جدل: الإسلاميون يوظفون المساجد سياسياً

الجمعة 2014/09/05
فتاوى دينية وراء عنف الاخوان

*حمدان رمضان محمد: المسجد يحقق الاندماج ويذيب الطائفية


يمكن أن يكون للمساجد دورها الفعال في إجراء التغييرات الفكرية والسلوكية لأفراد المجتمع، وبالتالي يمكن أن يؤدي ذلك إلى تحقيق تضامن المجتمع وتماسكه وتوافقه واندماجه بين كافة مكوناته وأطيافه الاجتماعية، من أجل تقليل حالة الاحتقان الاجتماعي والسياسي بين أفراد المجتمع، وإمكانية استيعابها عن طريق المساجد لما يقوم به الخطباء والأئمة من دور في عملية التوعية الدينية لرأب الصدع بين شرائح المجتمع المختلفة والمتصارعة أحيانا.

وبالتالي يمكن أن يؤدي إلى خفض مستوى الصراع والتوتر في الشارع عن طريق التوجيه والتوعية والتنبيه بمخاطر هذه الإشكالية، التي زرعها الاحتلال بيننا، وهي الطائفية والتي نعيش معاناتها في حياتنا اليومية.


*رؤوف قبيسي: دولة الله وليست دولة ولاية الفقيه


في الولايات المتحدة تأصلت شعلـة الإيمان عند بعض رجال الكنائس، إلى حد صاروا يعتبرون أنه من الخطأ أن يقول “مسيحي” عن نفسه إنه “مسيحي” لأن ذلك يدخله في باب التصنيف، ويظهره بمظهر مختلف عن الآخر، بل يقول عن نفسه إنه مؤمن.

ولهذا السبب، أكتب إليك هذا الخطاب يا سيد حسن، وأكتبه من منطلق إنساني، وقلب عامر بإيمان مجرد من أية هوية مذهبية أو دينية، لأن الهويات الدينية غير إنسانية، وكافرة حتى بمقاييس “الكتب المقدسة”، فهي توجد متدينين، يتعصبون، على من لا يدينون بدينهم أو بمذهبهم. وكلّ تفرقة بين إنسان وآخر، شكل من أشكال العنصرية البغضاء.

رزين: العالم العربي ملزم بتوسيع دائرة الاصلاح الديني


*يونس رزين: الإصلاح الديني أولوية الأولويات


الصورة القاتمة التي طبعت القرون الوسطى الأوروبية، من خلال خنق اللاهوت الأرثوذوكسي للمبادرات الرامية للتفكير الحر، تغيرت بفضل المجهود الجبار لعديد من المفكرين الذين كسروا الاعتقاد السائد أن الحقيقة مطلقة. وقد استعيض عن هذه الوضعية بغيرها بفضل أهم الإصلاحات التي شهدها الغرب الأوروبي؛ أي الإصلاح الديني، إذ يعد لا محالة أهم الإصلاحات التي تمخضت عنها باقي الإصلاحات: سياسية واقتصادية واجتماعية. وعليه يمكن القول إن العالم العربي الإسلامي ملزم بتوسيع دائرة الإصلاح الديني مقدمةً أساسيةً من دونها تظل الإصلاحات الأخرى مجرد مشاريع.


*ياسين الحاج صالح: ثلاثة مستويات لمواجهة داعش


داعش فكرة إسلامية، والفكرة تواجه على مستوى الفكر. تُرى أين الفكرة الإسلامية التي يمكن أن تقف في وجه داعش وقوفا صلبا وغير متهافت؟ الانطباع الذي تولده في النفس انتقادات الإسلاميين لداعش هو أن المشكلة في أسلوبها الفظ، في تعجلها ورفضها لمنطق التدرج، وربما في عدم ملاءمة الظروف الحالية للخلافة، وليس في مشروع فرض حكم إسلامي بالقوة. هذا ليس جديا، بقدر ما إن تمييز الأميركيين بين جرائم النظام السوري وجرائم داعش ليس جديا.

ويتجاوز الأمر الوضع الحالي إلى وجوب إعادة هيكلة واسعة للمعتقد الإسلامي باتجاه يرفع منسوب الإيمان والعدالة فيه على حساب منسوب السلطة والتشريع. هذه عملية أطول أمدا، لكنها المستوى الجذري لمواجهة مستحيلات مثل داعش.

