جدل: الإسلام السياسي مصدر الإرهاب

الأربعاء 2014/07/23
الربيع العربي جعل من الإسلام السياسي تجربة فاشلة مرتبطة بالإرهاب

جورج حزبون


"الإسلام السياسي إلى أين؟"


المناخ السياسي في العالم العربي، يمتاز بصعود حركات الإسلام السياسي، في مصر وفي ليبيا واليمن وتونس، والمشهد في سوريا واضح الآن كما هو واضح في فلسطين التي أقام فيها الإخوان إمارة يعز عليهم التفريط فيها على حساب الوحدة الوطنية ولو كان تحت الاحتلال وفي مرحلة التحرير الوطني. والعامل المشجع في ذلك هو تمدد المشهد الإسلامي بغض النظر عما يتضمنه من اجتهادات لكنه متعدد، ولا يستطيع ألا يكون كذلك، سواء بالاجتهادات السياسية والفقهية والمذهبية، أو بالامتداد التاريخي لذلك الموروث الإسلامي، الذي تميز بالتعدد والأحزاب والتكفير والتشدد في الحياة والمجتمع.


عزالدين مبارك


الإسلام السياسي والإرهاب


انبثق الإسلام السياسي من رحم لعبة الأمم ليصبح وسيلة تستعملها القوى الاستعمارية والمهيمنة على القرار الدولي مثل بريطانيا العظمى في الماضي والولايات المتحدة الأميركية في الحاضر لتحقيق غايات استراتيجية كتفتيت الدول المارقة وتغيير الأنظمة المتنطعة والحد من نفوذ البلدان المنافسة. كما تم استعمال الإسلام السياسي في تقويض الاتحاد السوفياتي في نطاق الحرب الباردة. وعلى مستوى الدولة القطرية تم استعمال الإسلام السياسي كذريعة لتفتيت الدول من الداخل حتى يسهل التحكم فيها وتوجيهها نحو الأهداف المعدة سلفا من الدوائر العالمية وذلك بخلق صراعات وهمية وشرخ عقائدي بين أفراد المجتمع الواحد.


رسميه محمد



الإرهاب السياسي والإرهاب الديني


تبدو معضلة الإرهاب الذي ابتلي به العالم مستعصية على الحل في ضوء عدم الاتفاق على مفهوم محدد له تقبله الأطراف المختلفة وتلتزم به جميع القوى الدولية والإقليمية والمحلية. حيث اكتفت جميع محاولات تعريف الإرهاب حتى وقتنا هذا بملامسة جوانبه وتبعاته الإنسانية دون الاقتراب من مسبباته وأهدافه السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الدينية، وذلك بسبب اختلاف الرؤى بين الدول والجماعات والمنظمات الفاعلة. وقد جاء انقسام العالم حول كيفية مواجهة الإرهاب ليلقي بظلال داكنة على كل المحاولات الجادة لإيجاد معالجة جماعية دولية له، فنما الإرهاب واشتد عوده.


زياد كريشان

زياد كريشان: الحركات الإخوانية لا تستطيع أن تتحول إلى أحزاب حكم



"أزمة الترويكا وفشل الإسلام السياسي"


لقد حمل ما سمي بالربيع العربي حركات الإسلام السياسي بفروعها الثلاثة الإخواني والسلفي والجهادي إلى واجهة الأحداث وتحول بعضها إلى أحزاب حاكمة كما حصل في تونس ومصر. بينما حملت أخرى السلاح في سعي جنوني مدمر لإقامة “الحكم الإسلامي” واعتبرت جلّها أن الوقت قد حان للثأر من “القوى العلمانية” وأن الشعب لما أعطاهم أغلبية نسبية فقد زكاهم ليأسلموا المجتمع ومؤسساته وقوانينه.أشهر قليلة من ممارسة الحكم بينت أن الحركات الإخوانية يمكن لها أن تصل إلى الحكم لكنها لا تستطيع أن تتحول إلى أحزاب حكم أي إلى أحزاب تؤمن بهوية البلاد وقادرة على إدارة معقولة لشؤون الدولة والناس.


عبدالغني سلامة



الإسلام السياسي مصدر الإرهاب


أميركا تقتات على الإرهاب وتحتاج هذه الحرب مثل حاجتها للنفط، وتعتبر أن حربها المزعومة على الإرهاب هي مبرر وجودها ورسالتها الأخلاقية للعالم، وهي حجّتها أمام دافع الضرائب، وشعارها أمام الناخب الأميركي، وبدون خصم قوي (نظريا في الإعلام وفي عقول الناس فقط) تصبح المواجهة سخيفة ولا معنى لها، وبالتالي إذا لم يكن هذا الخصم موجود أصلا، فلا بد من إيجاده، وإذا كان ضعيفا فلا بد من تضخيمه. وقد أدى الربط الجائر بين الإرهاب والإسلام إلى تشويه صورة العرب والمسلمين بشكل عام في أذهان العالم، بل وإلى تشويه الإسلام نفسه.


سعد برغل

سعد برغل: المجموعات الدينية انقلبت ضد بعضها



"الإسلام السياسي مرتبط بالإرهاب"


تجربة ما يسمى بالربيع العربي جعلت من الإسلام السياسي تجربة فاشلة مرتبطة بالإرهاب وبالإكراه وانقلبت المجموعات الدينية ضد بعضها، فكفّر السلفيون الجهاديين وكفّر الجهاديون النهضاويين وكفّر النهضاويون التحريريين وكفر أنصار الشريعة الجيش والشرطة وكفّر الكلُّ الكلّ وأنزل نهضاوي إماما من منبر وأنزل سلفي نهضاويا من منبر وأنزل إمام إماما من منبر، فعن ايّة سياسة نتحدّث؟ كلّما اختلط الدين بالسياسة فعلى المجتمع أن يستعدّ لدفن شهدائه، انظر حال السودان مع جعفر النميري وحال ليبيا بعد العقيد وحال سوريا اليوم وتقاتل شيعة العراق وسنّته وتذكّر العشرية السوداء بالجزائر.

ماريو أبو زيد


الإرهاب يطور أساليبه


يشير نشوء تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، إلى تطور جذري في مفهوم الإرهاب، مع ما يعنيه ذلك من تغيير في النموذج التقليدي الذي جسدته القاعدة وهجمات 11 سبتمبر 2011.

فالإرهاب الذي رسمت الدولة الإسلامية (داعش) معالمه الجديدة يقوم على إحكام السيطرة على الأراضي وضمها وإعلان السيادة عليها. والدولة الإسلامية التي كانت، في الأصل، تدور في فلك القاعدة وزعيمها أيمن الظواهري، سرعان ما انعطفت لتطور أجندة خاصة بها تنادي بإقامة دولة إسلامية.

فبعد مقتل زعيمها السابق أبي مصعب الزرقاوي كادت الدولة الإسلامية تتعرض للاستئصال. غير أنّ أبي بكر البغدادي نجح، في بثّ الحياة في هذا التنظيم مجددا.

13