جدل: الإخوان يرفضون الاعتراف بالهزيمة

الاثنين 2014/10/06
قادة الحركات الإسلامية لم يحسنوا التعامل مع الواقع الجديد

● يسري العزباوي:


نهاية الإخوان السياسية


إن التحالف الوطني لدعم الشرعية يحتاج إلى إعادة هيكلة كاملة، تمكّنه من أن يكون أكثر قدرة على التعامل مع المتغيرات السياسية على أرض الواقع، والانفتاح على الاتجاهات السياسية المختلفة، وأتوقع أن تكون إعادة الهيكلة من خلال التحوّل من المركزية في إدارة التحالف إلى اللامركزية الكاملة، وإعطاء القيادات الميدانية مساحة واسعة من حرية اتخاذ القرار بالتنسيق مع التحالف، وإشراك جميع مكوناته من قوى وأحزاب في عملية صنع القرار، لاستيعاب الغضب داخل التحالف ومحاولة المحافظة عليه من التفكُّك والانهيار، فالخلافات داخل التحالف بدأت أكبر من قدرة الإخوان على احتوائها، وهذا ما سيدمر فعلا الخيارات السياسية للإخوان.


● محمد جلال القصاص:


بداية انحسار الإخوان


لقد أصبح واضحا لكل ذي عينين أن جماعة الإخوان المسلمين أصحبت حزبا سياسيا وعليها الآن أن تصارح جماهيرها بأنها حزب سياسي مصري بنكهة إسلامية، وأن الإخوان المسلمين انكفأوا على بلادهم ولم يعد لهم شأن بما هو خارج حدود مصر. أعرف جيدا أن عامة جماهير الإخوان ابتداءً من الصف الثالث والرابع مخلصة تبحث عن تمكين لدين الله في أرض مصر، وأعرف جيدا أن بعضهم لا يرضى عن تحركات القيادة في الجماعة إلا أنه لا يستطيع ترك الصف الإخواني لاعتقاده أن العمل للدين لا يوجد إلا في صفوف الإخوان، فإن تركهم ترك العمل لدينه بالكلية، وهذا وهم خاطئ، وحسبانٌ باطل.


● مصطفى اللباد:

اللباد: الهـدف الحقيقـي مـن تدخّـُل أميركا سيكــون ضـد حكومة الرئيس بشار الأسد


الدور العربي في مواجهة داعش


الحملة العسكرية الدولية التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش تثير تسـاؤلات حول أهدافهـا الحقيقية، خــاصة وأن أوباما قال: “لن أتردد في ملاحقـة داعـش في أي مكـان داخل سوريا والعـراق”، ما يعنـي أن الهـدف الحقيقـي مـن تدخّـُل أميركا سيكــون ضـد حكومة الرئيس بشار الأسد، باعتباره العدو رقم واحــد والمطلوب إسقاطـه، فواشنطـن لن تتردد لحظة في مواجهة الدفاعات الجوية للرئيس الأسد، في حال تمسك بملاحقة الطائرات الأميركية وقوات التحالـف، كمـا أن أوباما أصدر تهديــداً صريحـاً ضد الأسد، مفاده أن أية محاولة عسكرية لفرض سوريا سيادتها على أراضيها سوف تثير غضب الولايات المتحـدة.


● نورهان الشيخ


الدور المصري في مكافحة الإرهاب


خطر داعش والتحالف الدولي كانا السبب الرئيسي في تغيير موقف واشنطن من النظام الجديد في مصر، وأنا أرى أنه حان الوقت للاستعانة بالقوى المؤثرة في المنطقة لوقف انزلاقها إلى الهاوية، فالمنطقة ستشهد خلال الفترة القادمة عملية إعادة ترتيب، وأعتقد أن لقاء الرئيس السيسي بالرئيس الأميركي أوباما كان له أثر كبير في ترميم العلاقات بين البلدين، وعودتها إلى طبيعتها بعد التوتر التي شهدته على مدار العام الماضي نتيجة ثورة الشعب المصري على الإخوان المسلمين واستجابة المؤسسة العسكرية لتلك الثورة وإبعاد الحليف الاستراتيجي الأول لأميركا وهم الإسلاميون.


