جدل: الارهاب جزء من منظومة تيارات الإسلام السياسي

الجمعة 2014/10/24
كل بحث في وضع داعش يفترض العودة إلى تشكّل تنظيم القاعدة

محمد عرب الموسوي


مفهوم الإرهاب الدولي


هناك تفسيرات مختلفة لمفهوم الإرهاب، وخاصة بعد الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة، فمعظم الدول أشارت بأصابع الاتهام إلى المسلمين في أنحاء العالم، والإسلام بصفة عامة، وهناك تناقض تام مع المعتقد الحقيقي لهذا الدين، فالإسلام في جوهره يُدين الإرهاب، معتبرا أنها جريمة، كما جاء في القرآن الكريم، والدين الإسلامي ينصّ على شروط جزائية بموجب القانون لمثل هذه الجرائم الإرهابية، مهما كانت الأهداف والوسائل. فقد عانى العالم منذ القدم من أخطار كثيرة، مثل الحروب والاستعمار والتفرقة العنصرية وغيرها، ولكنه أصبح اليوم يعاني من خطر الإرهاب الذي أضحى ظاهرة منتشرة في الكثير من الدول.


سعيد الكحل



استراتيجية أفغنة شمال أفريقيا


منذ 2002 اتضحت الخطوط العريضة للاستراتيجية الجديدة التي قرر تنظيم القاعدة نهجها في إطار ما بات يعرف بـ”عولمة الإرهاب”.

وتتوخى هذه الاستراتيجية فتح جبهات إقليمية تروم تحقيق عديد الأهداف التي من بينها نقل المواجهة ضد الغرب إلى مجالاته الحيوية وعلى حدوده وداخلها وتشكيل قواعد خلفية للتخطيط والإعداد وتنفيذ العمليات الإرهابية وتخفيف الضغط عن التنظيم الأم في أفغانستان، خاصة بعد انضمام باكستان إلى التحالف الدولي في حربه على الإرهاب.

وفي إطار هذه الاستراتيجية ركز تنظيم القاعدة على شمال أفريقيا ليجعل منها قاعدة خلفية ويؤسس بها فرعا إقليميا لما توفره المنطقة من عوامل تخدم التنظيم وتحقق مخططاته.

المفلح: تيارات الإسلام السياسي النخبوي أكثر من تعرف أن هذا الإرهاب هو نتاج سياسي يخدم نموذجا سياسيا


مكرم محمد أحمد



نحن وبوكو حرام


لقد ارتكبت بوكو حرام جرائم عديدة ضد الإنسانية آخرها تفجير جسر يربط بين الكاميرون ونيجيريا أدى إلى سقوط أكثر من 30قتيلا، وهي تواصل إرهابها في المنطقة الشمالية لنيجيريا أكبر دولة إسلامية في أفريقيا، حيث تحرق القرى والمنازل وتغلق مدارس البنات وتختطف الأطفال وتطارد الأسر المسيحية، وتشكل جزءا من تحالف بغيض يضم عددا من منظمات الإرهاب القوية في شمال أفريقيا جميعها يرتبط بتنظيم القاعدة.

ولأن تحالف الجماعات الإرهابية في شمال أفريقيا بما في ذلك بوكو حرام يشكل جزءا من موجة الإرهاب التي تضرب مصر والشرق الأوسط، فهم يرتبطون معا في خطة متشابكة ويتبادلون الخبرات والمعلومات كما يتبادلون المقاتلين.


غسان المفلح



الجماعة والإرهاب والإسلام السياسي


الإسلام السياسي مفرز حداثوي مهما كان رأي بعضنا فيه، هذا المفرز أيضا يتبادل المنفعة أحيانا مع الظواهر الإرهابية، مهما كانت العلاقة بين الإرهاب وبينه، وهنا أقصد تيارات الإخوان وغيرها ممن تتبنى نهج التسلح غير الصريح وغير العلني.

فإن الأخير يرفض بشدة أن يقوده هذا الإرهاب لأن تيارات الإسلام السياسي النخبوي أكثر من تعرف أن هذا الإرهاب هو نتاج سياسي يخدم نموذجا سياسيا أيضا ولا تعترف بأي تمثيل ديني له، ولكنها تستفيد منه أحيانا كثيرة لأنها قادرة على السيطرة عليه في كل الأحوال.


