جدل: "الخلافة الإسلامية" خطر يهدد الإنسانية

الاثنين 2014/10/20
الإسلامويات تنظيمات إرهابية برؤوس متعددة

● خالد يايموت:


الخلافة الإسلامية وضعف شرعية النصوص


تثير كلمة الخلافة كثيرا من الشجون والتساؤلات حول حقيقة وجودها من عدمه. وهل يحق لنا نحن ـ مسلمو القرن الحادي والعشرين ـ في ظل دول ما بعد الاستعمار التقليدي، وفي ظل الموجة الأولى للانتفاضات العربية، وما رافقها من سياق دولي انتقالي، أن نتحدث عن الخلافة الإسلامية؟

ما هي عناصر هذه الخلافة، باعتبارها نظاما للحكم؟ وما هي المتغيرات التي يجب توافرها في نظام سياسي ليطلق عليه مسمى الخلافة؟ نطرح هنا تساؤلات عديدة بقصد لفت انتباه الباحثين إلى أهمية الموضوع وخطورته فهو مطروح بشدة رغم خروجه عن السياق التاريخي بشكل تام.


● الشيخ ولد أباه:


الأحزاب الإسلامية المغاربية والديمقراطية


ظلت الأحزاب السياسية الإسلامية في البلدان المغاربية بمثابة عقدة للديمقراطية التي تحاول الأنظمة زرعها في أرضية غير صالحة لنبات هذه البذرة الغريبة على المجتمعات العربية بشكل عام والمغاربية بشكل خاص. في أغلب الدول المغاربية كانت الأحزاب السياسية الإسلامية قاصرة لأنها لا تملك رؤية اجتماعية واقتصادية شاملة تضمن الحريات العامة والتفاعل مع التحولات العالمية، بل اعتمدت هذه الأحزاب على العمل القاعدي والمواجهة مع السلطة كلما شعرت بالفشل. ومن الجدير بالتوضيح أن الأحزاب والحركات السياسية الإسلامية في المغرب العربي تمثل تهديدا للديمقراطيات بصفتها مؤسسات سياسية تملك مشاريع اجتماعية تناقض فكرة التحرر.


● جون إيف مواسيرون:

مواسيرون: سلفية أيديولوجية دكتاتورية تستغل الدين وتبرر العنف


خطر السلفية على الإرث الحضاري والإنساني


قد تمتد إرادة السلفيين العنيفة من تدمير قبور الصالحين إلى تدمير الكتب والمخطوطات الشعرية أو الطبية أو التاريخية أو العلمية أي جزء كبير من الإرث الثقافي الإسلامي وبالتالي من الإرث الثقافي للإنسانية التي تُعتبر في نظرهم معادية لهم.

فالسلفية أيديولوجية دكتاتورية تستغل الدين وتبرر العنف والقمع وتشيع الخوف وتخدم مصالح الدولة أو مصالح حركات تستعمل الإكراه الجسدي.

وبالتالي، يمثل هذا المذهب خطرا على جزء من الإرث الثقافي للإنسانية إذ يتعلق الأمر بتدمير ذاكرة حضارة تنتمي إلى الإرث المشترك للإنسانية بأكملها. فهي تقريبا الوجه الحقيقي لحركات الإسلام السياسي وهي المظهر الأقصى لخطورة تلك الحركات.


● صبر درويش:


داعش النسخة الأكثر تطرفا للإسلاميين


في الوقت الذي يرى فيه العديد من المحللين أن التنظيم هو “خليقة” النظام السوري، وأنه نشأ وتمدّد برعايته وتحت أنظاره، يرى آخرون أن هذا التحليل تبسيطي لا يضيف شيئا إلى معرفتنا به، هذا إضافة إلى اتهامهم هذا التحليل بأنه لا يخرج عن إطار “التكهنات”، وأنه قد يكون من الصحيح أن نظام الأسد كان قد عمل على توظيفه ورعايته بشكلٍ غير مباشر، وذلك في سبيل توظيفه ضدَّ خصومه من المعارضة السورية، إلا أن المعطيات الواقعية تشير إلى أنه تنظيم مستقل، وأن نظام الأسد سيدفع، بل إنه يدفع الآن ضريبة “لعبه بالنار”.


