جدل: الإرهاب "فيروس" يهدد العالم

الاثنين 2014/11/03
أفواج الإرهابيين في أوروبا تخرج لترهيب البشرية في مختلف بقاع الأرض

● طوني خوري:


الإرهاب يهدد الأقليات في العالم


يكاد لا يمر يوم إلا ونسمع فيه كلاما عن أنّ الوجود المسيحي في الشرق بات مهددا بالخطر، وأنّ أعداد المسيحيين في دول الشرق الأوسط تقلّ تدريجياً وبصورة مخيفة لا سابق لها. وقد أدّى هذا الكلام والأرقام التي رافقته لتؤكد صحته، إلى تحرّك مسيحي كثيف على المستوى الديني قاده الفاتيكان لمنع تفاقم الأمور وإفراغ الشرق من مسيحييه.

وأعطيت مسبّبات كثيرة لهذا الفراغ الذي يكبر تدريجيا، أولها طبعا الانتشار المتسارع للجماعات الإرهابية في المنطقة، وخصوصا في العراق وسوريا والتي استهدفت المسيحيين في أكثر من منطقة، دون أن يكون لها أيّ دور مؤثر على مسار الأحداث سياسيا أو حتى ميدانيا.


● كوسلا إبشن:


انتشار الإرهاب في أوروبا


بريطانيا الوطن الأمين للحركة الإرهابية الإسلامية، احتضنتهم ودعمتهم واستعملتهم في حروبها غير المرئية، وحتى الآن تستقر جماعات قيادية للحركة الإرهابية الإسلامية في بريطانيا وتخوض صراعها ضد الكافر من هناك بكل حرية.

ومنها انطلقت أفواج الإرهابيين الإسلاميين لترهيب البشرية في مختلف بقاع الأرض من ترهيب الشعب الأفغاني في الثمانينات من القرن الماضي إلى المحاكم الشرعية في سوريا.

الآن، الابن العاق تمرد على خالقه المرئي ووجّه متفجرات إليه. ومثال ذلك نجد أبو حمزة المصري الذي بعثته بريطانيا إلى أفغانستان ثم عندما عاد إلى بريطانيا تزعم جماعة أنصار الشريعة لقتال “الكفار” فيها.


● الطيب التيزيني:

التيزيني: الداخل العربي هو المسؤول عن التطرف


التطرف ناتج عن غياب الحرية والديمقراطية


الداخل العربي هو المسؤول عن التطرف، إذ نلاحظ الملايين من الشباب يعجزون عن تلبية احتياجاتهم اليومية، ما يجعلهم يبحثون عن بديل. هذا البديل يتلخص بثلاث رحلات أولها رحلة إلى السماء، حيث يجد نفسه قد أصبح داعية من دعاة السماء، بمعنى أن الإسلام هو الذي يقدم الحل. أما الرحلة الثانية فهي رحلة إلى الداخل فمن لا يستطيع أن يكتشف خلاصا لحياته في العالم الطبيعي الاجتماعي يدخل عوالم لا نهاية لها، اعتقادا منه أنه وصل إلى الحل. وتأتي الرحلة الثالثة إلى أبواب السفارات الأجنبية بسبب الاعتقاد أن الثالوث المقدس الحرية والكرامة والكفاية المادية، موجود في الغرب.


● أحمد عصيد:


عندما يستنجد إسلاميو الهند بالعلمانية


اكتسح حزب الشعب الهندوسى الراديكالي الانتخابات البرلمانية الهندية، حيث حصل على الأغلبية في البرلمان، وبهذه الأغلبية أصبح بمقدور حزب الشعب أن يشكل حكومة دون حاجة إلى التحالف مع غيره من الأحـزاب.

ويعرف حزب الشعب بكراهيته للمسلمين والمسيحيين وقمعهم، حيث يعتبرهم أجانب ويعتبر الهند دولة هندوسية، مما جعل فوزه الساحق يثير تخوفات كثيرة في أوساط المسلمين.

