جدل: الاسلاميون ينقلون خطاب العقيدة إلى ميدان السياسة

الاثنين 2014/06/16
هيض جناح الإخوان فلجؤوا إلى العنف

إبراهيم الخليفة:


نحو تفكيك خطاب الشيطنة الإخواني


في السياسة ينبغي استحضار وإشاعة خطاب القيم (الشورى في مقابل الاستبداد، العدل في مقابل الظلم، الأمانة في مقابل الخيانة، الصلاح في مقابل الفساد) لا خطاب العقيدة، فالشورى والعدل والأمانة والصلاح قيم مشتركة يمكن أن تجمع المسلم وغير المسلم والإسلامي والعلماني، وهي جوهر ما يبتغي الناس الوصول إليه عبر السياسة. ومشكلة الإسلاميين أنهم ينقلون خطاب العقيدة إلى ميدان السياسة، فيبقى المسلم الذي قد يكون مستبداً وظالماً وخائناً وفاسداً، ويخرج غير المسلم الذي قد يكون ديمقراطياَ وعادلاً وأميناً وصالحاً، والعلماني الذي قد يكون أيضاً كذلك.


سامح محمد إسماعيل:


السياسة بين "الكارثية" و"البوليميك"


أثبتت الأحداث أن تيار الإسلام الحركي لم يعد قادراً على استيعاب تناقضاته بين مطلق مقدس يشكل قاعدة ارتكاز أساسية لمنطلقاته، وواقع نسبي متغير ترفض إشكالياته المتنامية كل الأجوبة المسبقة والحلول القياسية التي باتت مهترئة وغير مقبولة، لكنه أصر على توظيف الدين، حتى لو تعارض هذا مع الواقع المجتمعي، مما خلق تخيلات مشهدية ساذجة تخاصم المنطق وتدير ظهرها للواقع، وظلت تلك الجماعات تنظر إلى “الاعتبارات الدينية على كونها الاعتبارات النهائية المطلقة التي ينبغي للحاكم أن يلجأ إليها ليقرر ما ينبغي سنه من قوانين.


إبراهيم غرايبة:


ما المشروعية الإسلامية العليا؟

من يقرّر بشأن انسجام قانون أو حكم مع الشريعة الإسلاميّة؟ ما المرجعيّة التي يحتكم إليها لتقرير الشرعيّة أو عدمها؟ الإجابة في جميع الأحوال هي سلطة بشريّة، شخص أو مجموعة من الناس أو مؤسّسة تملك السلطة والتفويض لتقرّر ذلك، السلطة السياسيّة “المتغلّبة” أو السلطة التشريعيّة المنتخبة، أو سلطة دينية تستند إلى إمامة دينية متوارثة يزعم أصحابها أنّها منصوص عليها، ولكنّها إمامة دينيّة توقّفت منذ مئات السنين كما يعتقد معظم أتباع هذا المذهب، عدا فئة قليلة منهم يعتقدون بتواصل الأئمّة، ويعتقدون أنّ ثمّة إماماً قائما، وفي جميع الأحوال فإنّ البشر هم الذين يقرّرون ما هو حكم السماء.

شهيد: ما أسفرت عنه تجارب الإسلاميين يوحي بوجود خلل ما


الحسان شهيد:



"الإسلاميون والحكم من الارتجال إلى الاستعجال"



ما أفرزته تداعيات الربيع العربي من متغيرات وأحداث، يعيد النظر في أكثر من سؤال بخصوص العمل السياسي الإسلامي، وما أسفرت عنه تجارب الإسلاميين في سياق مشاركتهم على المستوى العربي خصوصا، يوحي بوجود خلل ما، إما في المنهج أو في أصحاب المشروع أو في المجتمع أو فيها جميعا، بلغة منطق المسؤولية للقضية.

ولتفكيك السؤال، يتطلب من حاملي المشروع الإسلامي الوقوف لحظة تأمل، مع استصحاب جرأة في النقد بعد مرور زهاء قرن من العمل.

ومن أكثر الأسئلة إثارة، سؤال المشاركة السياسية المباشرة للحركات الإحيائية الإسلامية، ومدى نجاعة ذلك الاختيار المنهجي لديها.


منير أديب:



التيارات الجهادية، خارطتها في مصر


الجماعة الإسلامية مارست العنف ثم قامت بتأصيله من الناحية الشرعية فيما بعد، وخرج التأصيل الشرعي في شكل مجموعات من الكتب، تأليفها تم بشكل جماعي من مجلس شورى الجماعة، المسجون بسجن الليمان، على خلفية اقتحام مديرية أمن أسيوط في 8 أكتوبر 1981، وبعضها كُتب عليها “الجماعة الإسلامية”، وأخرى كانت على شكل بحوث بأسماء أصحابها من أعضاء شورى الجماعة، ومن هذه الكتب: “أحوال الحكام وحتمية المواجهة”، و”حكم قتال الطائفة الممتنعة عن تطبيق شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة”، و”شبهات الجهاد”، و”ميثاق العمل الإسلامي”، وغيرها من البيانات التي كانت تصدر عن الجماعة الإسلامية وكانت تؤكد وتؤصل معنى العنف.

سعيد لكحل: تيار السلفية الجهادية يكفر القوانين ومؤسسات الدولة


سعد هجرس:



جماعات العنف وتأويلاتها للإسلام



إن الأسباب الداخلية المتعلقة بأوضاع المجتمع المصري تمثل تربة خصبة لتنامي العنف الديني الذي تتبناه الأحزاب الإسلامية وخاصة الإخوان المسلمين، ومنها ضعف الحريات السياسية، وخنق منابر التعبير السياسي، وغياب المشروع القومي الذي يستنفر كل الأمة، ومرحلة التحول الاقتصادي التي تمر بها مصر وتبعاتها الصعبة على الفئات الأكثر تضررا، وغياب العدالة الاجتماعية، وتضاؤل دور مؤسسات المجتمع الأهلي، والممارسات الأمنية المبالغ فيها، فضلا عن الأسباب الخارجية وفي مقدمتها وجود المشروع الإسرائيلي ووجود أطماع خارجية وغزو العراق وازدواجية معايير النظام الدولي.


سعيد لكحل:



"الجهاديون في المغرب الجذور والتحولات"



مما لا شك فيه أن تيار السلفية الجهادية ليس تنظيما بهياكل وقيادة مركزية، بل هو عقائد وقناعات فكرية وإيديولوجية مختلفة لكنها تنطلق من فكر تكفيري متطرف يكفر الدولة والمجتمع ويدعو إلى الجهاد أي اعتماد العنف والقتل ضد الدولة، وضد كل من يعتبره كافرا.

إن هذا التيار يكفر القوانين والأحزاب والديمقراطية ومؤسسات الدولة وعموم السياسيين والمثقفين ويسعى إلى قلب النظام السياسي وإقامة نظام بديل. لهذا فهو يرفض العمل السياسي ويؤمن بالعنف كوسيلة وحيدة لإقامة الدولة التي يسميها إسلامية والتي تكون السلطات مطلقة بيد الحاكم الذي يلقبونه أمير المؤمنين، بينما يتم تجريد الأمة من كل سلطة وسيادة.

13