جدل: التطرف له مزايا إخوانية

الأربعاء 2014/10/22
التشدد الديني يجهض مدنية الدولة

سعد الكناني


خطاب الجماعات المتطرفة


تتزايد معاناة المجتمعات الإسلامية عامة والعربية خاصة من تصاعد موجات الفكر المتطرف، وهي وإن اختلفت في حجمها ومستواها وحدتها من مجتمع إلى آخر إلا أنه يجمعها فكر واحد، هو فكر الغلو والتشدد والكراهية، والذي تحول في العقدين الآخرين إلى سلوكيات عدوانية وصلت إلى ترويع مجتمعاتنا واستهداف الآمنين من المدنيين الأبرياء، عبر المنازلة المسلحة للدولة، وتفجير النفس في الآخرين، بهدف زعزعة الاستقرار، وبث الرعب وصولاً إلى أهداف سياسية من أبرزها: إقامة سلطة على نمط حكومة “طالبان”. ورغم حب الإنسان الطبيعي للحياة، إلا أن الإرهاب يمكن أن يحول ذلك الحب إلى طاقة للموت عبر الخطاب والدمغجة.


حمدي عبد الرحمن



خطر التطرف الإسلامي في غرب أفريقيا


تطرح المحاولة الفاشلة التي قام بها النيجيري عمر فاروق عبد المطلب لتفجير إحدى الطائرات فوق سماء مدينة ديترويت الأميركية أكثر من علامة استفهام واحدة حول مخاطر تنامي الاتجاهات الإسلامية العنيفة في غرب أفريقيا التي عرفت تاريخياً بنمط إسلامها الصوفي المعتدل والذي لم يشهد أعمالا إرهابية. فإذا كانت رمال صحراء أفريقيا الناعمة قد مثلت دوماً معبراً تجارياً وثقافياً جاذباً امتزجت من خلاله الثقافات والحضارات فإن خبرة العام المنصرم تشير إلي أنه من الممكن أن تصبح هذه الصحراء نفسها بيئة جديدة للتوتر والصراعات العنيفة.


صلاح عيسى



الخطاب المدني لمواجهة الظلام


الخطاب الثقافي المدني أصبح ضرورة ملحة، بعد توغل الفكر الظلامي، عن طريق ترويج جماعات الإسلام السياسي من خلال خطاب سياسي وديني متطرف جذب عددًا كبيرًا من الشباب والبسطاء، وجعلهم أداة لتنفيذ مخططاتهم خاصة طلبة الجامعات، وما تبعه من انتشار للفوضى، التي تهدد الاستقرار الداخلي للدولة، بل وامتدت أيديهم لتطول مناطق حيوية، وهو ما يتطلب خطابًا ثقافيًا مدنيًا، قادرًا على التأثير في هؤلاء الشباب، وإثنائهم عن تلك الأفكار الإرهابية، ومن هنا أطالب بوجود خطاب ثقافي مدافع عن الدولة المدنية والممارسات السياسية السلمية والديمقراطية والتنوع داخـل الوحـدة الوطنيـة.

عبد الرحمن: صحراء أفريقيا ستصبح بيئة جديدة للتوتر والصراعات العنيفة


أميرة عبد الحليم



أميركا ومكافحة الإرهاب في أفريقيا


احتل إقليم شرق أفريقيا موقعا متميزا من الدعوات الأميركية المطالبة بمحاربة الإرهاب في القارة والتي اعتمدت على مجموعة من الوقائع أهمها وجود عناصر من تنظيم القاعدة في هذا الإقليم نظرا لإقامة أسامة بن لادن في السودان لبضع سنوات بل وإعلانه عن تكوين تنظيم القاعدة عام 1996 من شرق أفريقيا حيث كانت أولى عمليات هذا التنظيم تفجير السفارتين الأميركيتن عام 1998، يضاف إلى ذلك الرسائل التي كان يبعثها قادة التنظيم والتي كانت تؤكد على مشاركة عناصر من تنظيم القاعدة في الحرب الأهلية في الصومال وتشجيع مقاومة الاحتلال الإثيوبي الأميركي للصومال.