● حلمي الشعراوي:


حركات الإسلام السياسي والعلاقات الدولية


صار معنى “الصحوة الإسلامية” السائد هو مواجهة “الغرب الحضاري”، وليس في مواجهة التاريخ القهري للامبراطوريات الإسلامية، وهنا يظل الاعتبار الثقافي الديني هو الرابح دون تقدم سياسي يذكر.

وليس صدفة أن تبقى شخصية مثل “جمال الدين الأفغاني” في مساحة محدودة عند مؤرخي التاريخ الإسلامي الحديث، وقد كان الحديث السياسي عن التحرر من الاستعمار مرتبطا بنهضة المسلمين، كما ليس صدفة أن يتبرأ قادة “الصحوة الإسلامية” الحديثة من حرج التاريخ الاستبدادي الإسلامي دون تفسيره، تمسكا منهم بفترة “السلف الصالح” الدينية الأولى فقط، كمرجعية دينية، حتى لا يدخلوا في الجدل السياسي حول شكل الحكم الموروث ومضمونه الاستبدادي.


● نجيب غلاب:
غلاب: الحركات الإسلامية اخترقت مؤسسات الدولة بأعضائها


الإسلام السياسي خطر على الدولة الوطنية


تمكنت الإسلامويات في أغلب الدول العربية من بناء تنظيمات حديدية برؤوس متعددة تدير مؤسسات متنوعة ثقافية واجتماعية وسياسية واقتصادية وتعليمية يجمعها مرشد محلي تابع لمرشد أعلى، وشكلت منظومات عسكرية وأمنية قوية ومهابة في بعض الدول، واخترقت مؤسسات الدولة بأعضائها الذين يتركز ولاؤهم غالبا للتنظيم لا للمؤسسة ووظفت المال السياسي لشراء الولاءات في المجتمع والدولة بما يسهل لهم فرض سيطرتهم واختراق كل المجالات الحيوية للتحكم والسيطرة، ورغم كل ذلك إلا أن الإسلام السياسي عجز عن بناء آليات متقنة لإدارة هذه القوة وهو في المعارضة ويزداد تخبطه وفشله بمجرد أن يمسك بزمام الحكم.

● سايد فرنجية:


الحركات الإسلامية والديمقراطية والعروبة


الانتفاضات العربية التي اندلعت في عالم العرب ولا سيما في تونس ومصر ليست ترجمة لمخططات الغرب الأطلسي. لكن الغرب رد عليها بالثورة المضادة بقيادة الولايات المتحدة الأميركية المتحالفة مع بعض القوى الإسلامية لوراثة الطغاة وأنظمة التبعية والفساد.

انتفاضات الربيع العربي ضربت الإرث الاستبدادي وأسقطت رموزه وأدخلت الدول العربية في فضاء سياسي حر لكن الحركات الإسلامية صادرت الانتفاضات مستفيدة من الثورة المضادة ودعمها ومستخدمة بدايات التحول الديمقراطي الذي فرضته الانتفاضات قبل إجهاضها واحتوائها.إذ يشهد العالم العربي مرحلة حاسمة في تاريخه المعاصر، وهي مرحلة مصيرية تحمل تحولا كبيرا في ظل سيطرة التيار الإسلامي.


● هدى عمران:


الإسلاميون خطر على الدين والسياسة


بات الإسلام السياسي خطرا على الدين والسياسة معا.. هذا ما أثبتته التجربة والواقع في مصر والبلدان العربية، والأخطر أن هذا التيار الذي يستخدم مصطلحات الطائفية والعنصرية والتكفير لا يرى في الآخر المختلف عنه سوى العدو الذي يجب الخلاص منه، وهو ما يحدث بالفعل وظهر جليًّا بعد 30 يونيو، ورأى متخصصون أن هذا التيار سقط وأن خطره ما زال قائما إن لم تتمكن الدولة من قمعه بشكل كامل، بينما اتجه البعض الآخر نحو دعوة تيار الإسلام السياسي للتوجه إلى الدعوة الدينية فقط والتخلي عن الفكر التكفيري.

13