جدل: الإسلام السياسي الوجه الآخر للرأسمالية المتوحشة

الأربعاء 2014/09/03
ازدواجية خطاب الاخوان من الدولة المدنية دفع الشعب للثورة على حكمهم

*فواز جرجس: نعي الإسلام السياسي الذي مات


إذا كان التاريخ هو دليلنا، على المستويين القصير والمتوسط، فإن زعماء التيار الإسلامي سيعطون الأولوية لوحدة وتضامن منظمتهم بدلا من التوجه لإجراء تقييم نقدي لأدائهم في الحكومة واستخلاص الدروس الهامة.

سيقومون كالمعتاد بدفن رؤوسهم في الرمال ويكتفون باتهام العالم بالتآمر ضدهم.

وقد بدأت جماعة الإخوان المسلمين بالفعل في حشد وتحريك الآلاف من أتباعها، وهي مهمة صارت أسهل من خلال تسويق اعتقاد قوي أن الإسلاميين يدافعون عن الشرعية الدستورية ضد ما يسمونه “الانقلاب الفاشي” من قبل الجيش.

وباعتبارها واحدة من الحركات الأكثر تنظيما في مصر والمنطقة، فإن جماعة الإخوان ستعتمد على قاعدة قوتها.


*بينة الملحم: الدولة المدنية بين الإسلام السياسي والعلمانية


الإقرار الانتخابي لمنظومة الإسلام السياسي المتشدد المنتصر انتخابيا في فضاءات الثورات العربية هو إقرار تكتيكي. فالأصل في الفكر الديني السياسي أن الدولة دينية لا مدنية لكن الرفض القاطع للدولة الدينية هو ما دفع بالإسلاميين للقبول المرحلي بالمدنية ذلك إلى جانب امتيازها المرحلي، أي اختيار المدنية لمجافاة العسكر الذين حكموا البلاد لقرون طويلة.

لذلك لابد من مواجهة عديد التحديات في العمل السياسي والوطني أمام القوى الفكرية والسياسية الأخرى من الناحيتين الفكرية والتطبيقية، ويهمنا في هذا السياق معرفة المواقف الحقيقية والرؤية السياسية والقانونية للقوى الإسلامية الفاعلة والمؤثرة في ميادين العمل والصراع.

المسكيني: نشهد أول استعمال تكنولوجي للقتل باسم الله


*فتحي المسكيني: داعش والغبراء أو نهاية الإسلام


هل ما يزال بيننا من يفخر بالانتماء إلى أفق “الإسلام”، إلى “الله” الإسلامي؟ و”محمد” الإسلامي؟ و”القرآن” الإسلامي؟ أم إنه بعد أن “تداعشت” علينا الدنيا من كل حدب وصوب، لم يعد لدينا أي هامش للاعتذار عن خطر هويتنا على الإنسانية؟ لماذا نشعر بخزي عميق غير مسبوق من كوننا ننتمي إلى هذه الإنسانية المخبولة بالتكبير؟ هل عرف أجدادنا مثل هذا الشعور بالندم على أنفسنا العميقة؟ وهذا العار الأعمى من ثقافة القتل الموحش التي تثوي تحت كلماتنا وصلواتنا دون أن نتفطن إلى ذلك منذ قرون؟ أم أنّنا نشهد أوّل استعمال تكنولوجي للقتل باسم الله أو باسم السلف الصالح؟


*الصادق إطميش: فتش عن الإسلام السياسي


الإسلام السياسي هذا الذي يتشدق بالتزامه بتعاليم الدين، لا يكف عن إثارة الفتن في كل المجتمعات التي ينشط أعضاؤه فيها زاعمين أن نشاطهم هذا في سبيل نصرة الدين.

وكل ما يقومون به لا يتعدى خلق الفتنة بين أفراد المجتمع والفتنة أشد من القتل، كما يعلمنا الدين الإسلامي.

الإسلام السياسي هذا الذي لا وسيلة له سوى العنف المرتبط بالقتل والغدر بالآخر وتوظيف كافة وسائل الجريمة حتى بين منتسبيه ثم يسمي ذلك جهادا في سبيل الدين ونشر العقيدة الإسلامية التي يفسرون نشرها بالسيف.

وتعاليم الإسلام التي يعرفها الناس تقول أن لا إكراه في الدين.

سمير أمين: الإسلام السياسي المعاصر قدم مركزية أوروبية معكوسة


*سمير أمين: الإسلام السياسي الوجه الآخر للرأسمالية المتوحشة


الشعوب الإسلامية لها تاريخها مثل بقية الشعوب، وهو تاريخ مليء بالتفسيرات المختلفة للعلاقات بين العقل والإيمان، وبالتحولات والتغيرات المتبادلة للمجتمع وديانته.

ولكن حقيقة هذا التاريخ تتعرض للإنكار لا على يد الخطاب الأوربي المركزي فحسب، بل على يد حركات الإسلام السياسي المعاصـرة.

فكلا الطرفين يشتركان في الفكرة الثقافية القائلة بأن المسارات المختلفة للشعوب لها “خصوصيتها” المتميزة غير القابلة للتقييم والقياس والعابرة للتاريخ.

ففي مقابل المركزية الأوروبية، لا يقدم الإسلام السياسي المعاصر سوى مركزية أوروبية معكوسة. وظهور الحركات التي تنتسب للإسلام هو في واقع الأمر التعبير عن التمرد العنيف ضد النتائج السلبية للرأسمالية القائمة فعلا.


*تاج السر عثمان: نقد تجربة الإسلام السياسي في السودان


الإسلام السياسي بمعني استغلال الدين في السياسة لخدمة مصالح طبقية رأسمالية ودنيوية، عرفته الحركة السياسية السودانية كتنظيم وفكر عبر عنه تنظيم الإخوان المسلمين الذي تأسس في أوائل الخمسينيات من القرن الماضي في جامعة الخرطوم وبقية المعاهد والمدارس الثانوية، وتغيرت أسماؤه: من جبهة الميثاق بعد ثورة أكتوبر1964، والجبهة القومية الإسلامية بعد المصالحة مع نظام النميري عام 1977، والمؤتمر الوطني بعد انقلاب الإنقاذ وبعد ذوبان التنظيم في السلطة، والذي انشق إلى وطني وشعبي بعد المفاصلة التي تمت في عام 1999. وقد قام هذا التنظيم دون أهداف سياسية واقتصادية وثقافية واضحة و ولكنه قام كرد فعل على الشيوعية.


*حصة آل شيخ: الإرهاب إشكالية النبتة والتداعي


اليوم الكل يبحث في التاريخ عن نبتة الإرهاب، لا أحد أفضل من أحد، الفقيه والمثقف، على حد سواء يسهمان في البحث الخلفي، وفي الإعراض عن العصر والالتفات للتاريخ السحيق والأسحق بعداً.

لذلك أُصِرُّ على أن مصيبتنا الكبرى هي في فهم “الزمانية” التي إما أن تتقدم بها الأمم وتتحضر أو أن تستمر عبئاً وعالة وخطراً على الحياة والناس والتاريخ والزمان أيضاً.

يتبرأ الفقيه والمثقف من إرهاب داعش، يرميه الفقيه على الخوارج، ويرميه المثقف على السلفية وتنتهي الحكاية عند هذا البعد البائس لتراشق تهمة الإرهاب، وصبها على الماضي البعيد والأبعد، وتبقى الخطيئة متدثرة في الوعي العام.

13