أيمن محمود



الإرهاب الدولي في أفريقيا


بالسبة للإطار الاستراتيجي للإرهاب في أفريقيا، تعتقد مجموعة من الخبراء أن تحليل الإطار الاستراتيجي للإرهاب في أفريقيا يعتبر مفتاحاً رئيسياً لفهم الدوافع والاستراتيجيات والتكتيكات الخاصة بالموجة الراهنة من الإرهاب في القارة، باعتباره ليس هدفا بحد ذاته من جانب منفذيه، وإنما وسيلة أو أداة من أجل تحقيق هدف سياسي معين.

وتنبثق من هذا الهدف السياسي استراتيجية محددة للعمل، ثم تتفرع من هذه الاستراتيجية إلى تكتيكات وخطط عمل محددة لإدارة عمليات الجماعة الإرهابية، مثلا ذلك الهدف الاستراتيجي الذي تتبناه القاعدة، والمتمثل في “تخليص أمة الإسلام والمسلمين من الظلم ومن إسرائيل”، وهذا عين الدعاية للانتشار سريعا.


جيرالد الحناشي



الإرهاب والجرائم المنظمة في غرب أفريقيا



بحصولهم على أسلحة متطورة أصبح الإرهابيون قادرين على اختطاف أشخاص للحصول على فدية، ومن المعروف أن الاختطاف مشكلة ماثلة منذ فترة طويلة، ومع ذلك لا يزال من الجرائم التي لا يبلغ عنها بشكل كاف في العديد من المناطق عبر العالم، وقد أصبحت جماعات الجريمة المنظمة التي تتخذ من الاختطاف سبيلا للحصول على فدى، أصبحت مصدرا رئيسيا لتمويل الإرهاب في غرب أفريقيا. وكانت منظمة القاعدة بالمغرب الإسلامي على وجه الخصوص قد تمكنت من الحصول على فدى وصلت إلى 6 ملايين دولار في إحدى الحالات وجنت من ورائها عشرات الملايين من الدولارات منذ العام 2006.

عيسى: أطالب بوجود خطاب ثقافي مدافع عن الدولة المدنية والممارسات السياسية السلمية


ليونيد فيتيوني



انتشار الإرهاب أداة لتجريد أفريقيا من ثرواتها


في الوقت الحالي، لا تتمتع القارة السمراء بالاستقرار الكافي، وبالحديث عن المناطق غير المستقرة، فإن منطقة جنوب الصحراء الكبرى هي الأخطر حيث ينتشر فيها القتال، ويجري الترويج للإسلام السياسي المتطرف بشكل نشط وغير مسبوق عبر الجماعات المتطرفة.

بينما تأتي في المرتبة الثانية منطقة القرن الأفريقي “الصومال وإثيوبيا، أما المنطقة الثالثة فهي وسط أفريقيا والتي تشمل شرق وجنوب شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.

ومن المحتمل أن تندلع حرب أخرى داخل أنغولا في حال تغيير موازين القوى وأرجح استمرار توسع التوجهات المتطرفة في جميع أنحاء القارة.


عبد السلام زاقود



التطرف في ليبيا على مرأى ومسمع النخب



إن إعلان درنة إمارة إسلاموية، في خضم التذبذب الذي يشهده الوضع الليبي الحالي، لا يمكن أن يقود إلى شيء، سوى مزيد من الترهل في الحالة الليبية المترهلة أصلاً، ويجذر التطرف في ليبيا، بما يهدد الوحدة الوطنية لها، ويشرخ السلم الاجتماعي للشعب الليبي، على أسس مذهبية، وطائفية، ومناطقية فجة، وبالنتيجة يمثل تهديدًا مباشرًا للسلم، والأمن الدوليين، بما يتناقض ومبادئ المنظومة الدولية.

فما هو موقف النخبة الليبية مما يجري، فلئن كان صمت المجتمع الدولي، يمكن أن يقرأ في ظل تناقض مصالح القوى الكبرى، فكيف يمكن أن يُقرأ صمت النخب الليبية، وخاصة ممن لا يزال يتغنى من بين أسـاتذة الجامعـات؟

13