جدل: الإسلاميون وفهم المعاصرة

الأربعاء 2014/10/08
جماعات الإسلام السياسي لا يرون بديلا عن العنف لتحقيق أهدافهم

●طارق حجي:

"االإسلاميون وضرورة فهم المعاصرة"


يظل الإسلاميون غير قادرين على تفهم وقبول نظام الدولة الحديثة التي هي محصلة أو نتاج قرون من الكفاح السياسي والثقافي لمسيرة التقدم الإنساني. فعندما كان النبي مريضا كلّف الصحابي المقرب له أبا بكر الصديق بإمامة الصلاة نيابة عنه.

وعندما توفى النبي بعدها بقليل، اعتبر عدد كبير من المسلمين أن التكليف بإمامة الصلاة كان بمثابة إشارة من النبي أن أبا بكر هو المفضل لخلافته، وهو ما حدث فعلاً بعد إشكالية ما يعرف باتفاق السقيفة.

ومنذ اليوم الأول، كان أبو بكر هو “خليفة النبي”. ويظل هذا النموذج مهيمناً على تفكير معظم الإسلاميين حيث يختلط الدين بالسياسة اختلاطاً كبيراً.


●مختار قنديل:

"مدى مشاركة مصر في الحرب على الإرهاب"


إن تعاون مصر مع التحالف الدولي الذي يحارب تنظيم داعش من الممكن أن يكون استخباراتيًا، من خلال ما لدى مصر من معلومات عن المصريين المنضمين لتنظيم داعش، فعددهم هام وقد استغلوا تساهل الإخوان المسلمين عندما كانوا في السلطة للذهاب إلى سوريا والعراق والانضمام للتنظيمات الإرهابية هناك.

وأرى أن المعلومات التي لدى مصر عن المصريين بداعش تسهّل من حصرهم وترقبهم فور عودتهم لمصر، وأشير فعلا إلى أن القاهرة يمكنها التعاون مع العراق ضمن اتفاقية الدفاع المشترك بجامعة الدول العربية. وأعتقد أن أبرز مميزات التحالف الدولي أنه جمع 5 دول عربية مع الولايات المتحدة لمحاربة داعش.

مختار قنديل: دور مصر محوري في مكافحة الإرهاب بالمنطقة


● هيشار بنافي

إرهاب الإسلاميين وإرهاب المجتمع


الخوف من الباطل يؤدي إلى رجحان كفته في المجتمع، على حساب الحق طبعا، وبما أن القوانين توضع من قبل أفراد ذلك المجتمع نفسه، لذا نراها بعيدة عن العدالة بالرغم من تبجحها بها وهذه هي اللبنة الأولى للظلم الاجتماعي و اختلال التوازن لصالح فئة جاهلة تدعي الدين، و تعتبر نفسها حامي حماه والمدافعة الحقيقية عن العادات والتقاليد والعرف الاجتماعي ومن ثم القوانين.

فنرى المجتمعات المتخلفة مرهوبة من رجالات الدين وواضعي قوانينه، وفي أحيان كثيرة هم نفس الأشخاص، الذين استطاعوا إرهاب المجتمع فكريا و أجبروه على فروض الطاعة لهم لكونهم وجوها اجتماعية.

● فؤاد بلحسن الخميسي

مأزق الإسلاميين وهذيان القرضاوي

لم يعد السكوت ممكنا ولا مقبولا عن خلط بعض الإسلاميين المعتدلين لقواعد العمل السياسي المعقول وعلى إضاعتهم لقدرة فرز العمل الصالح عن العمل الفاسد.

فقد باتوا لا يميزون بين الجنون والحكمة، وبين الإرهاب والثورة، وبين العنف والسياسة، وبين الإنسان والحجر. وهاهم يركبون عصبياتهم أكثر مما يمتثلون لمرجعياتهم، القرآنية والنبوية.

لم يعد الإسلام عند هؤلاء أَوْلى من الاتباع من مذهبياتهم، فالمذهب صار حاكما على الإسلام، وليس العكس. ولا أجد أكثر من هذا زيغا وانحرافا وظلما وانغماسا في الضلال والظلام. فأن يصبح حفظ نفس المسلمين، بمختلف أطيافهم، في آخر سلم المقاصد، فاقرأ، إذاً، على قلوبهم وعقولهم سورة الناس.


