جدل: الإسلام السياسي سلاح الغرب لضرب استقرار المنطقة

الجمعة 2014/09/12
تم استعمال الإسلام السياسي كذريعة لتفتيت الدول من الداخل

محمد النعماني:

تنظيم القاعدة والحرب بالوكالة


أسهم انهيار الأوضاع وعدم الاستقرار في ليبيا إلى حد ما في تنامي نفوذ القاعدة في أفريقيا. وتحصلت الجماعات الإسلامية جراء انهيار وانفلات الأوضاع الأمنية والسياسية ونهاية القذافي بتلك الطريقة، على العديد من الأسلحة والمعدات العسكرية التي أسهمت في تنامي القدرة العسكرية لتنظيم القاعدة في شتي المجالات. كما أن تردي الأوضاع الأمنية والسياسية في بلدان شمال أفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى، وانعدام الثقة والتعاون بين حكوماتها قد مثل فعلا بيئة خصبة لتوسيع نفوذ تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب العربي” وتعميق جذوره، وبالتالي فضرورة إيجاد حل عاجل لهذه المعضلة أصبح مسألة حياة أو موت".


سعاد جبر



إيران والقاعدة وجهان لعملة واحدة


صدرت تصريحات إيرانية متعددة منذ انطلاقة الثورة السورية ثورة الحرية والكرامة وما زالت تتواتر في الآونة الأخيرة، مستفزة للعالم المتحضر، باتهام الشعب السوري بالشعب الإرهابي، والثورة السورية بأنها ثورة إرهابيين، لتغطية إرهابهم الدموي الذي اصطفت فيه كافة عناصره الوحشية في مجازرها المستعرة الهستيرية في المدن المنتفضة المنكوبة.

وهكذا هي عقدة إسقاط التهمة من الذات السادية وإلصاقها بالضحية المضطهدة، وحتى لا ينسى المجرم ويتكتم عليه، فإن تلك العناصر التي تمارس مجازر الحرب ضد الإنسانية في سوريا هي الإرهاب الطائفي بكل معانيه.

كيلة: ليست الدولة الإسلامية في العراق والشام وليدة الآن، بل هي البنت الشرعية لتنظيم القاعدة


سعيد الكحل



استراتيجية أفغنة شمال أفريقيا


منذ 2002 اتضحت الخطوط العريضة للاستراتيجية الجديدة التي قرر تنظيم القاعدة نهجها في إطار ما بات يعرف بـ “عولمة الإرهاب".

وتتوخى هذه الاستراتيجية فتح جبهات إقليمية يروم الغرب تحقيقها، وهي أساسا نقل المواجهة ضد الغرب إلى مجالات حيوية داخلية، وتشكيل قواعد خلفية للتخطيط والإعداد وتنفيذ العمليات الإرهابية.

كذلك تخفيف الضغط عن التنظيم الأم في أفغانستان، خاصة بعد انضمام باكستان إلى التحالف الدولي في حربه على الإرهاب.

وفي إطار هذه الاستراتيجية ركز تنظيم القاعدة على شمال أفريقيا ليجعل منها قاعدة خلفية لما توفره المنطقة من عوامل تخدم التنظيم.


سلامة كيلة


تصور كرونولوجي لظاهرة داعش


ليست داعش (الدولة الإسلامية في العراق والشام) وليدة الآن، بل هي البنت الشرعية لتنظيم القاعدة، وفرعه في العراق، الذي تمرّد أخيراً، والذي بات يظهر كبديل للتنظيم الأم (تنظيم القاعدة).

لهذا فإن كل بحث في وضع داعش يفترض العودة إلى تشكّل تنظيم القاعدة، والبحث في الأسس التي قام عليها، والأسباب التي دفعت وتدفع شبابا بسيطا إلى الانخراط في “الجهاد".

