جدل: الإرهاب صراع الهمجية بغطاء التمدن

الاثنين 2014/06/30
الإخوان المسلمون استهدفوا الدولة بعد إبعادهم عن السلطة

● أحمد الأحمدي:


الملف الحقوقي لسنة إيران


المشكلات التي تعترض “المسألة السُّنّية” في إيران شديدة التداخل، ومرجعها ليس المذهبية وحدها – وإن كانت أكبر العوامل- فجزء منها يعود لأسباب عرقية في دولة متعددة العرقيات مثل إيران، فجميع المسلمين السُّنّة في إيران ليسوا من أصول فارسية، فهم إما أكراد أو بلوش أو عرب أوترك، أو لأسباب جغرافية، فمعظم أهل السُّنّة يقيمون على أطراف الدول التي تصل بينهما وبين دول سنّية هي على خلاف مع إيران مثل أفغانستان أو باكستان، أو العراق، وزاد من مشكلتهم “البعد السياسي” الذي تمثّل في عدم انخراطهم في الثورة الإيرانية منذ بدايتها.


● ماهر فرغلي:


الجهاد والتكفير في فكر القاعدة والإخوان


إن استراتيجية الجهاديين، التي وضعها أيمن الظواهري، يسير عليها أتباعه القدامى في جماعة الجهاد، الذين أغلبهم من خريجي السجون. حتى حينما تراجعت الجماعة الإسلامية الأكبر تنظيما وعددا عن العنف المسلح، رفضوا الدخول فيها، وظلوا ممانعين، حتى قامت ثورة يناير، وتبدلت الأحوال وفكت القيود، وفتحت أبواب الحرية، وظهر صوتهم مرة أخرى عاليًا، كأنهم يستريحون من عناء رحلة شاقة مرهقة، ويستعدون لمعركة أخرى ستكون أشد ضراوة وهي فعلا المعركة التي دخل فيها الإخوان المسلمون باستهداف الدولة بعد إبعادهم عن السلطة في يونيو.


● محمد حلمي عبد الوهاب:

عبدالوهاب: السلطة كانت تستغل الجماعة دوما في إخماد كل حراك ثوري


تداول السلطة في فكر الجماعة


من الملاحظ في علاقة الجماعة بالسلطة، أن السلطة كانت تستغلها دوما في إخماد كل حراك ثوري يحدث في الشارع مطالبا بالكرامة والاستقلال الوطني، وفي كل مرة كانت تلبي الجماعة نداء السلطة غير مكترثة بأن الثمن الذي يدفعه الوطن لقاء الفتات الذي يلقَى لها أكبر بكثير، وأنها أُكلت بالفعل يوم أُكل الثور الأبيض.

ففي كل مرة كانت الجماعة تنفصل عن الحركة الوطنية، إلى أن يتم الإجهاز على الجماعة دون أن يأبه لها أحد. ففي أيام الملك فاروق تم تعيين إسماعيل صدقي باشا، الملقب بـ”عدو الشعب”، وعلى الفور قرب إسماعيل صدقي جماعة الإخوان فهرولت الجماعة، مما أثار استياء جميع القوى السياسية.


● وسام فؤاد:


المؤسسة الدينية والفتوى


تتناول الفتاوى ذات الطبيعة العقائدية الإيمان أو الكفر، وهذه الفتاوى ماتزال فاعلة في الساحة العربية، على الرغم من خفوت مشهد الاستقطاب الحاد في عقد الثمانينات، من القرن الماضي. ويتوقع الخبراء أن هذا النوع من الفتاوى لن يختفي في المستقبل القريب.

يرى الخبراء أن السبب الأساسي لتوقع استمرار التكفير، في الثقافة الإسلامية وإدارة الصراعات السياسية، عبر الفتوى يكمن في أن التكفير مايزال هو السلاح الأكثر فاعلية في الصراعات الدائرة، أيا كانت هذه الصراعات، خاصة السياسية منها. فصيغ السيطرة على المتلقين ترتكز على خطاب الدين الذي يجعل المتكلم معصوما والخصم شيطانا.


● عزيز الحاج:


الإسلام السياسي، استئصال الآخر


خطابات الأحزاب السياسية الإسلامية وشعاراتها المعلنة هي كالخطاب الديني الصرف: منه المباشر والعنيف، الذي يبشر بالقتل، وحتى بقتل الأطفال، ومنه الخطاب الذكي، الماهر، الماكر واللبق، الذي يسوِّق نفس المفاهيم بأسلوب يبدو عصريا ومقبولا، ولكن في طياته السم نفسه.

فهناك دعاة مثقفون، أحدهم، وهو مصري، استطاع تسويق نفسه إلى حد أن الداخلية البريطانية استخدمته كمستشار للشؤون الإسلامية، وإلى حد أن جامعات غربية تستدعيه لإلقاء المحاضرات، وإلى حد أن مثقفين يساريين غربيين يتعاونون معه في التأليف. إنه مثلا يدعو المسلم في الغرب إلى عدم الاندماج ولكن بصيغ توحي بأن قصده هو الاندماج.


● سمير أمين:

أمين: خطأ كبير من يعتقد أن ظهور حركات سياسية مرتبطة بالإسلام


الإسلام السياسي والممارسة السياسية


يقع في خطأ كبير من يعتقد أن ظهور حركات سياسية مرتبطة بالإسلام، تعبئ جماهير واسعة، هي ظاهرة مرتبطة بشعوب متخلفة ثقافيا وسياسيا على المسرح العالمي، وهي شعوب لا تستطيع أن تفهم سوى اللغة الظلامية التي تكاد ترتد لعصورها القديمة وحدها.

وهو الخطأ الذي تنشره، على نطاق واسع، أدوات الاتصال المسيطرة، التبسيطية، والخطاب شبه العلمي للمركزية الأوروبية. وهو خطاب مبني على أن الغرب وحده هو القادر على اختراع الحداثة، بينما تنغلق الشعوب الإسلامية في إطار “تقاليد” جامدة لا تسمح لها بفهم وتقدير حجم التغييرات الضرورية.


● أحمد القبانجي:


الإسلام السياسي قوة جذب إلى الوراء


لا أعتقد أن الصراع الذي يجري حاليا والذي يطلق عليه بالحرب على الإرهاب بأنه صراع بين الإسلام والمسيحية ولا بين الشرق والغرب. هو صراع بين الهمجية والتمدن وبين الإنسانوية والوحشية.

وكما تعلمون أن في الشرق الإسلامي هناك الكثير من ينددون بهذه الأعمال الإرهابية من المثقفين ورجال الدين والحكومات، وكذلك يوجد في الغرب من هم (وإن كانوا قلائل) من المتوحشين والإرهابيين وإن كانوا من المسلمين، فهو ليس بين الإسلام والمسيحية لأن في الغرب تيارات فكرية ومذاهب مختلفة وخاصة في أميركا، بل بين الحداثة والتخلف.

13