●كاظم حبيب:

"من أجل مواجهة إرهاب المتطرفين"


نعيش جميعاً في عالم واسع وكبير ومتنوع واحد، لا يمكن منع الحركة فيه أو التشابك بين شعوبه بقومياتهم ولغاتهم وأديانهم ومذاهبهم وأفكارهم المختلفة، ولا يمكن إقامة أسوار صينية مانعة من تلاقح وانتقال الأفراد في ما بين دوله المختلفة، رغم ما تعاني أجزاؤه المختلفة من فجوة متسعة باستمرار في مستوى تقدمها الحضاري والثقافي والمعيشي.

وهذه الميزة العولمية المتعاظمة من جهة، وذلك التمايز في مستوى التطور من جهة أخرى، يشكلان جزءاً من الحالة التي تستثمرها قوى الإرهاب الإسلامي المتطرفة على الصعيد الدولي لتكسب الناس إليها وتبثها في كل مكان.

كاظم حبيب: كيف نواجه توسع نفوذ التنظيمات المتشددة


● دانيال بايبس

إنه الإرهاب وليس غضب الطريق


أكثر ما يثير القلق هو التوجه السائد لقرن الإرهاب الإسلاموي مع تضاؤل القدرة العقلية. كما يلاحظ تيري بلومنفلد في العدد الحالي من ميدل إيست كوارترلي بقوله “المسلمون الذين يقتلون باسم دينهم غالبا ما يتهربون من العقاب في المحاكم الغربية عن طريق إدعاء الجنون أو عدم الكفاءة العقلية”. بالفعل، في المحاكم الغربية غالبا ما يعزو محامو الدفاع جرائم الجهاديين إلى الجنون. تجاهل الجذور الدينية و الفكرية للإرهاب الإسلاموي ينطوي على ثمن باهض. وبالتالي فإن مهمة النقد والتجديد في الخطاب والإصلاح الديني أصبحت مهمة إنسانية بقدر ماهي مهمة تاريخية بالنسبة لكل المسلمين في العالم.


● رزاق عبود

كلكم داعشيون أيها الإسلاميون


منذ أن أعلن أبو بكر البغدادي خلافته ظهرت علينا التصريحات الرسمية، وغير الرسمية. الدينية، وغير الدينية، من مسؤولين كبار وصغار، من صحفيين، وكتاب، وطلبة دين كلها تتبرأ من داعش، ودولتها الإسلامية. وكأن الدولة الإسلامية ظهرت اليوم، بعد احتلال(غزوة) الموصل، وليس بعد الاحتلال الأميركي للعراق. متناسين أن الزرقاوي أعلن دولته الإسلامية في العراق منذ 2003 وأعلن نفسه أميرا على المؤمنين. متناسين، أن الظواهري، وقبله الملا محمد أعلن نفسه خليفة على المسلمين، وأوجب الطاعة له على كل مسلمي الأرض. كأن الزرقاوي، والبغدادي، والمصري، والأفغاني، وغيرهم لم يذبحوا آلاف العراقيين، لا لشيء، إلا لأنهم عراقيين.


● حميد ياسين ناصر

داعش: إسلام في أوروبا أم إسلام أوروبا


بدأ ظهور الدراسات عن الإسلام في أوروبا مع تزايد موجات الهجرة في العقد الستيني والسبعيني من القرن العشرين، وبدأ هناك ظهور للجمعيات الإسلامية و ازدياد عدد الجوامع مما أثار مخاوف الأوروبيين خصوصا أن المهاجرين كانوا قد استقروا على شكل تجمعات و ليس على طراز الفردية الأوروبية. خرج لنا السوسيولوجي الفرنسي فرنسوا ديبة بدراسة عن المهاجرين في فرنسا. ميز ديبة بين مرحلتين عاشها المهاجرون: المرحلة الأولى هي مرحلة العصر الصناعي والمرحلة الثانية هي مرحلة ما بعد الصناعي. وفي المرحلتين تطورت الجماعات الإسلامية في أوروبا على شاكلة جمعيات ثم أصبحت خزانا للمتطرفين.

13