● ونيك تاترسال:


حلم تركيا الإخواني يتبخر


لا يبدي رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أي أسف عن سياسة خارجية تسببت في عزلة بلاده وما زال غير مستوعب لانهيار جماعة الأخوان المسلمين. ويحلم داود أوغلو بشرق أوسط يحكمه الإسلام السياسي تكون جماعة الأخوان وتركيا في قلبه فيما تهدد الفوضى في سوريا والعراق حدود بلاده ولا تزال علاقاتها الدبلوماسية مع مصر أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان سيئة.

ويبدو أن رهان تركيا على السقوط السريع للرئيس السوري بشار الأسد ودعمها الصريح للرئيس المصري المعزول محمد مرسي لا يعدو كونه حسابات خاطئة تعرقل تطلعها لأن تكون قوة عظمى على المستوى الإقليمي.


● عبد العزيز السماري:

السماري: استغلت حركة الإخوان المسلمين الفراغ السياسي وتمددت في كل اتجاه


التطرف ينبع من الفراغ السياسي


كان إطلاق الأصولية الإسلامية لأهداف، منها محاربة المد الشيوعي، ومنها أيضاً الاعتقاد أنه بالإمكان السيطرة عليها من خلال الخطاب الديني الرسمي، لكن ذلك لم يحدث، وحدثت الانشقاقات الكبرى، وخرجت سلفية جهادية من رحم التقليدية، واستغلت حركة الإخوان المسلمين الفراغ السياسي وتمددت في كل اتجاه، الذي وصل إلى ذروته في فصل الثورات العربية، وكان نموها على حساب حركات السلفية الجهادية والتقليدية.

لم يحسن قادة الحركة التعامل مع الواقع الجديد، وربما أحدث وصولها إلى الكرسي بعض القلق والخوف من تبعات ذلك الوصول المفاجئ للإسلام السياسي، وكان القرار إعلان الحرب عليها، وقد كانت النتيجة أن تلاشت تدريجياً بعد اعتبارها حركة إرهابية.


● محمد سيد رصاص:


من سيملأ الفراغ بعد سقوط الإخوان


يعيش الإسلاميون في العالم منذ سقوط حكم “الإخوان المسلمون” في القاهرة يوم 3 يوليو 2013 ما عاشته الحركة الشيوعية العالمية عقب تفكّك الاتحاد السوفييتي في الأسبوع الأخير من عام 1991 إثر سنتين ونصف السنة من هزيمة موسكو في الحرب الباردة ومن ثم تفكك الكتلة السوفييتية: شعور بالهزيمة السياسية والفكرية مع عدم القدرة على تقديم بديل فكري – سياسي يتجاوز حالة الهزيمة إلى حالة جديدة، كما فعل لينين بعد صدمته بالحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني عندما وافق في أغسطس 1914 على اعتمادات الحرب التي طلبتهـا الأركــان الألمانيـة حيـث قام بتأسيــس بديل فكري – سياسي عن “الأممية الثانية”.


● محمد السينو:


ازدواجية معايير السياسة الإخوانية


قيادة الجماعة تبدو ذات طبيعة مزدوجة في تصوراتها وأهدافها. تسير داخل “الشرعية” الدستورية، أو تشاكس داخل “القنوات الشرعية” دون خروج عليها، سواء أكان خروجا فكريا أو حركيا، وتحرص في مواقفها الخارجية على ازدواجية في التعامل ترضي القاعدة ولا تستفز الأنظمة. فهي مع العراق المحتل.

وفي ذات الوقت وحين كـانت الفلـوجة تـدك يستقبل مرشدُها رئـيسَ الوزراء العــراقي الشيعي المتشدد المعين من قبل الاحتلال الجعفري ويجلس معه ساعتين كاملتين، وهي تتكلم عن إسـلام مدني، وتنـادي على الأقباط وتحاول احتضانهم أو مـد الجســور معهم، وهي لا تمانـع الحوار مـع الأميركيين من أجل بديل إســلامي معتـدل.

13