جدل: الخلافة الإسلامية وأوهام العودة إلى الوراء

الأربعاء 2014/07/02
الإخوان اعتبروا أن الله منَّ عليهم بالسلطة بعد عقود طويلة من الحرمان

● حبيب راشدين


الحرب المذهبية في العراق


جاءت فتوى السيستاني متزامنة مع تصريح للرئيس الإيراني يعلن فيه صراحة استعداد إيران للعمل اليد باليد مع “الشيطان الأميركي” من أجل حماية حكومة المالكي الطائفية، وقد ورد على لسان الناطق باسم البيت الأبيض والخارجية الأميركية، ما يفيد أن الولايات المتحدة على استعداد للعمل مع “محور الشر” الإيراني لقطع دابر “الأشرار” من السنة، وبدأ بتحريك قطعه البحرية.

وفي الوقت نفسه حركت الآلة الإعلامية الغربية والعربية الموالية لشيطنة المقاومة العراقية، بتصوير ما جرى في الموصل على أنه من صنع “داعش” حتى تسوق الحرب القادمة على سنة العراق كحرب على الإرهاب.


● صالح زهير الدين


الحركات والأحزاب الإسلامية وفهم الآخر


تمثل قراءة حزب الله (اللبناني)، قراءة علمية سوسيولوجية للتغيرات والتطورات التي مرت بها البنية الاجتماعية للطائفة الشيعية في لبنان منذ أواسط السبعينات في القرن العشرين حتى اليوم، لكننا نؤكد في الوقت نفسه أن حزب الله رغم سعيه أو محاولة احتكاره الحديث باسم الشيعة اللبنانيين.

إلا أنه لا يمثل كل أفراد هذه الطائفة، كما أن أيديولوجيته ومرجعيته الدينية ليست الوحيدة في فضائها، وإن كانت الغالبة، حيث لا يخفي هذا الحزب انتماءه إلى ولاية الفقيه في إيران وإئتماره بأمرها بعد أن كانت النجف هي مرجعيته في مرحلته الدعوية.

عبد المعطي بيومي: لا يجوز توظيف القرآن والسنة أو الإسلام في القضايا السياسية


● عبد المعطي بيومي


الفتوى السياسية توهّم وتطاول على القرآن


ظهور الفتاوى المسيسة كفتوى منع تزويج أعضاء الحزب الوطني المنحل، ووجوب التصويت للأحزاب الإسلامية وغيرها مما يصدر عن بعض العاملين بالأزهر أو من التيارات الأخرى تعد من “التوهمات السياسية” التي تستغل صورة الفتوى، لكنها لا تمتلك مقومات الفتوى، فالفتوى يجب أن تأخذ مجراها بعيدا عن أي مؤثرات سياسية أو غيرها لأنها تطبيق لشرع الله وإنزال للأحكام على الواقع.

ولا يجوز توظيف القرآن والسنة أو الإسلام في القضايا السياسية إلا بما يعود بالنفع العام كأن يطبق آية من الآيات أو ينهي عن أمر من المنهيات، أما إطلاق فتوى لأهواء سياسية فهذا لا يجوز وهذا عبث بآيات الله.


● محمد الشحات الجندي


تباعد الدين عن السياسة للصالح العام


من الخطأ البيّن أن نوظف الفتاوى والدين في العمل السياسي لتحقيق أمور سياسية، وهذا المعنى هو الذي قصده السادات بأنه لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة، حيث لا يجوز توظيف الدين لخدمة السياسة أو توجيه السياسة للدين، والبعض فهم العبارة خطأ ولم يتمكن من بيان ما يقصده. فلا يصح الإفتاء وفق الأهواء السياسية والتيار العام، ويعد من باب الممنوع شرعا أن تطلق الفتاوى دون دراسة متأنية لأنها تحدد حكما شرعا يعمل به الناس ولا يليق بالعلماء أن يتصدروا ليلقوا فتاوى مسيسة فذلك يصبح رأيا شخصيا في أمور فيها الكثير من الاختلاف.


● عبد الغني سلامة


فتاوى على الهواء وبأسعار منافسة


استغل الدعاة تقنيات الاتصال الحديثة ليتمكنوا من قصف العقول. فمع تقدم الحياة واختلاف أنماطها وأشكالها برزت ظواهر وقضايا لا عد لها ولا حصر لم تكن موجودة في زمن الإسلام الأول.

وفي هذا المجال وجد بعض رجال الدين مرتعا خصبا لأفكارهم الخاصة، فصاروا يصدرون فتاواهم بكل الاتجاهات، ومنهم من رأى في ذلك مصدر دخل وفير، ومع ظهور الفضائيات وتقنيات الرسائل النصية وانتشار شبكات التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت وخاصة اليوتيوب، دخل حقل الإفتاء كل من حفَّ شاربه وأطلق لحيته وعدَّ نفسه من كبار العلماء، وفي المحصلة نشأت منظومة شبه متكاملة من الفتاوى الغريبة والعجيبة، ما أنزل الله بها من سلطان.

رأفت عثمان: الفتوى سواء كانت صادرة في مجال سياسي أو غير سياسي لها خطورتها


● رأفت عثمان


خطورة الفتوى السياسية


الفتوى سواء كانت صادرة في مجال سياسي أو غير سياسي لها خطورتها التي تفرط على من يتصدى لها أن يكون مؤهلا علميا لإصدار فتوى في هذا المجال فالفتوى ليست سهلة والعلماء الذين يخشون الله يحاولون أن يبعدوا أنفسهم عن الفتوى قدر الإمكان. وهناك موقف لأحد التابعين يقول ما معناه: “عاصرت أكثر من 100 من صحابة رسول الله فما كان منهم من محدث أو فقيه إلا وود أن يكفيه أخوه الفتوى، وهذا المنهج هو الذي يجب أن يتبع والإنسان الذي يخاف الله من العلماء لا يقول بأي فتوى إلا إذا غلب على ظنه أن ما يفتي به هو الحق”.


● سلامة كيلة


الخلافة الإسلامية وأوهام العودة إلى الوراء


يعود الإخوان المسلمون للتأكيد على تأسيس الخلافة الإسلامية، بعد سنوات من التأكيد على الديمقراطية والحرية، والظهور بمظهر الذي تجاوز الانغلاق الأصولي. وبعد النجاح الباهر في الانتخابات التي جرت في تونس والمغرب ومصر.

حيث أصبح زعماء في هذا التيار يكررون “فكرة” الخلافة، من تونس إلى مصر، بعد أن اعتبروا بأن هذا الانتصار هو انتصار إلهي، أو معجزة إلهية.

لقد اعتبروا بأن الله قد منَّ عليهم بالسلطة بعد عقود طويلة، وربما قرون طويلة، من الحرمان، وهذا بعد أن كانت لهم تحالفات مع الاستعمار ضد الاستقلال ومع الإرهابيين ضد الحداثة والتقدم.

13