جدل: التاريخ الأسود للإخوان المسلمين

الجمعة 2014/06/20
الإخوان ايهدفون إلى قيام أنظمة بمنظور إسلامي شامل

● وجدي زين الدين


وهم أخونة المثقفين

منابر المساجد كانت مخصصة للوطنيين الذين يلهبون مشاعر الناس ويحمسونهم إلى قضايا الوطن وطرد المستعمر وللزعماء الذين لا يفكرون إلا لمصلحة مصر في المقام الأول، أما ما يحدث الآن فهو مسخرة بكل المقاييس. فما الذي يدفع وزيرا غير مؤهل لموقعه أن يعتلى المنبر للهجوم على معارضيه، سوى أنه يعمل لحساب الجماعة التي أتت به، وضربت بعرض الحائط كل رجال الفكر والأدب والفنون، وكأن الجماعة تسخر تماماً من صفوة المجتمع وعليته باختيار هذا الوزير. فالجماعة التي تفكر في التمكين وأخونة مؤسسات الدولة لا يمكن لها أن تحتوي المثقفين لأنها تتناقض معهم.


● صبري عبادة


سيطرة الجماعة على المساجد


سبق وأن أشرنا إلى خطر الأخونة بعدة طرق، وها نحن اليوم نحذر الجميع من تحول المساجد لملعب الإسلام السياسى، وسيطرة الإخوان على الأئمة عبر انتقاء الشروط الواجب توافرها. فمن يشرف على المسجد حسب التعديلات التي أقرها الإخوان المسلمون يجب أن يكون مشهوداً له بالصلاح والورع وحسن الخلق والإيمان برسالة المسجد، وألا يكون قد سبق له العمل بدورة إعمار المسجد لمدة دورتين، ما يؤكد أن الأعضاء الجدد من الإخوان دون غيرهم، وهذه التعديلات تفتح المجال أمام جماعة الإخوان المتربصة والمترقبة للتحكم في المساجد وأنشطتها.

محمد مختار جمعة: الوزارة ترغب في نشر الوسطية والاعتدال


● محمد مختار جمعة


الباب مغلق أمام أخونة الدولة


لن نعترف بأي معاهد لإعداد الدعاة لا تخضع للإشراف الكامل للوزارة من حيث اختيار العمداء والأساتذة والمناهج والكتب الدراسية، لأن الوزارة ترغب في نشر الوسطية والاعتدال وسماحة الإسلام.

أما المعاهد التي تختار كتبا دراسية تابعة لتيارات بعينها فلن تعترف بها الوزارة إطلاقا لأنها لا تتبع منهج الأزهر والأوقاف، فالوزارة ليست لها سلطة إغلاق هذه المعاهد، لكنها لن تعترف بأي خريج منها، والوزارة لديها 19 معهدا فقط، ونلزم المعاهد التي نعترف بها بأن تضع التصريح الخاص بموافقة الأوقاف في لوحة واضحة.


● تاج السر عثمان


الإسلام السياسي والعنف والسياسي


الإسلام السياسي بمعنى استغلال الدين في السياسة عرفته الحركة السياسية السودانية عبر تنظيم الإخوان المسلمين الذي تأسس أوائل الخمسينيات في جامعة الخرطوم. قام التنظيم دون أهداف سياسية واقتصادية واضحة، وكان من أهدافه محاربة الحزب الشيوعي، حتى نجح في تخطيط مهزلة معهد المعلمين العالي عام 1965، وصدر قرار حل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من البرلمان، وأدى ذلك إلى تقويض الديمقراطية وانتهاك استقلال القضاء. أدخل هذا التنظيم العنف في الحياة السياسية، وتُوج ذلك بانقلاب 1989، الذي صادر الحقوق والحريات، واعتقل الآلاف من المعارضين. حركات الإسلام السياسي لم تركز على المضمون الاجتماعي للإسلام، بل اختزلت الإسلام في العقوبات والحدود.


● طارق محمد


التاريخ الأسود للإخوان المسلمين


يسمونهم الاخوان المنافقين وهم جماعة إسلامية تنتشر في سوريا والسودان والأردن والكويت وفلسطين ومصر وفي حوالي 72 دولة عربية وإسلامية وأوربية. أسسها حسن البنا سنة 1928 في مدينة الإسماعيلية المصرية، وهو من أبرز قياداتها إلى جانب سيد قطب الذي أعدم بعد أحداث المنشية في زمن جمال عبد الناصر.

والإخوان المسلمون يهدفون إلى قيام أنظمة بمنظور إسلامي شامل ويدعمون من خلال هذه القناعة المشبوهة الحركات والمنظمات الجهادية الإرهابية.

وشعار الاخوان المنافقين الأساسي في الممارسة السياسية هو التقية، أي إضمار ما يريدونه وإخفاءه نظرا لقناعتهم بخطورته من جهة وعدم تمكنهم، من خلال منهجهم، من ممارسة السياسية كأي حزب آخر.

مصطفى الفقيه: جماعة الإخوان أفرخت تنظيمات متعددة


● مصطفى الفقيه


العلاقة بين الغرب والإسلام السياسي


إن جماعة الإخوان المسلمين هي الأم الأصلية التي تفرعت عنها كل تنظيمات الإسلام السياسي المعاصرة، سواء منها المعتدل أو المتشدد، العنيف أو الهادئ، ولا يخالجنا شك في أن تلك الجماعة قد أفرخت تنظيمات متعددة على امتداد العالم الإسلامي تختلف درجة قوتها ومدى تأثيرها وفقاً لظروف كل دولة. وقد التقطت دوائر القرار السياسي في واشنطن، الخيط من هذه النقطة بعد الحادي عشر من أيلول2001 وبدأت تكثف متابعتها للجماعة واتصالاتها بكوادرها خصوصاً في مصر، بعدما شعرت أن نظام مبارك سيتهاوى عاجلاً أم آجلاً وأن تغييراً كبيراً في المنطقة يمكن أن يبدأ من مصر، بحيث تكون فرس الرهان فيه جماعة الإخوان المسلمين.


● يوسف الصديق


خطر مشروع الإسلام السياسي


لا يغرّنّ المواطن ما تبديه حركة النهضة من انشغال بما يتراءى للتونسي على أنه سعي وراء تحقيق أهداف ثورته.

فليس ذلك إلا مناورة لمحطّة فاصلة تبوّئها السلطة على امتداد زمني أرحب لا ينازعها منازع الشرعية فيه.عندها فقط تكون النهضة في حلّ من كلّ ما يمكن أن يمارس عليها من ضغوط، ليتحوّل بعدها عملها السياسي المحلّي إلى خدمة علنية لمشروع أممي سخّرت نفسها لتحقيقه.

لا يندرج هذا القول في ما يمكن وصفه بالقراءة التآمرية بل إنّه أمر تذكره أدبيّات الإسلام السياسي.

13