جدل: الإخوان يحذقون التلوّن السياسي

الاثنين 2014/08/18
نزعة الإخوان التخريبية نفّرت الجميع من حولهم

أحمد الفضالي


ديمقراطية جماعة الإخوان وهم


بالنظر إلى براغماتية جماعة الإخوان، كان من المتوقع أن تكون سياساتها متسقة مع القوى السياسية ومع الشعب، لأن الجماعة لديها عقيدة التعامل والتلون بكافة الأساليب مع الحالة التي تعيشها الدولة. لكن الإخوان انحرفوا كثيرا عن المسار الديمقراطي، وكان نتيجة ذلك حظر أنشطتها وحل ذراعها السياسية، وليس هناك سبب للاعتقاد بأن المبادئ الحزبية التي حاولت الجماعة إيهام الشعب بها منذ إنشاء حزب الحرية والعدالة، ستؤدي إلى عودة الجماعة إلى الحياة السياسية، حيث كان من الضروري نزع ورقة التوت الأخيرة عن الجماعة، حتى لا تعود إلى الحياة البرلمانية وفق منظور قانوني.


خليل كلفت



إرهاب الإخوان المسلمين والحل الأمني


يمكن أن تكون المواجهة الأمنية ناجحة إلى حد بعيد في حالة مجتمعات مختلفة عن مجتمعات العالم الثالث. وقد نجحت بالفعل ضد هتلر وحلفائه الفاشيين. وفي المقابل فشلت الحروب الأميركية على الإرهاب في القضاء على القاعدة وطالبان.

وفشل عبدالناصر في القضاء على الإخوان. ويرتبط كل من النجاح ضد الفاشية والفشل إزاء الإسلام السياسى بنوع المجتمع. ففي أوضاع تاريخية بعينها، يمكن تلخيصها في بؤس الشعوب في المجتمعات الرأسمالية المتقدمة. أما مجتمعات العالم الثالث الغارقة في بؤس متلازمة الفقر والجهل، فإنها تمثل البيئة الملائمة لتفريخ ورعاية الأيديولوجيات الإسلامية وغير الإسلامية من كل نوع.

الفضالي: كان من الضروري نزع ورقة التوت الأخيرة عن الجماعة، حتى لا تعود إلى الحياة البرلمانية وفق منظور قانوني


إبراهيم الخليفة



نحو تفكيك خطاب الشيطنة الإخواني


في السياسة ينبغي استحضار وإشاعة خطاب القيم (الشورى في مقابل الاستبداد، العدل في مقابل الظلم، الأمانة في مقابل الخيانة، الصلاح في مقابل الفساد) لا خطاب العقيدة، فالشورى والعدل والأمانة والصلاح قيم مشتركة يمكن أن تجمع المسلم وغير المسلم والإسلامي والعلماني، وهي جوهر ما يبتغي الناس الوصول إليه عبر السياسة.

ومشكلة الإسلاميين أنهم ينقلون خطاب العقيدة إلى ميدان السياسة، فيبقى المسلم الذي قد يكون مستبدا وظالماً وخائنا وفاسدا، ويخرج غير المسلم الذي قد يكون ديمقراطياَ وعادلا وأميناً وصالحا، والعلماني الذي قد يكون أيضا كذلك.


هشام راشد



نحو مشروع تجديد التفكير في النص الديني


الخروج عن المألوف شديد والنفوس منه نافرة، ولأن الإرث الفكري (النظم المعرفية التراثية الجاهزة) بمثابة منطقة الراحة الذهنية التي لا تكلف عناء ولا مشقة، كما أن الخوف من الزلل والشطط حال الاجتهاد أو اقتراح نظم معرفية جديدة يجعل الخلف متشفعا بفكر السلف منتهيا إليه في كل شيء حتى ما استجد ولو بلي القول أحيانا بدل التسليم بقول تجديدي آخر. هذا الجنوح الفكري وهيمنة السابق على اللاحق ظاهرة عامة في المعرفة شهدتها كل الأمم باختلاف أديانهم وثقافتهم. وهذا ما نعاني منه بسبب القراءات الضيقة للدين على أساس سياسي يبحث عن “الحاكمية".


مجدي نجيب وهبة



تاريخ تشكل عصابة الإخوان


مسلسل كئيب وكريه متكرر منذ نشأة هذه الجماعة الإرهابية فى مارس 1928، عندما جلس حسن البنا في أحد المقاهي مع 6 من العمال والحرفيين، وهم حافظ عبدالحميد وأحمد الحصري، وفؤاد إبراهيم، وعبد الرحمن حسب الله.

وتناقش المجتمعون حول الاسم الذي يجمعهم هل سيكون جمعية أم نادي أم نقابة، فرد البنا بالقول بأن “لا هذا ولا ذاك، وليكن أول اجتماعنا أساسه الفكرة والمعنويات والعمليات. ألسنا إخوة في خدمة الإسلام فنحن إذن الإخوان المسلمون".

ومنذ ذلك التاريخ الأسود بدأت رحلة البنا في تجنيد الأعضاء وانطلقت جماعة الإخوان حتى وصلت إلى قمة أهدافها الإجرامية.

كلفت: يمكن أن تكون المواجهة الأمنية ناجحة إلى حد بعيد


سامي المصري



الإخوان المسلمون ليسوا فصيلا وطنيا


الموقف المصري لم يعد يحتمل أن يستوعب صور الخداع والتضليل السياسي بعد كل تلك المعاناة خلال الثلاثة أعوام المنصرمة.

لقد عانى المصريون الويلات خلال حقبة مريرة من الصراع في محاولات المستعمر المستميتة لسرقة الوطن من أصحابه. لقد كان اللاعب الأول في كل تلك الصراعات هم الإخوان المسلمون العاملون في خدمة الاستعمار لاستعباد الوطن “مصر”. إن ذلك الصراع كشف كل أوراق اللعبة القذرة أمام كل المصريين لتفضح خيانة تلك الجماعة الخطرة لأول مرة بشكل واضح لا يمكن أن تخفيه ورقة التوت رغم كل جهد المضللين من أصحاب المصالح في تخريب مصر.


محمد ألحيان



نقد النموذج المعرفي للإسلام السياسي


إن الأحادية التي تطبع النموذج الفكري للإسلاميين تعتبر كل ذي رأي مخالف للسائد وخارج عن الجماعة، هو خارج عن الملة وعن الأمة، وهو كافر. هذا النمط من التفكير لا يمكن أن يؤدي بهذه الحركات الإسلامية إلى الاندماج في أي مجتمع، فتفكيرها يلغي حرية الاختيار والإرادة وينفي حقوق الناس في الاختلاف والتعدد. ولعل أهم مظهر من مظاهر هذه الأزمة اليوم هي التباس مفهوم المواطنة لدى حركات الإسلام السياسي كافة. فالآخر غير المسلم هو كافر بالضرورة، رغم أن هذا الآخر هو المواطن نفسه الذي يتقاسم معه الوطن والمؤسسات.

13