جدل: الإسلام السياسي سلاح في يد الإرهاب

الجمعة 2014/07/04
حركات الإسلام السياسي تتصادم مع المذهب وتتناقض مع المدنية

● منى حسين:


الطائفية كلمة سر الإسلام السياسي


وقد أثبت شباب العراق حجم الوعي بما تحاول أن تبثه الحكومة الحالية بتحالفاتها الطائفية. لقد ابتلعت الحرب الطائفية في العراق من أرواح العراقيين ما ابتلعت. ومرت السنوات الطويلة على هذه الحكومة التي بثت البؤس والكوابيس على الجماهير في العراق، ومزقت البنى التحتية للبلد من أجل إرساء دولتها الطائفية، وبناء مستقبل خال من الأمان والسلام لأجيال وأجيال عبر الاقتتال الطائفي وإشعال الفتنة الدينية. كل هذه الانتفاضات والاحتجاجات والغليان تؤكد أن الدولة لا يمكن أن تقوم على أساس ديني أو طائفي. هذه الاحتجاجات الأخيرة بدأت منذ بدء العنف السياسي ومحاولات مصادرة أحلامهم.


● ياسر المندلاوي:


الإسلام السياسي في العراق


إن الأحداث الأخيرة وتداعياتها، ألزمتنا وتلزم غيرنا، التدقيق في ماهية (الإسلام السياسي) في العراق، وتعليل سلوكه التدميري في بلد لم يشهد قط، عبر تاريخه الطويل الضارب في القدم، نزاعات أهلية على قاعدة التباين الديني والمذهبي والإثني.

ولا ريب في توافر عوامل ذاتية وأخرى موضوعية، ساهمت وتساهم في تشكيل (الإسلام السياسي) في العراق على صورته الحالية، ومنها، الطبيعة الطائفية لقواه الفاعلة على الساحة. فالإسلام السياسي في العراق لا يمكنه أن لا يكون طائفيا، ما دام يستلهم مشروعه السياسي من مفردات التمايز المذهبي والطائفي.


● عبد الجبار الآلوسي:

الآلوسي: في العراق لا مشكلة تاريخية في تعدد الطوائف


الأحزاب الطائفية للإسلام السياسي


لم يتحرج العراقي المسيحي من التزاوج على وفق مذاهب المسيحية المتعددة ولم يتحرج العراقي المسلم من التزاوج بين أبناء مذاهب أو طوائف متعددة في الإسلام كأن يتزوج السني شيعية أو الشيعي سنية وعلى أي مذهب يتوافقان عليه لحظة خيارهما لأمر من الأمور كزواجهما مثلا.

وهذا يعني أن لا مشكلة تاريخية في تعدد الطوائف بناء على تعدد المذاهب ولا تعارض بينها من قريب ولا من بعيد. وإنما المشكلة تكمن في إلحاح من أحزاب بعينها على الادعاء بانتمائها إلى هذه الطائفة أو تلك زعما باطلا مخادعا وتضليليا يشكل الغطاء الذي يخفي حقيقة الأهداف التي يبتغيها الحزب.


● مؤيد أحمد:


مجازر الإسلاميين ضد العمال في العراق


مع استمرار الحرب الطائفية وغرق المجتمع في دوامة القتل الجماعي والمذابح الطائفية أصبح العمال والعمال العاطلون عن العمل في العراق مستهدفين بشكل مقصود بجرائم الإرهابيين وميليشيات الإسلام السياسي الذي أشعل فتيل الحروب الطائفية في العراق وأباد الأخضر واليابس.

فخلال أكثر من ثلاث سنوات لم تتردد تلك الجماعات والتيارات الإسلامية الطائفية لحظة عن ارتكاب المجازر الجماعية واختطاف العمال وقتلهم الجماعي في ساحات الانتظار للعمل، في المعامل والدوائر وداخل وسائل النقل الجماعية ووسط صفوف العاطلين عن العمل أمام الدوائر الحكومية، فالإسلام السياسي يتناقض مع تلك الطبقات فعلا.


● جميل الأسدي:


الإسلام والطائفية في عيون الآخرين


إن الإسلام السياسي يحول الصراع الطبقي إلى صراع طائفي مما يضعف التحالفات الطبقية، ويحول حقوق الإنسان السياسية والاجتماعية والاقتصادية إلى حقوق للتجمعات الطائفية، وتتحول النقابات العمالية والمنظمات الطلابية ومنظمات المرأة إلى قلاع لا تعكس مصالح وطنية وإنما تقف لمصلحة الطائفة، ومع الأسف حتى الجيوش تتحول إلى تكتلات ومليشيات يحدد موقفها ليس الدفاع عن التراب الوطني وحدوده وإنما المصالح الضيقة لزعماء الطوائف وأحزابها، وتتربع قيادة تلك الأحزاب فوق النقد بسبب القدسية الدينية، ويُدفع بالقواعد الفقيرة إلى المواجهات والموت في معارك قد تكون خاسرة من أجل الهيمنة الطائفية.

● تاج السر عثمان:
عثمان: حركات الإسلام السياسي لم تركز على المضمون الاجتماعي للإسلام



الإسلام السياسي في السودان


إن حركات الإسلام السياسي في العالم العربي والاسلإمي لم تركز على المضمون الاجتماعي للإسلام، بل اختزلت الإسلام في العقوبات والحدود، وحاربت التيارات الديمقراطية المستنيرة في الإسلام والتي تطالب بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية، ومساواة المرأة والرجل.

مثل محاربة وإعدام الأستاذ محمود محمد طه في السودان، وتنفيذ اغتيالات سياسية لبعض المفكرين الإسلاميين والمثقفين العرب مثل: حسين مروة، مهدي عامل، فرج فودة..إلخ، كتعبير عن ضيقها بحرية الفكر والتعبير.

هذا باختصار مضمون حركة الإسلام السياسي، كما تجلت تجربتها والدروس التي تم استخلاصها منها في السودان التي عانت طويلا من الاستبداد باسم الدين وتضييق الحريات وعدم الاهتمام بالقضايا العامة.


● علي حسين الياسري:


الإسلام السياسي يسعى إلى الخراب


حركة الإخوان المسلمين، و منذ اليوم الأول لإنشائها أعلنت، و بصراحة، أنها حركة إسلامية سنية تعمل على نشر الدعوة الإسلامية و إعادة الخلافة (طبعا على أساس المذهب السني) ونفس الشيء مع حزب الدعوة، فهو حركة إسلامية شيعية طائفية، و كذلك طالبان، وكذلك حزب الله، وكذلك بدر، و كذلك حزب العدالة والتنمية، وكذلك حزب الفضيلة والمجلس الإسلامي الأعلى وعدة حركات أخرى. كل هذه حركات إسلام سياسي تنتمي إلى هذا المذهب أو ذاك وبالتالي تتصادم مع المذهب الآخر وتتناقض مع المدنية.

13