جدل: الجهاديون الغربيون "درع" داعش أمام التحالف

الاثنين 2014/12/01
الأوروبيون يلعبون الدور الأهم في تنظيم داعش

● فواز جرجس:


نعي الإسلام السياسي


إذا كان التاريخ هو دليلنا، على المستويين القصير والمتوسط، فإن زعماء التيار الإسلامي سيعطون الأولوية لوحدة منظمتهم وتضامنها بدلا من التوجه إلى إجراء تقييم نقدي لأدائهم في الحكومة واستخلاص الدروس الهامة.

سيقومون كالمعتاد بدفن رؤوسهم في الرمال ويكتفون باتهام العالم بالتآمر ضدهم. وقد بدأت جماعة الإخوان المسلمين بالفعل في حشد الآلاف من أتباعها وتحريكهم، وهي مهمة صارت أسهل من خلال تسويق اعتقاد قوي بأن الإسلاميين يدافعون عن الشرعية الدستورية ضد ما يسمونه “الانقلاب الفاشي” من قبل الجيش. وباعتبارها واحدة من الحركات الأكثر تنظيما في مصر والمنطقة، فإن جماعة الإخوان ستعتمد على قاعدة قوتها.


● إحسان طالب:


الدولة بين الإسلام السياسي والعلمانية


الإقرار الانتخابي لمنظومة الإسلام السياسي المتشدد المنتصر انتخابيا في فضاءات الثورات العربية هو إقرار تكيكي. فالأصل في الفكر الديني السياسي أن الدولة هي دولة دينية لا مدنية لكن الرفض القاطع للدولة الدينية هو ما دفع بالإسلاميين إلى القبول المرحلي بالمدنية وذلك إلى جانب امتيازها المرحلي، أي اختيار المدنية لمجافاة العسكر الذين حكموا البلاد لقرون طويلة.

لذلك لابد من مواجهة عديد التحديات التي تواجه العمل السياسي والوطني أمام القوى الفكرية والسياسية الأخرى من الناحيتين الفكرية والتطبيقية، ويهمنا في هذا السياق معرفة المواقف الحقيقية والرؤية السياسية والقانونية للقوى الإسلامية الفاعلة والمؤثرة في ميادين العمل والصراع.


● سمير أمين:

سمير أمين: ظهور الحركات التي تنتسب للإسلام هو في واقع الأمر تعبير عن التمرد العنيف


الإسلام السياسي الوجه الآخر للرأسمالية


الإسلام والشعوب الإسلامية لها تاريخها مثل بقية الشعوب، والذي يمتلئ بالتفسيرات المختلفة للعلاقات بين العقل والإيمان، وبالتحولات والتغيرات المتبادلة للمجتمع وديانته. ولكن حقيقة هذا التاريخ تتعرض للإنكار لا على يد الخطاب الأوروبي المركزي وحسب، بل على يد حركات الإسلام السياسي المعاصرة.

فكلا الطرفين يشتركان في الفكرة الثقافية القائلة بأن المسارات المختلفة للشعوب لها “خصوصيتها” المتميزة غير القابلة للتقييم والقياس والعابرة للتاريخ. ففي مقابل المركزية الأوروبية، لا يقدم الإسلام السياسي المعاصر سوى مركزية أوروبية معكوسة. وظهور الحركات التي تنتسب للإسلام هو في واقع الأمر التعبير عن التمرد العنيف ضد النتائج السلبية للرأسمالية القائمة فعلا.


● فهد المضحكي:


الأصولية بين الإرهاب والتكفير


المشكلة الأساسية كانت ولا تزال أن الأصولية الدينية سنية كانت أم شيعية تكفيرية إقصائية ولا تختلف في منهج التعامل مع الديني، فهي تحاول استعماله كأداة لفرض سيطرتها لإقامة سلطة دينية، أو بالأحرى كما يقول الباحث المغربي عبدالله الحريف في بحثه “في مسألة تعامل اليسار مع الأصوليين” تستعمل المقدس كأداة لفرض مشروع ماضوي رجعي مناهض للديمقراطية وحقوق الإنسان وخاصة حقوق المرأة ويقول أيضاً إن الجذور التاريخية للحركات الأصولية الدينية التي أُنشئت أو استعملت عن وعي من طرف الامبريالية وخاصة الأميركية والرجعية، ضد القوى الديمقراطية والتقدمية والاشتراكية.