وأيضاً ما هو الدور الدقيق الذي يلعبه بعيداً عن التهويمات النظرية والكلام الأيديولوجي، والادعاءات. فالأهمّ هو الدور العملي الذي يقوم به، وماذا يخدم؟


غسان المفلح



الإسلام السياسي والإرهاب والإخوان المسلمون


لم يستخدم الغرب مفهوم الإسلام الأصولي إلا في العقد الأخير من القرن الماضي، بل كان يستخدم مفهوم الصحوة الإسلامية إبان السبعينات والثمانينات لمواجهة المد اليساري. لينبثق بعدها مفهوم الإرهاب (نشاط أيديولوجي يستخدم العنف الذي يهدف إلى التخويف من أجل تحقيق أهداف سياسية سواء بالإصالة عن نفسه أو بالنيابة عن طرف آخر).

هذا المفهوم أول ما طبق على المقاومة الفلسطينية حتى قبل وجود حركة حماس أو حركة الجهاد الإسلامي. لهذا فإن الإرهاب مصطلح لم يكن يعبر عن ثقافة أو دين بعينه إلا بعد أحداث 11 أيلول.


طلعت الطرابيشي



الإسلام السياسي وصناعة الإرهاب


رغم تغير الظروف والأزمان بداية من عصر الخلفاء الراشدين وحتى زوال الخلافة إلى يومنا هذا، لا تزال الفرق والجماعات والأحزاب وتيارات الإسلام السياسي بنزقها وصلفها هي هي.

تتغير المسميات والهدف واحد، وهو الصراع على السلطة. وتحت ستار الدين تقنن الفتن وجميع الموبقات لنفسها ولأنصارها وتزينها لغيرها. فالحرام في شرعها حلال والحلال حرام.

والكذب مباح والرجوع عن الحق فضيلة وسفك الدماء وسيلة. ومن أجل الغرض والسلطة تستحل الأموال والأعراض. ويصبح “جهاد النكاح” جائزا ومستحبا في عرف وأدبيات شيوخ المدعين ودعاة الفتنة والقتل والترويع.

المفلح: لم يستخدم الغرب مفهوم الإسلام الأصولي إلا في العقد الأخير من القرن الماضي


عزالدين مبارك



الإسلام السياسي والإرهاب


انبثق الإسلام السياسي من رحم لعبة الأمم ليصبح وسيلة تستعملها القوى الاستعمارية والمهيمنة على القرار الدولي مثل بريطانيا العظمى في الماضي والولايات المتحدة الأميركية في الحاضر لتحقيق غايات استراتيجية كتفتيت الدول المارقة وتغيير الأنظمة المتنطعة والحد من نفوذ البلدان المنافسة.

كما تم استعمال الإسلام السياسي في تقويض الاتحاد السوفياتي في نطاق الحرب الباردة. وعلى مستوى الدولة القطرية تم استعمال الإسلام السياسي كذريعة لتفتيت الدول من الداخل حتى يسهل التحكم فيها وتوجيهها نحو الأهداف المعدة سلفا من الدوائر العالمية وذلك بخلق صراعات وهمية وشرخ عقائدي بين أفراد المجتمع الواحد.


ماريو أبو زيد



الإرهاب يطور أساليبه



يشير نشوء تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، إلى تطور جذري في مفهوم الإرهاب، مع ما يعنيه ذلك من تغيير في النموذج التقليدي الذي جسدته القاعدة وهجمات 11 سبتمبر 2011.

فالإرهاب الذي رسمت الدولة الإسلامية (داعش) معالمه الجديدة يقوم على إحكام السيطرة على الأراضي وضمها وإعلان السيادة عليها.

والدولة الإسلامية التي كانت، في الأصل، تدور في فلك القاعدة وزعيمها أيمن الظواهري، سرعان ما انعطفت لتطور أجندة خاصة بها تنادي بإقامة دولة إسلامية.

فبعد مقتل زعيمها السابق أبي مصعب الزرقاوي كادت الدولة الإسلامية تتعرض للاستئصال. غير أنّ أبي بكر البغدادي نجح، في بثّ الحياة في هذا التنظيم مجددا.

13