جدل: التطرف يقوض السلم الاجتماعي

الجمعة 2014/10/03
التطرف الديني يقود إلى الإرهاب والعنف

●مصطفى محمد غريب:

"مخاطر التطرف الديني على السلم الاجتماعي"


التطرف الديني سابقة معروفة بين الشعوب وقد سجل لنا التاريخ العديد من القوى ذات النهج المتطرف دينيا واستخدام العنف دون مبررات لتثبيت مواقفها الفكرية معتمدة بشكل أو آخر على نصوص منفصلة من بعضها، فتبدو وكأنها الأساس، بينما الحقيقة أن التكامل في النصوص والتوجيهات التي تستخدم على الكل يبعد النظرة العصبية التي تقود إلى التطرف الذي يسيء للدين ككل.

ويشكل التطرف الديني خطرا حقيقيا على السلم الاجتماعي وتعايش مكونات الشعب ليس في الدول العربية والإسلامية فحسب بل في باقي دول العالم التي تتواجد فيها جاليات إسلامية نزحت إليها عن طريق الهجرة أو لأسباب اقتصادية وسياسية.


● كوسلا إبشن

انتشار الإرهاب الإسلامي في أوروبا


تسامحت الدول الأوروبية العلمانية مع المذاهب الدينية للأقليات المهاجرة والمهجرة المقيمة في أوروبا ومنها الأقليات الإسلامية.

فقد سمحت أوروبا العلمانية للمسلمين ببناء المساجد وتأسيس مراكز ثقافية إسلامية وجمعيات إسلامية تتلقى المساعدة من الدولة والسماح بتدريس الديانة الإسلامية لأطفال المهجرين المسلمين.

وحسب قوانين الدول الأوروبية فالمسلمون المجنسون يعتبرون مواطنين كاملي المواطنة يحق لهم ما يحق لسائر الأوروبيين الأصليين والمقيمين الرسميين، يملكون حقوقا تكفلها لهم قوانين دول الإقامة.

ويشترك أغلبية المسلمين المقيمين بأوروبا في عدم قدرتهم على الانسجام في المجتمعات الأوروبية وتفضيل العيش منعزلين في الغيتوات بسبب الموروثات السلبية المغروسة في أذهانهم حول الكراهية والعداء للآخر.


● إدريس عمر

علاقة التطرف الديني والأيديولوجي والإرهاب


التطرف يرتبط بمعتقدات وأفكار بعيدة عما هو معتاد ومتعارف عليه سياسيا واجتماعيا ودينيا دون أن ترتبط تلك المعتقدات والأفكار بسلوكيات مادية عنيفة في مواجهة المجتمع أو الدولة، أما إذا ارتبط التطرف بالعنف المادي أو التهديد بالعنف فإنه يتحول إلى إرهاب، فالتطرف دائما في دائرة الفكر.

أما عندما يتحول الفكر المتطرف إلى أنماط عنفية من السلوك من اعتداءات على الحريات أو الممتلكات أو الأرواح أو تشكيل التنظيمات المسلحة التي تستخدم في مواجهة المجتمع والدولة فهو عندئذ يتحول إلى إرهاب.

والإرهاب هو أداة أو وسيلة لتحقيق أهداف سياسية سواء كانت المواجهة داخلية أو خارجية بين الدول.

عزالدين عناية: عدد المسلمين يقدر بـ 40 مليون نسمة في أوروبا


● عز الدين عناية:

"الإسلام في أوروبا وأنماط الاندماج"


تشهد أوروبا في الزمن الحاضر جدلا متنوّع الأشكال مع الإسلام الحاضر على تراب القارّة. فعدد المسلمين في الراهن يفوق الأربعين مليون نسمة، وهو ما دعا إلى خوض سياسات عدّة، تنوّعت فيها الطروحات بتنوّع المجتمعات الحاضنة والفلسفات الاجتماعية السائدة.

ورغم أن شقّا هائلا من هؤلاء المسلمين وُلد، أو عاش دهرا من حياته في أوروبا، فضلا عن أن عددا كبيرا منهم يحمل جنسيات تلك البلدان، فإن الكثير منهم لا يزال يعاني رهقا، قد لا يكون مقصودا أحيانا، وإنما جرّاء تحوّلات اجتماعية موضوعية، تسير وفق نسق بطيء وهي أساسا الاندماج الثقافي للمسلمين والثقافة الأوروبية.


