بينها الإخوان- بصفة خاصة، وإذا كانت التأثيرات والتغيرات قد أخذت طابعا انقلابيا في الحركات الإسلامية الجهادية بحيث أمكن رصدها ومن ثمّة دراستها وتحليلها، فإنها قد توارت ودقت حتى كادت تختفي عن الأنظار في حالة الإخوان نظرا لترابطهم الدولي المتين.


علي بن حمد الخشيبان:

الإسلام السياسي مسؤول عن تغيير فكرة الدين


المجتمعات العربية وأزمة الإسلام السياسي


يبدو أننا أمام حالة فكرية معقدة عندما نتحدث عن صيغة جديدة من الأفكار أنتجها لنا تاريخ طويل من تحريف المسار الحقيقي للطبيعة الدينية المتسامحة واللينة، هذه الصيغة هي مصطلح “الإسلام السياسي”، الذي اكتشفنا من خلاله أفكارا مغشوشة لمشروعات إسلامية تم من خلالها تغيير الهيكل المعتاد لفكرة الدين، حيث يتأرجح السؤال الدائم حول دور الدين في الحياة بين الإطلاق وبين النسبية في حدود الحياة للإنسان. الإسلام السياسي هو المسؤول الأول عن تغيير فكرة الدين من فكرة التسامح إلى فكرة التسلط، فقد حوّل الإسلام السياسي الدين من حالة الأخوة الروحانية بين الأفراد إلى حالة التّسلط والقهر.


بابكر فيصل بابكر:


هل فشل مشروع الإسلام السياسي


حسن الترابي الذي يعتبره حواريّوه مفكرا كبيرا لم يكن حتى وقت قريب يؤمن بقضية المواطنة، وكان يقول أنه لا يمكن لغير المسلم أن يصبح رئيسا للدولة في الوقت الذي كان فيه المجتمع السوداني ومختلف قواه السياسية والحزبية قد تجاوزوا هذه البديهية. أما في مصر فإن المرشد الأسبق وزعيم تيار القطبيين “مصطفى مشهور” فقد عبر في لحظة صدق نادرة عن قناعات الجماعة عندما دعا لأن يدفع الأقباط “الجزية” وأن لا يسمح لهم بدخول الجيش لأنهم يمكن أن يتضامنوا مع أعداء المسلمين. وهو بحديثه هذا إنما يعبر عن حقيقة الجماعة التي ظلت تختبىء وراء “التقية”.


خليل إبراهيم عبدالرحيم:


فشل الإسلام السياسي الأسباب والتوقعات


لم تكن هزيمة تجربة الإخوان المسلمين في إدارة نظام الحكم في مصر هي الأولى في التاريخ المعاصر، لكن قطعا هي الأبرز والأكثر استقطابا للمراقبين والرأي العام، لاسيما أن (الإخوان) لم يأتوا إلى الحكم بدعم جماهيري واسع ولا في ظروف مهيّأة للانتخابات، ولم يكن لهم – حسب رؤية الكثيرين- أيّ دور فاعل وملموس في إشعال فتيل وإدارة الانتفاضة الجماهيرية التي أطاحت بنظام حسني مبارك، بل استغل (الإخوان) حرارة الشارع المنتفض وركبوا موجة الاعتراضات لقيادة المناهضين للنظام. ونظرا لتنظيماتهم الواسعة وامتلاكهم لأموال طائلة فقد تحصلوا على فرصة ذهبية للصعود إلى سدة الحكم.


رشيد خيون:

بوكو حرام بدأت وانتهت بالحاكمية


بوكو حرام أحد عناوين الإسلام السياسي


يتحمل الأصوليون التبشير بثقافة العنف، ولا يُبرئ منها الإسلام السياسي، فـ”بوكو حرام” عنوان من عناوينه، وأعضاؤها لم يبدؤوا متطرفين بلا تدرج، وهي مثل غيرها بدأت وانتهت بالحاكمية. فالمنظمة لا تخلو من رواسب سيد قطب (أعدم 1966)، وهو أبرز روافد الإسلاميين جميعاً. وأول ما يتبنى الإسلاميون، في المعارضة أو الحكم، إخضاع النساء بقوانين ترمي إلى تطبيق الشريعة فيهن، مع عدم النظر في تبدل العصور. تنظر الأصولية إلى المرأة كأنها كائن خُلق لمتعة الرجل، وللأخير مساحة واسعة في الفقه الأصولي من الضغط عليها في الدار إلى الشارع والدولة.


سلام كاظم فرج:


فشل الديمقراطية أم فشل الإسلاميين


حالما يحصل الخروج عن الثوابت التي انطلق منها للضرورات التي تبيح بعض المحظورات أحيانا، يسقط الإسلامي السياسي من عين مريديه ويقفز إلى صفوفه الانتهازيون والمخترقون، أما عندما يتمسك بثوابته التي انطلق منها وتتلخص في الأخذ بسيرة الرسول والصحابة وبسياسة الزهد والتقشف التي يروّجون أنّهم من متّبعيها، نجده أبعد ما يكون عن الواقعية السياسية. فإمكانات بلده وإمكانات حزبه لا تتيح له الوفاء بتلك المتطلبات وما تعارف عليه المجتمع الدولي حول حقوق الإنسان واحترام المواثيق الدولية التي قد لا تفهمها أو تستوعبها الكتلة التاريخية التي جاءت بالحزب الإسلامي إلى الحكم عن طريق صناديق الاقتراع.

13