● كاظم الموسوي:


من أعد المقاتلين الأوروبيين مع داعش


قبل أن يتشكل تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية وينشط ومن ثم يغزو سوريا بعد العراق ويعود إلى التوسع فيحتل مدنا كاملة، كانت الأجهزة المخابراتية للدول الغربية وحلفاؤها في المنطقة وسياسات حكوماتها في خط النار الأول، وكانت الإحصاءات والأرقام مهيأة أو كأنها جاهزة مسبقا، مما يكشف أو يقر بدور لها فيها وأن أصابعها لم تتركها في وقتها، وهذا يناقض صراخها وأضاليلها عن خطر المقاتلين العائدين إلى أراضيها. فأوروبا التي تتشدق دائما بقوة أجهزتها الأمنية وحماية مواطنيها، تصرخ اليوم من مخاوف عودة الإرهابيين إلى أراضيها. وهذا أمر فيه ريبة واستغراب.


● أيمن مزيك:

أيمن يزبك: جمعيات ألمانية إسلامية تقوم بنشاطات ضد التنظيمات المتطرفة


تطوير العلاقة بين الإسلام والغرب


إنه موقف جيد جدا أن نرى جمعيات ألمانية إسلامية تقوم بنشاطات ضد التنظيمات المتطرفة التي تهدد الأمن العالمي وهذه هي المرة الأولى التي يتخذ فيها الإسلام التقليدي في ألمانيا مثل هذه المواقف. والمقصود هنا الجمعيات الإسلامية الكبرى.

لقد تعودنا على صمت هذه الاتحادات تجاه ما يحدث في الخارج بحجة أنها تمثل مسلمي ألمانيا فقط، وهي غير مسؤولة عن تصرفات باقي المسلمين في الخارج. وهذا ما أدى إلى فقدان ثقة الألمان في هذه الجمعيات، لكونها تنتظر مواقف واضحة تعزز مبادئ حقوق الإنسان من قبل جميع الجمعيات والمنظمات الحاضرة في ألمانيا مهما كانت توجهاتها الدينية.


● ريم عبدالحميد:


المقاتلون الأوروبيون الورقة الرابحة لداعش


يبدو أن الأوروبيين يلعبون الدور الأهم في تنظيم داعش الإرهابي الآن، أو بالأحرى أصبح اعتماد قيادات التنظيم عليهم أساسيا في هذه الفترة، لاسيما بعدما بدأ التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في توجيه ضربات ضد التنظيم في سوريا في سبتمبر الماضي.

ويؤكد هذا أن الفيديوهات التي أطلقها داعش وتظهر عملية إعدام الرهائن الغربية وذبحهم ظهرت وتحدث فيها عناصر غربيون، وتحديدا بريطانيون. وفى الفيديو الأخير لإعدام عامل الإغاثة الأميركي بيتر كاسيج، تم رصد مقاتل لداعش يحمل الجنسية الفرنسية. وهذا تطور واضح في أساليب الخطاب وإبلاغ العالم رسائل غاية في الخطورة.


● عدنان جواد:


داعش وعلاقتها بالأنظمة البدائية


اليوم وفي عصر الحضارة والتطور نجد أقواما تعيد أمجاد أجدادهم المتحجرين باستنساخ أفعالهم البدائية، فالقتل صفة ملازمة بل هي مبدؤهم الأول ولا يسلم من طريقتهم هذه أي فرد سواء كان أنثى أو ذكرا أو طفلا أو شيخا كبيرا، وأطلقوا على هذا العمل المشين اسم الجهاد، ولأنهم دائما يعيشون في الظلام كالخفافيش ويسكنون الجحور، فقد أباحوا زواج امرأة بعدد من الرجال وعملوا لذلك جدولا ومواقيت وأطلقوا عليه جهاد النكاح، لكن لا يعرف الأطفال أيهم الأب من الناكحين، فبقيت الرابطة رابطة القرابة هي نفسها التي كانت متبعة عند البدائيين.

13