وليس منفصلا عن هذه العملية تطوير نظم تفكير وقيم دنيوية تحررية. من مصادر الإسلام المتشددة اليوم هزال المضمون التحرري لفكرنا الدنيوي وعجزه عن المنافسة.


*سنية البهات: الإسلاميون والغرب وإنتاج الفاشية الجديدة


حاولت جماعة الإخوان المسلمين في مصر أن تثبت لصناع القرار السياسي في واشنطن، أنها وحدها -باعتبارها تياراً إسلامياً معتدلاً- القادرة على التعامل في عالم السياسة ببراغماتيه وفاعلية، وأنها أيضا القادرة على توحيد صفوف التيارات الإسلامية اليمينية تحت لوائها، بل حثها على تنفيذ الأجندة الإخوانية نفسها، دون عناء يذكر، مُذكّرة بذلك واشنطن بالنموذج الإيراني، وأنها علاوة على ذلك قادرة على حشد الملايين من المؤيدين، وأنه لن يعكر صفو عملية تبديل الكراسي مع النظام السابق أي صراعات على مستوى الشارع المصري، وبذلك ضمن الإخوان المسلمون تمكينهم من السلطة في مصر وتونس أولا.

شومان: حرية الاعلام عند الإخوان غامضة


*محمد شومان: الإعلام المصري أثناء حكم الإخوان


لم ينفذ الإخوان أيا من البدائل التي طرحوها، وفي موضع آخر تبنى برنامج حزب الحرية والعدالة تطوير خدمات الإنترنت، واعتماد ميثاق شرف لاستخدامها كبديل عن المنع الرقابي الخارجي، واقترح تأسيس مجلس أعلى للإعلام الإلكتروني، مستقل عن الحكومة جزئيا، ويتكون من الجمعيات الأهلية والقطاع الخاص وممثلين عن بعض الأجهزة الحكومية، ويلاحظ أن هذا المجلس لم ير النور، سواء في دستور 2013 أو في ترتيبات حكم الإخوان، كما يلاحظ أن حرية الإعلام في برنامج الإخوان تظل محكومة بالتوافق مع قيم المجتمع والآداب العامة، وهما مفهومان على درجة كبيرة من الغموض والتعميم.


*علي الجلولي: لا انتخابات دون تحييد المساجد


تعتبر الحركات السياسية التي توظّف، الدّين-المسجد حلقة أساسيّة في انطلاقتها واتّساعها ودعايتها وتحريضها، فالمسجد هو الفضاء الذي يتجمّع فيه عدد كبير من الناس في نفس الوقت، لكن خلافا لأيّ مكان عام آخر، فالمسجد فضاء للتعبّد يأتيه الناس وهم في حالة ذهنية ونفسية ومعنوية محدّدة تتّسم بالقابلية للتّأثّر بالخطاب الدّيني دون التفطّن في الكثير من الحالات وأحيانا أغلبها إلى أنّ هذا الخطاب قد يكون مغاليا ومتعصّبا وانغلاقيّا، كما قد يكون خطاب تكفير ودعوة للعنف والإرهاب، حينها تتحول العلاقة بين المتعبّد والمؤسّسة التّعبّدية إلى علاقة جديدة قائمة على الاستقطاب والتأطير نحو فضاء الإسلام السياسي بشتى تشكيلاته.


*محمد حنفي: التوظيف السياسي للمساجد


لجوء الطبقة الحاكمة، ومعها الجماعات، والأحزاب المؤدلجة إسلاميّا، إلى توظيف المساجد، للسيطرة على الشعوب، أو لإضفاء الشرعية على سعيها للسيطرة على الشعوب، ناجم عن ارتباط المسلمين بالمساجد، واعتبار المساجد أمكنة للعبادة، والتواصل مع الله، وتصديق كل ما يقال فيها، مما يجعل مهمة استغلال عقول المتعبدين في الأمور الأيديولوجية، والسياسية، مهمة سهلة.

فالجماعات، والأحزاب المؤدلجة للدين الإسلامي، لا تكتفي بتوظيف المناهج التعليمية، المرصعة بسيادة الأيديولوجية الموظفة للدين الإسلامي، لأن ذلك ليس كافيا بالنسبة إليهم، من أجل تحقيق السيطرة الأيديولوجية على المجتمع، مما جعلهم يتوجهون إلى المساجد.

13