جدل: الإسلام السياسي يغزو أوروبا العلمانية

الجمعة 2014/02/14
الإسلاميون يرفضون كل مخالف لهم وينعتونه بالكافر

● مريم نامازي:

الإسلام السياسي في قلب أوروبا العلمانية


إنهم يطالبون “بحقّ” الحجاب للنّساء والأطفال في فرنسا، في حين أنهم يفرضون الحجاب الإجباري في الشّرق الأوسط بإلقاء الحامض الحارق على وجوه اللّواتي يتجرّأن على الرّفض ويقاومن. وفي بريطانيا يصرخ الإسلاميون (عنصرية) ضد كل من يجاهر برأيه المناهض للإسلام ولحركته السياسيّة، بينما في إيران وأشباهها، يقومون بشنق “المجدفين” و”الكفرة” على جذوع الأشجار ورافعات البناء. هنا ( في الغرب) يطلبون مقاضاة أولئك الّذين “يثيرون الكراهية الدّينيّة”، بينما، هم أنفسهم، من يثير الكراهية والعنف في كلّ مكان وبشكل لا يمكن وصفه أو تخيله. هنا في الاتّحاد الأوروبي، يطالبون بالتسامح واحترام معتقداتهم، في حين أنهم هم الّذين أصدروا الفتاوى والتّهديدات بالقتل ضدّ أي شخص اعتبروه مشينا ولا يمكن تحمّله.


● سلامة كيلة:

الخلافة الإسلامية وأوهام العودة إلى الوراء


يعود الإخوان المسلمون للتأكيد على تأسيس الخلافة الإسلامية، بعد سنوات من التأكيد على الديمقراطية والحرية، والظهور بمظهر “الذي تجاوز الانغلاق الأصولي”.

وبعد النجاح الباهر في الانتخابات التي جرت في كلّ من تونس والمغرب ومصر، أصبح زعماء في هذا التيار يكررون “فكرة” الخلافة، من تونس إلى مصر، بعد أن اعتبروا بأن هذا الانتصار هو انتصار إلهي، أو معجزة إلهية. لقد اعتبروا بأن الله قد منَّ عليهم بالسلطة بعد عقود طويلة، وربما قرون طويلة، من الحرمان. إذن، الوعد الإلهي قد تحقق، وبات الإسلاميون على أبواب تأسيس “الخلافة السادسة”. ولقد كانت الانتفاضات العربية هي الآذان بتحقق هذا الوعد، وكانت أدواتها هي ذات النّظم التي ظلت قائمة رغم رحيل رُؤسائها. وكانت الولايات المتحدة الأميركيّة قد عقدت التوافق الضّروري بين هذه النظم والإسلاميين، لكي تكون نتائج الانتخابات كما شاهدنا.


● طارق حمو

واقع الإسلام السياسي في ألمانيا


من خلال إطلاعنا على قضية ودور تنظيمات الإسلام السياسي في ألمانيا، ومتابعتنا للكتب والدراسات والمقالات التي نشرها كتاب ومؤلفون وحتى مراكز دراسات ألمانية حول القضية، تعرفنّا على جزء منها، وكيف أن هناك هوة واسعة بين كل من تنظيمات العمل السياسي الإسلامي، والتي تعمل على ربط الجاليات المسلمة بالسياسة من منظور التنظيمات الإسلامية السياسية( وعلى رأسها حركة الإخوان المسلمين الأصولية) وتحاول تطويع وجود هذه الجاليات في الغرب لمصلحة “الكفاح السياسي” لهذه التنظيمات في البلدان العربية والإسلامية، أي تعمل هذه التنظيمات وكأنها “جناح خارجي” لحركات الإسلام السياسي الساعية وراء السلطة في الشرق الإسلامي.

وما قضية عملها في الغرب عموماً وألمانيا بشكل خاص إلا جزء من الصراع على السلطة في بلاد المسلمين. وكذلك ندرس ردة الفعل الألمانية الرسمية على عمل هذه التنظيمات وتغلغلها بين أوساط المسلمين في البلاد، والشباب منهم بشكل خاص، وكيف أنها تعيق الإندماج من وجهة النظر الرسمية.

● غسان حجار

ماهو البديل للإسلام السياسي؟


في القرن الحادي والعشرين، تباع كنائس في أوروبا، وأخرى تتحول إلى متاحف، ويهدم بعضها الآخر لأن تكلفة ترميمه كمتحف مرهقة لموازنات قرى وبلدات صغيرة، في المقابل يتخوف مسيحيون في أوروبا نفسها، من تصاعد الإسلام السياسي، واكتظاظ المساجد بمصلين ومتابعين لدروس دينية غالباً ما تجنح في التعبئة ضد الأنظمة والدول التي يعيشون فيها ويعتاشون منها، فيحاولون الانقضاض عليها لفرض أنظمة حكم جديدة، إسلامية الطابع لكن أنظمة الحكم هذه، انطلاقاً من التجربة في العالم الإسلامي المحيط، أثبتت فشلها. ولم تنجح كل محاولة لتنظيم الدول وفق نظام حكم إسلامي، بل إنّ الردة الإسلامية، وما يسمى الإسلام السياسي، أثبتا فشلهما في إدارة شؤون البلاد والعباد. فالأصولية، بما هي عودة إلى منابع الدين، وإصلاح ما فسد فيه عبر الزمن، وتنقيته مما علق به من وثنية، لم تنجح، بل تحولت إلى نوع من التشدد الذي يناقض تعاليم الإسلام نفسه. فالله لا يهدي من يشاء وفق هؤلاء الأصوليين، بل على العبد المسلم أن يقتل من لا يجاريه في عقيدته. وليس لله أن يحاسب في الآخرة ما دام أوكل إلى عباده الحساب على الأرض.

● عبد القادر حسين ياسين:

الصورة النمطية للإسلام والمسلمين في أوروبا


لقد كان لتوظيف الصورة النمطية بعد سلسلة العمليات الإرهابية في دار السلام (1988) وفي الولايات المتحدة الأمريكية (2001) وفي مدريد (2004) وفي لندن (2005) الأثر الواضح، حيث تبلورت صورة سلبية كاملة في الغرب عن الإسلام على أساس الوقائع التي تقرأ وتشاهد يومياً في وسائل الإعلام المختلفة وتدعم بالصور الحية.‏

ولعل الملفت للنظر في التغطية الإعلامية في أوروبا، بعد 11 سبتمبر 2001، هو استخدام صور لإرهابيين أو لامرأة ترتدي الحجاب أو لجموع غفيرة تهتف غاضبة أو لأشخاص ملثمين يحملون السلاح عند الحديث عن موضوع يخص العالم الإسلامي.‏ هذه الصور المنتقاة بعناية ساهمت مساهمة كبيرة في تجذير صور نمطية سلبية عن الآخر، كان لها تأثير قوي على القـراء والمشاهدين يفوق الدراسات العلمية الواقعية والتحاليل الصحفية الموضوعية.‏

فالصورة أقوى من الكلمة، ويمكن تخزينها واسترجاعها في ذاكرة الإنسان لفترة طويلة، أما الكلمات فـمـن السـهـل نسيانها. من منا يتذكر ما قاله جورج بوش بعد عمليات 11 سبتمبر 2001؟ لكن الجميع يتذكر صور الطائرتين وهما ترتطمـان ببرجي مركزالتجارة العالمي في نيويورك.

13