● كامل علي

دور الولايات المتحدة في نشأة التطرف


التطرف الديني من سمات معظم الأديان والطوائف الدينية، فالإيمان بالأديان له سلبيات عديدة، فهو سبب رئيسي للحروب وويلاتها، حروب بين الأديان المختلفة كحروب الفتح الإسلامي والحروب الصليبية والحروب بين اليهود والمسلمين في فلسطين والحروب الداخلية بين المذاهب المختلفة للدين الواحد كالحروب بين البروتستانت والكاثوليك في الماضي وبين الشيعة والسنّة في الحاضر وفي العراق بالذات، وقد تقع حرب المذاهب بين الدول السنيّة والشيعية.

ولا ننسى العمليات الانتحارية الّتي يقوم بها المتطرفون الإسلاميون والّتي حصدت وتحصد وستحصد المئات من الأرواح البريئة للأطفال والنساء والرجال، إضافة إلى الخسائر الماديّة، وكذلك المجازر الّتي نفذها المتطرفون الإسلاميون في الجزائر.


● الخمالي بدر الدين

الإسلاميون المعتدلون وصراع البقاء


النماذج السياسية التي بين أيدينا اليوم بعد حراك الربيع العربي، بدءا بحزب النهضة التونسي وصولا إلى حزب الحرية والعدالة المصري تؤكد نظريا مدى الإعاقة المزمنة التي تعاني منها الأحزاب الإسلامية التي يشكك خصومها في نواياها الحقيقة وموقفها من الديمقراطية وفي قدراتها العملية وفي ضحالة ثقافتها السياسية، زد على ذلك مواقفها من الحريات الفردية وحقوق المرأة والتيارات المعارضة (العلمانية واليسارية بشكل أساسي)، ذلك لأنّ قبولها الشكلي بالعملية الانتخابية ورهانها على قواعدها الجماهيرية، وإن حسم لعبة النتائج والأرقام لصالحها، فإنّه لم يضمن لها المناخ والإمكانات لتفكيك البنى الرجعية والتسلطية المسؤولة عن إنتاج الفساد والعمالة للغرب.

العفيف الأخضر: جماعة الإسلام السياسي تستغل فقر الشعوب لشراء أصواتهم


●العفيف الأخضر:

"القضاء على الفقر يساعد على القضاء على الإرهاب"


استطاعت الحركات الدينية المتطرفة بالمساعدات النقدية والعينية التي تقدمها لمن يعيشون تحت حد الفقر وهم أكثر من نصف سكان العالم العربي أن تكسب دعمهم. فقد حلت محل دولة الرعاية الغائبة في المجتمعات العربية، وكسبت الأصولية الشيعية في إيران بالزكاة التي كان يدفعها المؤمنون للملالي تعاطف سكان جنوب طهران الذين حملوها على أعناقهم إلى السلطة، لكنها عندما استولت على السلطة قفزت نسبة من يعيشون تحت حد الفقر من 19 إلى 65 % وهرّب الملالي خلال سنوات الحرب الإيرانية 70 مليار دولار إلى الخارج. بدورها استطاعت الجبهة الإسلامية للإنقاذ كسب انتخابات البلدية والتشريعية بفضل المساعدات الكثيفة التي قدمتها لفقراء الجزائر.


● طلعت الطرابيشي

الإسلام السياسي وصناعة الإرهاب


رغم تغير الظروف بداية من عصر الخلفاء الراشدين وحتى زوال الخلافة إلى يومنا هذا، لا تزال الجماعات والأحزاب وتيارات الإسلام السياسي بنزقها وصلفها هي هي. تتغير المسميات والهدف واحد، وهو الصراع على السلطة. وتحت ستار الدين تقنن الفتن وجميع الموبقات لنفسها ولأنصارها وتزينها لغيرها. فالحرام في شرعها حلال والحلال حرام. والكذب مباح والرجوع عن الحق فضيلة وسفك الدماء وسيلة. ومن أجل الغرض والسلطة تستحل الأموال والأعراض. ويصبح “جهاد النكاح” جائزا في عرف شيوخ المدعين ودعاة الفتنة والقتل والترويع وأدبياتهم.

13