جدل: التيارات الإسلامية سبب تناقض الحداثة والإسلام

الاثنين 2014/07/14
التيارات الإسلامية تخفي أجنداتها السياسية خلف ستار الدين

● حسين علي الحمداني:


الإسلام السياسي وإدارة التناقضات


التيارات الإسلامية وبعد موجة التغيير التي طالت بعض البلدان العربية تمكنت من استنهاض الموروث العقائدي وتحريك اللاوعي داخل الإنسان العربي من أجل تحقيق ما تصبو إليه والتي تحاول جهد الإمكان استغلال المناخ الديمقراطي للوصول إلى السلطة.

ويساعدها في ذلك عزوف الناس عن الأحزاب التقليدية ذات الاتجاهات العلمانية والليبرالية، وهذا العزوف يتمثل في عدم ثقة الناس بهذه الأحزاب، وهذا تجلى بوضوح في التجربة العراقية التي آلت نتائجها لأحزاب إسلامية باتجاهات متعددة مع غياب واضح للقوى العلمانية والليبرالية. ولهذا نجد أن الأحزاب والتيارات الإسلامية في العالم العربي الآن تقوم بعملية إدارة لتناقضات المجتمع وتحويلها لمكاسب لها على حساب المواطنة.


● محمد المر:


الإسلام السياسي أوجد تناقضا بين الحداثة والإسلام


التيارات التي تقود حركة الإسلام السياسي في العالم العربي هي التي أوجدت التناقض بين الحداثة الوطنية والإسلام. ومفهوم الدولة المدنية في الإسلام هو الاجتماع أي أن يجتمع الأفراد مع بعضهم البعض ليقرروا ما هو صالح وأنسب لهم.

هناك أزمة في الحراك الاجتماعي الهائل الذي تشهده المواطنة. فمن الواضح أن الثورات المعرفية التي شهدها العالم في العقد الأخير من ثورات اتصالات وإعلام وعلم ومعرفة أو ما يطلق عليه “العولمة الكوكبية” أدت إلى حراك اجتماعي عميق خاصة بين فئة الشباب العربي إلا أن ذلك قابله الحفاظ على تقليدية الأنظمة والمؤسسات في الكثير من البلدان العربية.


● رجاء بن سلامة:

رجاء بن سلامة: الرعب الذي نراه يتم باسم الإسلام


هل نجني ثمار فشل الإصلاح الديني؟


أحكمت الأنظمة العربية غلق القماقم العتيقة، وبمجرد تزعزع بعضها أو تلاشيها، غير مأسوف عليها، انطلقت عفاريت الهويّة والطّائفيّة والشريعة والعقيدة وفتحت أمامنا مسرحا قياميّا شبيها برقصة أشباح الماضي مع الأحياء.

كل هذا الرعب الذي نراه يتمّ باسم الإسلام، رغم كل الحسابات والرهانات الجيوستراتيجية، ورغم الدور التّخريبي الذي لعبته بعض الدول، ورغم تعدّد أطراف اللّعبة في كل بلد فتح فيه جحيم هذا الحفل القياميّ الطّائفي الأصولي. رؤوس مقطوعة باسم الإسلام. رؤوس تعرض أمام المتفرجين، فتلك هي مقتضيات الإعلام والعولمة، وتلك هي التقنية في خدمة القتل والإخبار عنه.


● علي المعموري:


الإسلام السياسي: التناقض والتخلف


تنتعش، هذه الأيام، موجة واسعة من رفض أنموذج الإسلام السياسي في المنطقة بأكملها، بعد أن فشل، بسائر بأشكاله، في التعايش مع قيم المدنية، وحقوق الإنسان الأساسية. سقط الإخوان في مصر بسبب عجزهم عن تأسيس دولة مدنية، مبنية على أساس النظام المؤسساتي، وليست على الشريعة الإسلامية، في قراءتها السلفية الإخوانية.

وقد أظهرت احتجاجات تركيا الواسعة زيف الأنموذج المعتدل للإسلام السياسي، وأن هذا الكيان، بأشكاله المختلفة، لن يستطيع أن يطبق النظام المدني، لوجود تناقضات منطقية في مبادئه الفكرية، وقد أجهض الإسلامويون مشروع الثورة السورية، التي كان من المفروض أن تطالب بالديمقراطية، وليس بالاستبداد الديني.

إبراهيم الكلبي:


تناقضات في الحركة الإسلامية المغاربية


التيار الإسلامي أبان عن عدم انسجام لا مثيل له في تعامله مع التغييرات التي حملتها الشعوب العربية إلى المنطقة ودفعت ثمنها غاليا. عدم الوضوح هذا، يهدد بتحريف الثورة عن الهدف الأسمى الذي انطلقت من أجله ألا وهو تطهير العالم العربي من الاستبداد والظلم، وبناء دولة المؤسسات وحقوق الإنسان وإنشاء الدولة المدنية.

الدولة التي تستوعب جميع مواطنيها، بعيدا عن منطق الإيمان والكفر والشعوبية البغيضة التي لا تزال وبالا على الشعوب العربية لأنها ضربت أطنابها في جذور المجتمع وأسست الفكر السياسي على كره الآخر.

● صلاح الدين الجورشي:
صلاح الدين الجورشي: التنظيمات الإسلامية لا تُـقر بشرعية التطورات التي حصلت داخل الفقه الإسلامي

تناقض الإخوان والأصوليين مع الحداثة

سبب آخر لعدم الاستقرار العربي هو صعود الجماعات السلفية الراديكالية التي زادت من خلخلة العلاقات التاريخية بين الأديان والمذاهب في المنطقة. فصعود هذه الجماعات خلال السنوات الأخيرة، أدّى إلى استفحال ظاهرة العنف الموجّه إلى المختلفين دِينيا ومذهبيا، بشكل اكتسب طابعا تراجيديا في بعض الحالات.

وقد بلغ أوجه في حالتي العراق سابقا وسوريا الآن، التي أسفرت عن هروبٍ جماعي للمسيحيين من المدن التي سيطرت عليها بعض التنظيمات المتشددة، مثل تنظيم “داعش” الموالي للقاعدة، بسبب محاولة إخضاعهم لأنظمة أهْل الذمة التقليدية، فهذه التنظيمات لا تُـقر بشرعية التطورات الهامة التي حصلت داخل الفقه الإسلامي خلال القرنين الأخيرين.


● أحمد الفراج:


التناقض في مواجهة أتباع الإسلام السياسي


لا يقتصر عدم الإلمام بماهية أتباع الإسلام السياسي، وعدم التفريق بينهم، وبين المتدينين الحقيقيين على رجال الأعمال، فهناك بعض المسؤولين الذين يتمتعون بوطنية صادقة، ولكنهم أيضا لا يميزون بين الوطني الصادق، وبين الحزبي المسيس، وبالتالي يستغل هؤلاء الحزبيون مثل هؤلاء المسؤولين لتمرير أجنداتهم الخفية، التي تنهش في جسد الوطن، سواء كان هذا عن طريق التعيينات في مناصب، أو إقامة ندوات، خصوصا في مجال التعليم العام.

13