جدل: الإسلام السياسي خطر على المسلمين

الأربعاء 2014/07/16
الإسلام السياسي بات خطرا على الدين والسياسة معا

●حلمي الشعراوي


حركات الإسلام السياسي في علاقاتها الدولية


صار معنى “الصحوة الإسلامية” السائد هو مواجهة “الغرب الحضاري”، وليس في مواجهة التاريخ القهرى للإمبراطوريات الإسلامية، وهنا يظل الاعتبار الثقافي الديني هو الرابح دون تقدم سياسي يذكر. وليس صدفة أن تبقى شخصية مثل “جمال الدين الافغاني” في مساحة محدودة عند مؤرخي التاريخ الإسلامي الحديث، وقد كان سيد الحديث السياسي عن التحرر من الاستعمار مرتبطا بنهضة المسلمين الحديث، كما ليس صدفة أن يتبرأ قادة “الصحوة الإسلامية” الحديثة من حرج التاريخ الاستبدادي الإسلامي دون تفسيره، تمسكا منهم بفترة “السلف الصالح” الدينية الأولى فقط، كمرجعية دينية، حتى لا يدخلوا في الجدل السياسي حول شكل الحكم الموروث ومضمونه الاستبدادي.


● هدى عمران


الإسلام السياسي خطر على الدين والسياسة


بات الإسلام السياسي خطرا على الدين والسياسة معا. هذا ما أثبتته التجربة والواقع في مصر والبلدان العربية. والأخطر أن هذا التيار الذي يستخدم مصطلحات الطائفية والعنصرية والتكفير لا يرى في الآخر المختلف عنه سوى العدو الذي يجب الخلاص منه، وهو ما يحدث بالفعل وظهر جليا بعد 30 يونيو. إذ رأى متخصصون أن هذا التيار سقط لكن خطره ما زال قائما إن لم تتمكن الدولة من قمعه بشكل كامل، بينما اتجه البعض الآخر نحو دعوة تيار الإسلام السياسي للتوجه إلى الدعوة الدينية فقط والتخلي عن الفكر التكفيري.

قطبي: المنطقة العربية دخلت مرحلة دموية جديدة


● مصطفى قطبي


الإرهاب يعيد السطوة الاستعمارية


وفق التطور اللافت والخطير الذي تعيشه المنطقة العربية، أصبح من الواضح أن المنطقة قد دخلت مرحلة دموية جديدة تدفع فيها خيرة أبنائها وشبابها، وهي مرحلة العمود الفقري للمشروع الصهيو ـ أميركي لإعادة رسم خريطة المنطقة لصالح كيان الاحتلال الصهيوني، ولم يكن الغرب الامبريالي الاستعماري لينكشف وينفضح أمر عملائه الإقليميين، وتسقط ورقة التوت الأخيرة عن علاقة قديمة بين الغرب الاستعماري والإرهاب تكونت منذ بداية التدخل الغربي الاستعماري في شؤون المنطقة، لولا الصحوة ـ وإن بدت متأخرة ـ في الدول العربية المصابة بداء فوضى كذبة ”الربيع العربي” والمكتوية بنار إرهاب الإسلام السياسي.


● محمد عبد الله البرقاوي


خطر الإسلام السياسي على الثورات


ديدنهم في كل مكان، ومنذ بواكير نشأتهم، إدخال الاغتيالات والعنف السياسي الى درجة التصفيه البينية داخــل جماعتهـم منــذ حادثــة اغتيال شيخهم حسن البنا التي حامــت شبهة تنفيذها أو خيــانة الترتــيب لهـا حولهم عقب اغتيالهم للنقراشــي باشا رئيس حكومة الملـك فاروق، ولطالمـا تناقضـت حينها مواقفهم النفعية المكشوفة وهم يراوحون مابيـن القصر تارة والتلمظ للسلطة تقـربـا من مـــوائد الأحـزاب المصريـة الأخـرى.

ومن ثم محاولتهم التزلف فيما بعد الى ثورة يوليو ومحاولة اغتيال جمال عبد الناصر بعد أن رفض تملقهم إليه وهو الذي ما لبث أن قلب عليهم ظهر المجن.


● نرفيق جريش


الإسلام السياسي خطر على المسلمين


هناك بالفعل تخوف كبير من صعود الإسلام السياسي ليس على المسيحيين فقط، إنما على المسلمين أيضاً المعتدلين منهم، فالإسلام السياسي يفرض قيودا شديدة على المسيحيين تدفعهم إلى الهجرة ويمنع عمل المرأة والعمل العام والقوانين ويعيدنا إلى الألفية الأولى لعهد التخلف ونحن اليوم في أشد الحاجة إلى ساعد الرجل والمرأة وإلى الخبرات من أجل بناء مصر. فالعمل الإجرامي الذي قامت به القاعدة ضد كنيسة السريان الكاثوليك بالعراق لا يرضاه أحد، وهم يزعمون أنه رد على إخفاء بعض السيدات المتحولات إلى الإسلام في مصر.

الشرفي: وصول الإسلام السياسي إلى السلطة يشكل "نهاية التاريخ"


● عبد المجيد الشرفي


مرجعيات الإسلام السياسي


قام مشروع الإسلام السياسي منذ البداية على هدف الوصول إلى السلطة، ولم يكن ما يمنع لديه من استخدام الديمقراطية بمضمونها القائم على صندوق الانتخاب، وسيلة لاستلام السلطة، حيث تتوقف هذه الديمقراطية عند هذه الحدود وتلغى مفاعيلها مستقبلاً، باعتبار أنّ وصول الإسلام السياسي إلى السلطة يشكل “نهاية التاريخ” واكتمال الإسلام ديناً ودنيا.

في كل الأدبيات التي صدرت وتصدر عن الإسلام السياسي، يقوم قاسم مشترك يتعلق برفض منطق الحداثة والتقدم الذي يفرض نفسه على المجتمعات البشرية بحكم الحاجة إلى التطور، ويسود خطاب ذو مرجعية تعود إلى مئات السنين التي خلت.


● نجيب غلاب


خطر الإسلام السياسي على الدولة الوطنية


تمكنت الإسلامويات في أغلب الدول العربية من بناء تنظيمات حديدية برؤوس متعددة تدير مؤسسات متنوعة ثقافية واجتماعية وسياسية واقتصادية وتعليمية يجمعها مرشد محلي تابع لمرشد أعلى، وشكلت منظومات عسكرية وأمنية قوية، واخترقت مؤسسات الدولة بأعضائها الذين يتركز ولاؤهم غالبا للتنظيم لا للمؤسسة بما يسهل لهم فرض سيطرتهم واختراق كل المجالات الحيوية للتحكم والسيطرة، ورغم كل ذلك إلا أن الإسلام السياسي عجز عن بناء آليات متقنة لإدارة هذه القوة وهو في المعارضة ويزداد تخبطه وفشله بمجرد أن يمسك بزمام الحكم.

13