وما أثار انتباهي هو التصريح الذي أدلى به أحد مشايخ المسلمين عبر قناة “فرنسا 24”، وهو التصريح الذي يطالب فيه الهند باحترام علمانيتها وعدم الوقوع فريسة التطرف الراديكالي لحزب الشعب، فهل العلمانية حلال عند الضعف حرام عند القوة؟


● حسام كصاي:


جدل المقدس والمدنس أو الدين والسياسة


لماذا أصبح الخطاب الديني حكرا على فئة دينية أو مذهبية متبلورة في شكل حزب سياسي يمثل طائفة من الناس بما تعنيه الطائفة من كونها جماعة أقلية، وبما هي الدرك الأسفل في سلم المجتمع الوطني والوطنية، وهي الحضيض الذي يستقر في قعر الهرم السياسي والاجتماعي والثقافي للدولة. ولماذا أصبح المقدس ملكا لهم والمدنس سلاح ناري يصوب نحو “فروات رؤوس” الخصوم والمختلفين معهم عقائديا ليصبح المسلم (سين) في الجنة والمسلم (صاد) في النار، وكأن دخول الجنة ودخول النار يمر عبر صناديق الاقتراع أو من خلال بطاقات الانتماء لأحزاب الإسلام السياسي المتهمة بالتطرف والراديكالية.

● كمال طيرشي:
طيرشي: الدين الإسلامي يقبل أن يكون دينا كونيا


ماذا يعني التنوير في الإسلام؟


الواجب على كل مسلم في هذا الكون أن يحذق قضية مهمّة، مفادها أنّه ليس مشكل الدين اليوم متعلقا بمدى إيماننا بما نظنّ أنه مقدّس بالنسبة إلينا وحدنا، بل بمدى قابلية ما نؤمن به لأن يكون مفكرا فيه بوصفه “يكون أو لا يكون قابلا للتواصل على نحو كوني”.
والدين الإسلامي يقبل أن يكون دينا كونيا، مصداقا لقوله تعالى: “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”، وتتحقق الكونية فيه بقدر ما يقبل أن يعبّر عن نفسه من خلال مفاهيم العقل، أي بقدر ما يستطيع التعبير عن نفسه بوصفه إيمانا حُرّا مفتوحا على أيّ كان.


● بيرغيت كاسبر:


ردة فعل فرنسا ضد الإرهاب


بعد إعلان الحرب فعليا من قبل فرانسوا هولاند ضدَّ الإرهاب، صار تنظيم الدولة الإسلامية يهدِّد فرنسا بشكل صريح. فمن جانبه وجَّه أبو محمد العدناني، المتحدِّث باسم هذا التنظيم نداءً إلى جميع أنصاره، قال فيه: “إذا قدرت على قتل كافر أميركي أو أوروبي – وأخصُّ منهم الفرنسيين الأنجاس ـ فتوكَّل على الله وأقتله بأية وسيلة أو طريقة كانت”. وبعد أيام قليلة قام “جند الخلافة” في الجزائر، الذين يعلنون ولاءهم لتنظيم الدولة الإسلامية، بقطع رأس الدليل السياحي الفرنسي المختص في تسلق الجبال هيرفي غورديل في جبال منطقة القبائل. ونتيجة ذلك خرجت من جميع أنحاء فرنسا صرخة رعب وفزع.


● إحسان طالب:


الدولة بين الإسلام السياسي والعلمانية


الإقرار الانتخابي لمنظومة الإسلام السياسي المتشدد المنتصر انتخابيا في فضاءات الثورات العربية هو إقرار تكتيكي. فالأصل في الفكر الديني السياسي أن الدولة هي دولة دينية لا مدنية، لكن الرفض القاطع للدولة الدينية هو ما دفع بالإسلاميين للقبول المرحلي بالمدنية ذلك إلى جانب امتيازها المرحلي، أي اختيار المدنية لمجافاة العسكر الذين حكموا البلاد لقرون طويلة.

لذلك لابد من مواجهة عديد التحديات التي تواجه العمل السياسي والوطني أمام القوى الفكرية والسياسية الأخرى من الناحيتين الفكرية والتطبيقية، ويهمنا في هذا السياق معرفة المواقف الحقيقية والرؤية السياسية والقانونية للقوى الإسلامية الفاعلة والمؤثرة في ميادين العمل والصراع.

13