كميل داغر



الإسلاميون يحرفون أهدافنا ويشوهونها


ظهور وطغيان سلسلة من الميليشيات المذهبية والدينية فصل بصورةٍ شبه شاملة الشعوب المنتفضة عن الأهداف الأساسية التي طرحتها الانتفاضة الشعبية، ولا سيما على صعيد الحرية، والكرامة الإنسانية، والعدل الاجتماعي.

ذلك أنها رفعت، في غالبيتها الكبرى، شعارات وأهدافا دينية بحتة، من مثل إعادة دولة الخلافة، وفرض سيادة فهم خاص بها، مفرطٍ في ظلاميته، للشريعة الإسلامية، فضلا عن تكفير كل الأقليات الدينية والمذهبية، وما إلى ذلك من طروحات لا تمت بصلة، ليس فقط لروح العصر، بل بوجه أخص إلى المسعى الجماهيري الأصلي المتعلق بإطاحة نظام دكتاتوري بشع يحكم البلد بالحديد والنار، منذ حوالي ال44 عاماً.

الدويك: التمايز الذي جاء به الإسلام، أنه ليس فيه سلطة كهنوتية تحتكر تفسير الدين أو تطبيقه


جوزيف شلال



إرهاب وجرائم الأحزاب الإسلامية


إرهاب وجرائم الحركات والأحزاب والمنظمات الراديكالية وجمعياتها الخيرية المشبوهة بدأت وانتشـرت في عـدة دول عربيـة وإسلامية، إضافة إلى قيام عدة دول أوروبية وأجهزتها الأمنية والمخابراتية بإيوائها وتوفير المناخ الملائـم لها للعمل على أراضيها وتقديم كافة أنواع الدعم المـادي وتوفير الحماية والأمن لها وفي مقدمة هذه الدول بريطانيا التي حوت وتحوي على أراضيها الإسلاميين الـذين يشجعون على القتل والإرهاب ونشر الأفكار الجهادية من أمثال أبو حمزة المصري والبكري وغيرهما.

ومن الملاحظ أن أفكار التطرف والإرهاب تنتشر بكثافة في المجتمعات التي تكبت الإنسان وتحد جدا من حريته، فالإرهاب بذلك جزء من منظومة الرفض والإفصاح.


محمد الدويك



الخطاب الإسلامي بين المقدس والتأويل


إنّ حرية الإنسان اليوم تعني أولاً وقبل كل شيء تحريره من السلطة التعسفية، سواء كانت سلطان الدولة القمعية أو سلطان رجال الدين الذين يعتبرون أنفسهم وكلاء عن إرادة الله في الأرض. وهنا كان التمايز الذي جاء به الإسلام، أنه ليس فيه سلطة كهنوتية تحتكر تفسير الدين أو تطبيقه، على عكس الكنيسة الأوروبية في الحقبة الوسيطة، عندما كانت تمتلك سلطة طاغية ماثلت سلطة الإمبراطور أو ربما تفوقت عليه.

حتى اضطر الإمبراطور هنري الرابع عام 1077 عندما تحدّى سلطان الكنيسة أن يقف حافياً وسط الثلوج يلتمس الصفح من الأب المقدّس.


سلامة كيلة



تصور كرونولوجي لظاهرة داعش


ليست داعش (الدولة الإسلامية في العراق والشام) وليدة الآن، بل هي البنت الشرعية لتنظيم القاعدة، وفرعه في العراق، الذي تمرّد أخيراً، والذي بات يظهر كبديل للتنظيم الأم (تنظيم القاعدة).

لهذا فإن كل بحث في وضع داعش يفترض العودة إلى تشكّل تنظيم القاعدة، والبحث في الأسس التي قام عليها، والأسباب التي دفعت وتدفع شبابا بسيطا إلى الانخراط في “الجهاد”. وأيضاً ما هو الدور الدقيق الذي يلعبه بعيداً عن التهويمات النظرية والكلام الأيديولوجي، والادعاءات. فالأهمّ هو الدور العملي الذي يقوم به، وماذا يخدم؟

13